<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أنس بن فيصل الحجي Archives - طاقة الشرق TAQAMENA</title>
	<atom:link href="https://taqamena.com/author/%D8%A3%D9%86%D8%B3-%D8%A8%D9%86-%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D9%8A/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link></link>
	<description>موقع متخصص بالطاقة التقليدية والمتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا</description>
	<lastBuildDate>Fri, 13 Mar 2026 08:03:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://taqamena.com/wp-content/uploads/2022/08/cropped-WhatsApp-Image-2022-08-02-at-1.42.19-AM-32x32.png</url>
	<title>أنس بن فيصل الحجي Archives - طاقة الشرق TAQAMENA</title>
	<link></link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ترامب أكبر مصدر لتقلبات أسواق النفط في عام 2025</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Jan 2025 11:10:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[أسعار النفط]]></category>
		<category><![CDATA[ألبرتا]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك بلس]]></category>
		<category><![CDATA[اسواق النفط في 2025]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب التجارية]]></category>
		<category><![CDATA[الرسوم الجمركية]]></category>
		<category><![CDATA[الضرائب الجمركية]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=5941</guid>

					<description><![CDATA[<p>نجاح «أوبك بلس» في تحقيق أهدافها عام 2024 كان من أهم التطورات التي شهدتها أسواق النفط وقتها، وهذه الأهداف تمثلت في استقرار الأسواق وخفض الذبذبات ومنع أسعار النفط من الانهيار وكلها تحققت، ونظرياً يتوقع أن يستمر ذلك في عام 2025. إلا أن ما سيفعله أو يقوله الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون أكبر مصدر لذبذبات أسواق &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a/">ترامب أكبر مصدر لتقلبات أسواق النفط في عام 2025</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>نجاح «أوبك بلس» في تحقيق أهدافها عام 2024 كان من أهم التطورات التي شهدتها أسواق النفط وقتها، وهذه الأهداف تمثلت في استقرار الأسواق وخفض الذبذبات ومنع أسعار النفط من الانهيار وكلها تحققت، ونظرياً يتوقع أن يستمر ذلك في عام 2025. إلا أن ما سيفعله أو يقوله الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون أكبر مصدر لذبذبات أسواق النفط، وعدم استقرارها.</p>
<figure id="attachment_5947" aria-describedby="caption-attachment-5947" style="width: 200px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/2025/01/31/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a/%d8%a3%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d9%8a/" rel="attachment wp-att-5947"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-5947" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2025/01/أنس-الحجي.jpg" alt="" width="200" height="270" /></a><figcaption id="caption-attachment-5947" class="wp-caption-text">أنس بن فيصل الحجي</figcaption></figure>
<p>ومن أهم الأمثلة على ذلك ما حصل الأحد الماضي عندما قامت طائرات أميركية عسكرية بنقل مئات المهاجرين الكولومبيين غير الشرعيين من الولايات المتحدة إلى كولومبيا. فرفض الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو هبوطها في المطار وعادت من حيث أتت. وعندها هدد الرئيس ترامب بفرض ضرائب جمركية على الواردات من كولومبيا بـ 25 في المئة ترتفع إلى 50 في المئة بعد أسبوع إذا لم يجر السماح للطائرات بالهبوط وتفتيش كل السفن القادمة من كولومبيا. مما يؤدي إلى تأخير تفريغها لحمولتها ويؤدي إلى خسائر كبيرة، إضافة إلى منع المسؤولين الكولومبيين من زيارة الولايات المتحدة.</p>
<h3>النفط والهجرة غير الشرعية</h3>
<p>كولومبيا ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية. وبلغ متوسط صادرات النفط الخام الكولومبية إلى الولايات المتحدة 183 ألف برميل يومياً في العام الماضي. بينما بلغ متوسط واردات المنتجات النفطية من الولايات المتحدة 11 ألف برميل يومياً. وسبب استيراد الولايات المتحدة للنفط الكولومبي على رغم أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم ومن أكبر المصدرين هو نوعيته. فمعظم ما تصدره الولايات المتحدة هو النفط الخفيف الحلو بينما تستورد النفط المتوسط والثقيل الحامض.</p>
<p>إقرأ: <a href="https://tinyurl.com/yc52umcu">هل تنجح «حالة طوارئ الطاقة» بتصفية سياسات المناخ وتخفيض أسعار النفط ؟</a></p>
<p>والفكرة هنا أنه لو لم تحل الأزمة بسرعة لارتفعت أسعار النفط دولارين أو ثلاثة بسبب العقوبات التي كان سيفرضها ترامب ثم ستنخفض بعد الوصول إلى حل. وهذه الذبذبة لا علاقة لها بأساسات السوق ولا بـ «أوبك»، وكلها بسبب ترامب.</p>
<p>وهناك خمس دول نفطية لها علاقة بموضوع الهجرة غير الشرعية للولايات المتحدة، المكسيك والإكوادور والبيرو والبرازيل وفنزويلا، ويجري حالياً ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إليها، وأي مشكلات قد تؤدي إلى ذبذبة في أسعار النفط، وإن كان ما حصل يوم الأحد أوحى لقادة هذه الدول أن يسكتوا عما حصل، حتى لو جرت معاملة مواطنيهم بصورة سيئة، علماً أن رؤساء كولومبيا والبرازيل وفنزويلا محسوبون على اليسار المتطرف.</p>
<h3>النفط الكندي</h3>
<p>وهناك أيضاً كندا التي تصدر أكثر من 4 ملايين برميل من النفط للولايات المتحدة يومياً، والفرق بين كندا ودول أميركا الجنوبية أن الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة من غير الكنديين، ومعظمهم هنود يأتون إلى كندا بتأشيرات دخول كطلاب في الجامعات. وجرى أخيراً ترحيل 18 ألف هندي من الولايات المتحدة للهند يعتقد أن معظمهم جاء عبر كندا. وكانت إدارة الهجرة هناك قالت في تصريح لها إن نحو 50 ألف شخص دخلوا كندا كطلاب ولكن لم يلتحقوا بجامعاتهم، وغالبيتهم من الهند.</p>
<p>ومشكلة ترامب مع كندا هي المشكلة مع كل الدول التي تفوق صادراتها للولايات المتحدة وارداتها منها بصورة كبيرة. وهذا يشمل دول الاتحاد الأوروبي والصين والمكسيك. ولهذا هدد بفرض ضرائب جمركية عالية على الواردات من هذه الدول. وهناك ضرائب جمركية عالية على كثير من البضائع المستوردة من الصين.</p>
<p>وبالنسبة إلى كندا فمن غير المعروف إذا ما كانت الضرائب، سواء كانت فورية بمقدار 25 في المئة أو تدرجية حتى تصل إلى 25 في المئة، ستشمل النفط. وحتى لو لم تشمله فقد هددت الحكومة الكندية بوقف أو خفض صادرات النفط إلى الولايات المتحدة كرد فعل على العوائق التجارية التي تضعها الولايات المتحدة والتي يفسرها كثيرون على أنها عقوبات. وسواء كانت الضرائب الجمركية تشمل النفط أو قامت الحكومة الكندية بخفض صادرات النفط، فإن هذا يسهم في تغيير اتجاهات التجارة الدولية فيه وعدم استقرار الأسواق وزيادة الذبذبة في أسعاره، بخاصة أن ترامب يقول إنه سيفرض الضرائب الجمركية حتى الوصول إلى حل، وهذا يعني أن أي خبر أو حتى إشاعة عن الوصول إلى حل سيخفض الأسعار ويزيد من ذبذبتها.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>ما سيفعله أو يقوله الرئيس دونالد ترامب سيكون أكبر مصدر لذبذبات أسواق النفط، وعدم استقرارها</p></blockquote>
<p>وهنا لا بد من ذكر أن حاكمة <a href="https://www.alberta.ca/">ألبرتا</a> دانيلي سميث أعلنت معارضتها الحكومة الفدرالية وحكام الولايات الأخرى الذين هددوا ترامب بوقف صادرات النفط إلى الولايات المتحدة. وذلك لأن معظم النفط الكندي يأتي عبرها ولا تريد أن تصبح ولايتها كبش فداء. بخاصة بسبب معاداة الحكومة الفدرالية وبعض الولايات لصناعة النفط بحجة التغير المناخي. ولهذا ذهبت لمقابلة ترامب مرتين في مقر إقامته في مارا لوغو في فلوريدا. كما دعاها إلى حضور حفل تنصيبه، وهدفها هو إقناع ترامب باستثناء واردات النفط والغاز من ألبرتا من أي ضرائب جمركية يمكن أن يفرضها على البضائع الكندية.</p>
<h3>&#8230; والنفط المكسيكي</h3>
<p>الأمر نفسه ينطبق على المكسيك، إلا أن وضعها يختلف عن كندا، فهي أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة ولكن اعتماد الأخيرة على النفط المكسيكي أقل بكثير من اعتمادها على كندا، ولكن له ميزة تنافسية كونه قريباً من المصافي الأميركية في خليج المكسيك والذي أعاد ترامب تسميته «الخليج الأميركي». كما أن المكسيك تعتمد بصورة كبيرة على استيراد المنتجات النفطية من الولايات المتحدة وبخاصة البنزين. وأي مشكلات مع المكسيك تهدد تجارة النفط بين البلدين وتؤدي إلى زيادة الذبذبة في الأسعار بصورة كبيرة.</p>
<p>وترامب سيتشدد بصورة كبيرة مع المكسيك لأنها أصبحت أكبر شريك تجاري مع الولايات المتحدة بعد أن كانت الصين أكبر شريك تجاري لفترة طويلة من الزمن، فكيف أخذت المكسيك محل الصين؟</p>
<p>عندما بدأ ترامب الحرب التجارية مع بكين خلال فترة حكمه الأولى بدأت بتحويل مصانعها للمكسيك. ومع الزمن أصبحت المكسيك أكبر شريك تجاري، ولو اعتبرنا المصانع الصينية لوجدنا أن الصين لا تزال أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة. ولهذا فإن الحرب التجارية مع المكسيك هي امتداد للحرب التجارية مع الصين، وقد يكون النفط المكسيكي ضحيتها.</p>
<h3>الاتحاد الأوروبي</h3>
<p>هدد ترامب دول الاتحاد الأوروبي التي تحقق فائضاً كبيراً في ميزانها التجاري مع الولايات المتحدة بأن عليها شراء مزيد من النفط والغاز الأميركيين لخفض الفائض وإلا فإنه سيفرض رسوماً جمركية عالية على الواردات منها. وإذا قامت هذه الدول بالشراء من الولايات المتحدة فغالباً سيكون على حساب دول أخرى. وهذا يؤثر في تجارة النفط العالمية ويخفض كفاءة الشحن مما يزيد الذبذبة في أسواق النفط. بخاصة أن صادرات النفط الأميركية تأتي من خليج المكسيك المشهور بأعاصيره المدمرة خلال فترة خمسة أشهر من كل عام. وزيادة حدة الحرب التجارية مع الاتحاد الأوروبي تعني انخفاض معدلات النمو الاقتصادي عما ستكون عليه من دون العقوبات التجارية، مما يخفض الطلب على النفط ويزيد ذبذبة الأسعار.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>ترامب المعجب بسلاح الضرائب الجمركية، هل يستخدمه ضد بعض الدول النفطية إذا لم تخفض أسعار النفط ؟</p></blockquote>
<p>وتلقي الحرب في أوكرانيا بظلالها على اقتصادات الاتحاد الأوروبي من نواح عدة بما في ذلك النفط والغاز. ومن المتوقع حدوث مفاوضات بين بوتين وترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأي أخبار عن هذه المفاوضات ستزيد ذبذبة أسعار النفط والغاز. والحقيقة أن الأمور ليست بهذه البساطة. وكمثال على ذلك فهناك أزمة طاقة حالياً في أوروبا بسبب الشتاء القارس نتج منها ارتفاع أسعار الغاز مما أدى إلى رفع أسعار الغاز المسال عالمياً. الأمر الذي نتج منه تحويل مسار ناقلات الغاز المسال من آسيا إلى أوروبا. فارتفاع أسعار الغاز المسال يعني ارتفاع فاتورة واردات الغاز المسال في الولايات الشمالية الشرقية في الولايات المتحدة. وهذا بدوره يؤدي إلى تحول محطات الكهرباء من استخدام الغاز إلى استخدام النفط. ما يؤدي بالتالي، إلى زيادة مفاجئة في الطلب عليه ويرفع أسعاره ويزيد الذبذبة في الأسعار. وهذا ما سيحصل تماماً لو أجبر ترامب دول الاتحاد الأوروبي على استخدام مزيد من الغاز واستيراد مزيد منه من الولايات المتحدة.</p>
<h3>ترامب و«أوبك بلس»</h3>
<p>وهنا قد يسأل قارئ كيف تستورد الولايات المتحدة الغاز المسال وهي أكبر مصدر له في العالم؟ والجواب هو أن الولايات المتحدة مترامية الأطراف ويوجد الغاز في الجنوب والجنوب الشرقي. بينما تفتقر إليه الولايات الشمالية الشرقية التي ترفض تمديد أنابيب الغاز لها بحجة أن هذا يتنافى مع سياسات التغير المناخي التي تتبناها. ونظراً إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أية ناقلات غاز مسال فهي مضطرة إلى استخدام ناقلات غاز أجنبية. والقانون المعروف بـ &#8220;قانون جونز&#8221; يمنع السفن الأجنبية من نقل البضائع بين الموانئ الأميركية إلا بتصريح من الكونغرس. والكونغرس متشدد جداً في هذا الموضوع بسبب لوبي الشحن الأميركي. ولهذا تقوم الولايات في شمال شرقي الولايات المتحدة باستيراد الغاز من دول أخرى.</p>
<p>ترامب يريد تشديد العقوبات على دولتين من أعضاء <a href="https://taqamena.com/2024/06/04/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%83-%d8%a8%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6/">«أوبك بلس»</a> وهما إيران وفنزويلا، ولا نعرف بالضبط ما يريد أن يفعله مع روسيا وبخاصة أن العقوبات المفاجئة والمشددة التي فرضها الرئيس بايدن ستبدأ بعد شهر من الآن. وروسيا عضو في «أوبك بلس»، وأي قرار من ترامب سيؤدي إلى زيادة الذبذبة في أسواق النفط. بخاصة وأنه سيستمر في مطالبة دول الخليج بزيادة الإنتاج وخفض الأسعار. وهذا الحديث المستمر من ترامب في منشوراته أو خطبه يؤدي، كما أدى سابقاً، إلى زيادة الذبذبة في الأسعار. وإذا قررت مجموعة الثمانية في «أوبك بلس» تمديد <a href="https://taqamena.com/2024/01/09/%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%b6%d9%8a%d9%81-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1/">الخفوض الطوعية</a> في نهاية الربع الأول لتحقيق الاستقرار في السوق، فإن ترامب سينتقدها بشدة مما سيزيد من الذبذبة في الأسعار. وأعتقد أنه حتى لو قامت مجموعة الثمانية بإنهاء الخفوض الطوعية لـ 2.2 مليون برميل يومياً وبدأت بالزيادة التدرجية كما هو مخطط حالياً، فإن ترامب سينتقدها بحجة أن الزيادة غير كافية، وهذا بدوره سيزيد ذبذبة الأسعار.</p>
<h3>ماذا عن دول «أوبك»؟</h3>
<p>خلاصة القول إن حروب ترامب التجارية وتهديده للدول النفطية التي لديها مهاجرون غير شرعيين في الولايات المتحدة، وتهديده بتشديد العقوبات على إيران وفنزويلا، وربما تشديد العقوبات على روسيا، ومطالبته الدائمة لدول <a href="https://www.opec.org/opec_web/en/">«أوبك»</a> بخفض أسعار النفط، ستكون المصدر الأساس لعدم استقرار الأسواق وزيادة ذبذبة أسعار النفط في عام 2025. ولا تستطيع «أوبك بلس» أن تمنع هذه التقلبات لأسباب عدة. أولاً لأنها خارجة عن سيطرتها. وثانياً لأنه لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يفعله ترامب. وثالثاً لأنه لا يمكن معرفة رد فعل السوق على تصرفاته أو تصريحاته. والمشكلة أنه وجد سلاحاً أعجبه وبدأ يهدد به الجميع وهو الضرائب الجمركية، والتي قد يستخدمها ضد بعض الدول النفطية إذا لم تخفض أسعار النفط أو لأي سبب آخر.</p>
<p>عن صحيفة إندبندنت عربية</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a/">ترامب أكبر مصدر لتقلبات أسواق النفط في عام 2025</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أهم العوامل الاقتصادية المؤثرة في أسواق النفط في 2025</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2024 14:33:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[أسعار الفائدة]]></category>
		<category><![CDATA[أسواق النفط]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب التجارية]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[النفط الصخري]]></category>
		<category><![CDATA[النفط في 2025]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=5749</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعدّ مدى قوة الدولار الأميركي ومستويات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي من أهم العوامل الاقتصادية التي تؤثر في أسواق النفط. ولعل أكثر السيناريوهات تشاؤماً هو ارتفاع الدولار الأميركي مع اشتداد حدة الحروب التجارية بين الولايات المتحدة وبقية العالم، بما في ذلك كندا وأوروبا والصين. في وقت تقوم بعض دول «أوبك» بزيادة الإنتاج بضغط من الرئيس المنتخب &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88/">أهم العوامل الاقتصادية المؤثرة في أسواق النفط في 2025</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يعدّ مدى قوة الدولار الأميركي ومستويات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي من أهم العوامل الاقتصادية التي تؤثر في أسواق النفط. ولعل أكثر السيناريوهات تشاؤماً هو ارتفاع الدولار الأميركي مع اشتداد حدة الحروب التجارية بين الولايات المتحدة وبقية العالم، بما في ذلك كندا وأوروبا والصين. في وقت تقوم بعض <a href="https://www.opec.org/opec_web/en/">دول «أوبك» ب</a>زيادة الإنتاج بضغط من الرئيس المنتخب دونالد ترامب للتعويض عن انخفاض متوقع في صادرات إيران النفطية بعد تشديده للعقوبات عليها. هذا السيناريو المزعج لا يعني انخفاض أسعار النفط في 2025 فقط. ولكنه يؤثر في توازن السوق حتى في عام 2026. ويعني في النهاية أن تقوم مجموعة الثمانية في «أوبك+» بتمديد التخفيضات الطوعية، ولكن مع أسعار منخفضة.</p>
<figure id="attachment_5196" aria-describedby="caption-attachment-5196" style="width: 300px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/2024/08/22/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7/anas-bin-faisal-al-hajji/" rel="attachment wp-att-5196"><img decoding="async" class="wp-image-5196 size-medium" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/08/anas-bin-faisal-al-hajji-300x226.webp" alt="" width="300" height="226" /></a><figcaption id="caption-attachment-5196" class="wp-caption-text">أنس بن فيصل الحجي</figcaption></figure>
<p>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/bdehbcuk">أسعار النفط بين السوق و «والميدان»</a></p>
<p>وبالعكس، أكثر السيناريوهات تفاؤلاً هو انخفاض الدولار الأميركي وتخفيف حدة الحروب التجارية أو إنهائها. وعدم تجاوب بعض دول «أوبك» مع طلبات ترامب لزيادة الصادرات. بخاصة أن<a href="https://taqamena.com/2024/10/07/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81/"> صادرات إيران</a> لن تنخفض مع تشديد العقوبات كما يطمح ترامب. وزيادة الطلب على النفط تعني قيام مجموعة الثمانية في «أوبك+» بزيادة الإنتاج تدريجاً حتى تنتهي التخفيضات الطوعية.</p>
<h3>سعر صرف الدولار</h3>
<p>تلعب أسعار الصرف دوراً كبيراً في أسواق النفط. فالنفط يُسعّر بالدولار، ويُباع ويُشترى بالدولار. (بشكل عام علينا أن نفرق بين التسعير والإيرادات، التسعير بالدولار على كل الحالات ولكن الإيرادات يمكن أن تحوّل من الدولار إلى أي عملة أخرى). بشكل عام، ارتفاع الدولار مع بقاء أسعار النفط على حالها يعني أن فاتورة استيراد النفط في الدول التي انخفضت عملتها مقابل الدولار ارتفعت. بعبارة أخرى، النفط يصبح أغلى في البلاد التي تنخفض عملاتها. وهذا يخفض الكميات المطلوبة، ومن ثم يحد من نمو الطلب العالمي على النفط.</p>
<p>والعكس صحيح، انخفاض الدولار بشكل ملحوظ يعني بالضرورة أن النفط أصبح أرخص في الدول التي ارتفعت عملاتها مقابل الدولار، ومن ثم تزيد الكمية المطلوبة.</p>
<p>حالياً، ارتفاع الدولار مقابل العديد من العملات الأخرى يحد من نمو الطلب على النفط.</p>
<h3>أسعار الفائدة</h3>
<p>تلعب أسعار الفائدة دوراً كبيراً في أسواق النفط على جانبي العرض والطلب. تاريخياً كان انخفاض أسعار الفائدة داعماً لأسعار النفط، ولكن الأمر تغير بعد ثورة النفط الصخري الأميركي.</p>
<p>انخفاض أسعار الفائدة يمكّن الشركات من الاقتراض والتوسع. وهذا يزيد من الأنشطة الاقتصادية، ويرفع الطلب على النفط ويدعم ارتفاع أسعاره. ولكن مع وجود آلاف الشركات الأميركية الصغيرة التي تنتج النفط الصخري، فإن انخفاض أسعار الفائدة يعني في النهاية زيادة إنتاج النفط وانخفاض أسعاره، وهذا ما رأيناه في السنوات السابقة. الآن، في 2025، انخفاض أسعار الفائدة سينشّط الاقتصاد من دون أن تكون هناك زيادة كبيرة في إنتاج النفط الصخري. وذلك بسبب موجة الاستحواذات في العامين الأخيرين التي جعلت شركات النفط الكبيرة هي المتحكّمة بالإنتاج، بدلاً من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعيش على القروض.</p>
<p>باختصار، انخفاض أسعار الفائدة في 2025 سيدعم أسعار النفط.</p>
<h3>النمو الاقتصادي</h3>
<p>العلاقة بين النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط أصبح بديهة بعد عقود من العلاقة الطردية بينهما. إلا أن العلاقة ضعفت في السنوات الأخيرة مقارنةً بالماضي بسبب هجرة المصانع من الغرب إلى الشرق. وتحول بعض الاقتصادات إلى اقتصادات خدمية، وانتشار السيارات الكهربائية. هذا يعني أنه يجب النظر إلى العلاقة بين النمو الاقتصادي والطلب على النفط بحسب المنطقة وبحسب كل بلد.</p>
<p>أقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/y33wz8ab">إنتاج النفط الأميركي: بين فائض الوعود وفائض الأسواق</a></p>
<p>ولعبت الصين دوراً كبيراً في نمو الطلب على النفط في السنوات الـ 20 الأخيرة، فيما انخفض نمو الطلب على النفط في الدول الغربية. وكان السبب الرئيس لانخفاض نمو الطلب العالمي على النفط بأقل من التوقعات وانخفاض أسعار النفط في 2024 هو تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني. وشارك في ذلك أيضاً التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة والهند.</p>
<p>في 2025، لا يتوقع أن يكون هناك نمو اقتصادي كبير في هذه الدول إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحروب التجارية. وفي حال قيام الرئيس ترامب بشن حروب تجارية قوية، فإن هذا قد يؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي وانخفاض الطلب على النفط وانهيار الأسعار، على رغم تخفيضات «أوبك+».</p>
<p>خلاصة القول إنه يتوقع أن تستمر الأمور على ما هي عليه: ما كان في 2024 سيستمر في 2025، ومن ثم ليست هناك أسباب قوية لارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها عن المستويات الحالية.</p>
<h3>تراجع السيارات الكهربائية</h3>
<p>هناك تراجع كبير في مشتريات السيارات الكهربائية مقارنةً بالتوقعات في شتى أنحاء العالم ما عدا الصين. وشهدت ألمانيا تراجعاً كبيرة في أعداد السيارات الكهربائية في 2024 بعدما أوقفت الحكومة الإعانات. ويتوقع أن يتكرر ذلك في الولايات المتحدة في عام 2025 بعد أن يقوم ترامب بإلغاء الإعانات للسيارات الكهربائية. عدد السيارات الكهربائية حالياً على الطرق أقل بنحو 20 مليون سيارة مقارنةً بما كان متوقعاً. هذا يعني أنه يجب تعديل توقعات الطلب على النفط للسنوات المقبلة صعوداً. أضف إلى ذلك أن تصنيع الألواح الشمسية وعنفات الرياح والسيارات الكهربائية يتطلب كميات ضخمة من المنتجات البتروكيماوية التي تعتمد على النفط والغاز. لهذا نرى أن كل التوقعات تشير إلى زيادة طلب قطاع البتروكيماويات على النفط.</p>
<p>هذه العوامل الأساسية المتضاربة تشير إلى أن وضع أسواق النفط في 2025 لن يتغير كثيراً عما كان عليه في عام 2024. ولا يمكن تجاهل العوامل السياسية. والتي تشير أيضاً إلى أن الوضع في 2025 في أسواق النفط لن يختلف كثيراً عن الوضع في 2024.</p>
<p>نشر في إندبندنت عربية</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%ab%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88/">أهم العوامل الاقتصادية المؤثرة في أسواق النفط في 2025</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سياسات الطاقة الأوروبية تقودها إلى الهاوية</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Dec 2024 10:26:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[أزمة الطاقة في أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[أميركا]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأحمر]]></category>
		<category><![CDATA[الغاز الصخري]]></category>
		<category><![CDATA[الغاز المسال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=5706</guid>

					<description><![CDATA[<p>الغريب في الوضع الأوروبي ليس تبني الحكومات سياسات خاطئة، ولكن الاستمرار في الخطأ، والأغرب من ذلك هو محاولة الأوروبيين إقناع الدول النامية بتبني هذه السياسات الخاطئة. لهذا يمكن القول إنه من دون تغيير ثوري، فإن أوروبا بلغت أوجها وهي في مرحلة الانحدار. ولعل أبرز دليل على الفشل المتكرر لسياسات الطاقة الأوروبية، هو شيوع سياسة &#8220;الترقيع&#8221;. &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/">سياسات الطاقة الأوروبية تقودها إلى الهاوية</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>الغريب في الوضع الأوروبي ليس تبني الحكومات سياسات خاطئة، ولكن الاستمرار في الخطأ، والأغرب من ذلك هو محاولة الأوروبيين إقناع الدول النامية بتبني هذه السياسات الخاطئة. لهذا يمكن القول إنه من دون تغيير ثوري، فإن أوروبا بلغت أوجها وهي في مرحلة الانحدار. ولعل أبرز دليل على الفشل المتكرر لسياسات الطاقة الأوروبية، هو شيوع سياسة &#8220;الترقيع&#8221;. تبني سياسة جديدة، فشل، سياسة أخرى لإصلاح السياسة القديمة، أعراض جانبية، سياسات جديدة للحد من الأعراض الجانبية، مزيد من الفشل، وهكذا دواليك.</p>
<figure id="attachment_5196-2" aria-describedby="caption-attachment-5196-2" style="width: 300px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/2024/08/22/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7/anas-bin-faisal-al-hajji/" rel="attachment wp-att-5196"><img decoding="async" class="wp-image-5196 size-medium" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/08/anas-bin-faisal-al-hajji-300x226.webp" alt="" width="300" height="226" /></a><figcaption id="caption-attachment-5196-2" class="wp-caption-text">أنس بن فيصل الحجي</figcaption></figure>
<h3>سياسات الطاقة المتطرفة</h3>
<p>أوروبا هي الخاسر الأكبر من تبني سياسات طاقة متطرفة. فها هي ألمانيا تعاني ارتفاع أسعار الطاقة، التي أصبحت من الأعلى في العالم، وبدأت المصانع تغلق أبوابها والشركات تحقق خسائر كبيرة، وبدأت صناعة السيارات التي اشتهرت بها بالأفول. وها هي بريطانيا تعاني مرات عدة في السنة من نقص إمدادات الطاقة وارتفاع شديد في الأسعار بسبب توقف الرياح، ونقص إمدادات الكهرباء المولدة من عنفات الرياح، الذي يعني زيادة الطلب على الغاز وارتفاع أسعاره. بريطانيا فرضت ضرائب استثنائية على شركات النفط والغاز المنتجة في بحر الشمال، فانهارت الاستثمارات في القطاع، وحولت الشركات استثماراتها إلى أماكن أخرى حول العالم. ونتج من ذلك استمرار هبوط إنتاج النفط والغاز في بريطانيا. هذا يعني بالضرورة زيادة اعتماد بريطانيا على واردات النفط والغاز، وهذا يعارض سياساتها على مدى الـ45 عاماً الماضية: تخفيض الاعتماد على واردات النفط والغاز! الدنمارك قررت وقف الاستثمار في قطاع النفط والغاز وركزت على الطاقة المتجددة. كان هناك مناقصة ضخمة لبناء مشروع طاقة هوائية بالبحر في الأسبوع الماضي، ولم يدخل المنافسة أحد. ولا حتى شركة واحدة. الكلف عالية، وهذه المشاريع تتطلب إعانات ضخمة.</p>
<p>مع ارتفاع أسعار الطاقة بسبب انخفاض <a href="https://taqamena.com/2024/01/02/%d8%a3%d8%b1%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%832-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a/">صادرات الغاز الروسية</a> وتقطع الطاقة المتجددة وعدم انتظامها، ارتفعت أسعار الطاقة بصورة كبيرة، فقامت الحكومات الأوروبية بتقديم إعانات للمستهلكين، وهذا يتضمن إعانات للكهرباء والغاز والبنزين والديزل. هذه الحكومات، ومن ورائها صندوق النقد الدولي، حاولت لأعوام طويلة إقناع الدول النامية بعدم تقديم إعانات لمستهلكي الطاقة لأنها استنزاف للموازنة، وخطر على الأسواق، ومهددة للنمو الاقتصادي، ومسببة للتضخم. ولكن عندما ارتفعت الأسعار في بلادهم رموا كل هذه &#8220;الحكم&#8221; في البحر! انقلب السحر على الساحر، لأن هدف الحكومات الأوروبية هو تخفيض استهلاك &#8220;الوقود الأحفوري&#8221; لتخفيض انبعاثات الكربون وتحقيق أهداف سياسات التغير المناخي، وتقديم الإعانات خفض الأسعار، فزاد الاستهلاك، وزادت الانبعاثات، ورقع يا مرقع!</p>
<p>مشكلة الحكومات الأوروبية عدم إدراكها أن مشكلة التغير المناخي حصلت على مدى بضع مئات السنين، ويريدون حلها خلال من 20 إلى 30 عاماً، وهذا غير ممكن.</p>
<h3>الخاسر الأكبر من الحرب الأوكرانية</h3>
<p>أوروبا هي الخاسر الأكبر من<a href="https://taqamena.com/2024/05/27/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%86/"> الحرب في أوكرانيا</a>. فالحرب لم تستنزف بعض الدول الأوروبية مالياً فحسب، وإنما كبدتها خسائر كثيرة من إيواء اللاجئين إلى ارتفاع أسعار الطاقة.</p>
<p>انخفاض صادرات الغاز إلى أوروبا كلف الدول الأوروبية مبالغ مليارية حتى الآن لأنها اضطرت إلى استيراد الغاز المسال بأسعار بلغت أضعاف ما تدفعه ثمناً للغاز الروسي. وكان المستفيد الأكبر هو الولايات المتحدة التي أصبحت منذ ذلك الوقت أكبر مصدر للغاز المسال في العالم.</p>
<p>بعض الدول الأوروبية قررت أن توقف أو تخفض صادرات الغاز من روسيا، بينما قررت إدارة بوتين وقف هذه الصادرات إلى الدول الأخرى، والجزء الثاني أكبر من الأول. لم تفرض الدول الأوروبية حظراً على الغاز الروسي، وهذا يمثل مشكلة أخلاقية كبيرة: مصالحها تقتضي أن تكون مع أوكرانيا ما دامت مصالحها لم تتأثر. أما وقف بوتين ضخ الغاز لبعض الدول الأوروبية فكان بعض منه عقوبة لبعض الحكومات. والجزء الآخر لإجبار الدول الأوروبية على استيراد الغاز المسال الروسي. وأكبر الدول المستوردة للغاز الروسي هي فرنسا وإسبانيا وبلجيكا.</p>
<p>وقعت ألمانيا عقداً طويل الأمد لشراء الغاز المسال الروسي، ولكن &#8220;الحياء الألماني&#8221; من الحرب في أوكرانيا جعلها تتوقف عن استيراد الغاز المسال الروسي. المواطن الألماني يظن أن حكومته وقفت موقفاً مشرفاً من الحرب الأوكرانية بوقوفها مع أوكرانيا ومعاقبة بوتين بوقف واردات الغاز المسال الروسي. ولا يعرف أن حكومته نسقت مع الروس والفرنسيين لإرسال الشحنات إلى فرنسا حيث يتم إعادة تغويزها وإرسال الغاز الروسي عبر أنابيب إلى ألمانيا. وهكذا تظهر الحكومة رسمياً أن واردات الغاز جاءت من فرنسا ولا تستورد أي غاز من روسيا. وطبعاً، الأسعار أضعاف ما كانت تدفعه لروسيا عندما كان الغاز الروسي يتدفق إلى ألمانيا عبر الأنابيب.</p>
<h3>أوروبا والبحر الأحمر</h3>
<p>الخاسر الأكبر مما حصل في البحر الحمر هي أوروبا، فتحويل السفن من البحر الأحمر والمرور حول أفريقيا رفع كلف الشحن بصورة كبيرة. فالبضائع الآسيوية الذاهبة إلى أوروبا ارتفعت كلف شحنها. كما ارتفعت كلف شحن البضائع الأوروبية إلى آسيا. وإذا مرت السفن من البحر الأحمر فإن كلف الشحن ارتفعت أيضاً بسبب ارتفاع كلف التأمين وأجور البحارة الذين طالبوا بزيادة الأجور لأن حياتهم معرضة للخطر. حتى الغاز القطري الذاهب إلى أوروبا يشحن حول أفريقيا وليس عبر البحر الأحمر.</p>
<p>النفط الروسي يصل إلى آسيا عبر البحر الأحمر بأسعار مخفضة، بينما تدفع الدول الأوروبية ثم السوق، كلف شحنه حول أفريقيا. إذا مرت الحاملات عبر البحر الأحمر فكلفها عالية بسبب التأمين وأجور العمال كما ذكر سابقاً.</p>
<p>غالب الدول الأوروبية تعاني حالياً من ضعف النمو الاقتصادي، ولا يتوقع أن يتحسن ذلك في ظل سياسات طاقة متخبطة وحروب تجارية مع الصين. بعض الدول الأوروبية الصغيرة نسبياً قد تعاني مشكلات اقتصادية مع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، لأنه كان لوجودهم دور كبير في تحسن أسواق العقار والإنفاق الحكومي والاستهلاك بصورة عامة.</p>
<p>خلاصة القول، إن سياسات الطاقة المتطرفة في أوروبا تقودها إلى الهاوية. وإذا لم يتم التغيير سريعاً، فإنه يمكن القول، إن أوروبا بلغت أوجها وبدأت بالانحدار. ويعزز ذلك استقطاب الولايات المتحدة الآن لرؤوس الأموال والعقول الأوروبية.</p>
<p>نقلاً عن إندبندنت عربية</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%88%d8%af%d9%87%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84/">سياسات الطاقة الأوروبية تقودها إلى الهاوية</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من يسيطر على البحر الأحمر يتحكم في تجارة الطاقة العالمية</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Oct 2024 07:05:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأحمر]]></category>
		<category><![CDATA[الحوثيين]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[الغاز المسال]]></category>
		<category><![CDATA[الملاحة في البحر الأحمر]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[رأس الرجاء الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[قطر]]></category>
		<category><![CDATA[قناة السويس]]></category>
		<category><![CDATA[قناة بنما]]></category>
		<category><![CDATA[ناقلات النفط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=5469</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحول البحر الأحمر خلال الأعوام الأخيرة إلى أهم ممر تجاري في العالم، بخاصة إذا ركزنا على مصادر الطاقة التقليدية وكل ما يحتاجه التغير الطاقي وسياسات التغير المناخي. وتاريخياً كان عدد البوارج البحرية وحاملات الطائرات المتمركزة في البحر الأحمر وقرب قناة السويس في البحر الأبيض المتوسط ومضيق باب المندب في خليج عدن والمحيط الهندي محدوداً ويعد &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1/">من يسيطر على البحر الأحمر يتحكم في تجارة الطاقة العالمية</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تحول البحر الأحمر خلال الأعوام الأخيرة إلى أهم ممر تجاري في العالم، بخاصة إذا ركزنا على مصادر الطاقة التقليدية وكل ما يحتاجه التغير الطاقي وسياسات التغير المناخي. وتاريخياً كان عدد البوارج البحرية وحاملات الطائرات المتمركزة في البحر الأحمر وقرب قناة السويس في البحر الأبيض المتوسط ومضيق باب المندب في خليج عدن والمحيط الهندي محدوداً ويعد على أصابع اليد الواحدة.</p>
<p>وبعد هجمات الحوثيين زاد عدد البوارج وحاملات الطائرات بصورة كبيرة ومن قبل دول عدة. إلا أن الوجود الأميركي بحجة حماية الملاحة من الحوثيين زاد بصورة كبيرة. لدرجة أن القوة النارية لهذه البوارج وحاملات الطائرات كافية لحرق دول بكاملها.</p>
<h3>أهمية التحكم بالبحر الأحمر</h3>
<p>والواقع يشير إلى أن تحويل السفن وحاملات النفط والغاز المسال من البحر الأحمر والدوران حول أفريقيا لا يفيد إلا دولة واحدة فقط وهي الولايات المتحدة. وأنا هنا لا أتكلم عن نظرية مؤامرة ولا أقول إن الحوثيين متآمرين مع الأميركيين. بل كل ما أقوله أن الأميركيين أدركوا أهمية البحر الأحمر فقرروا السيطرة عليه ولكن احتاجوا لسبب، والسبب قدمه الحوثيون.</p>
<p>أقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/jyrpuh">أزمة البحر الأحمر وتأثيراتها على التجارة العالمية وأمن الطاقة</a></p>
<p>من يسيطر على البحر الأحمر يسيطر على تجارة الصين والهند واليابان وروسيا وأوروبا والشرق الأوسط. ومن يسيطر على هذا البحر يسيطر على معظم تجارة دول <a href="https://taqamena.com/2023/08/25/%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%b3-%d8%aa%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%88%d8%aa%d9%81%d8%b1%d9%82%d9%87/">«بريكس».</a> وبهذا فإن الولايات المتحدة لا تحمي أسواقها فقط وتحقق مكاسب اقتصادية وإستراتيجية من السيطرة على البحر الأحمر. ولكنها أيضاً تحمي الدولار الأميركي من منافسة عملات دول أخرى ولعقود مقبلة.</p>
<p>والسيطرة على البحر الأحمر جزء من الحروب التجارية بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا وأوروبا من جهة أخرى. وما القيود التجارية والضرائب الجمركية الضخمة على عدد من المنتجات الصينية إلا لإحكام الطوق حول الصين لمنعها من التوسع اقتصادياً وتجارياً. ودليل ذلك أن أثر التحفيز المالي الضخم الذي قدمته الحكومة الصينية أخيراً لإنعاش الاقتصاد الصيني كان ضعيفاً. لأن القطاعات التي يمكن أن تحقق النمو الاقتصادي في الصين تعتمد على التصدير. وهي التي تعاني الحروب التجارية والضرائب الجمركية العالية. ولهذا وجهت الصين التحفيز المالي لقطاعات أخرى تحقق نمواً أقل.</p>
<h3>تطورات التجارة العالمية</h3>
<p>معظم الشحن في البحر الأحمر يمر من قناة السويس. ولهذا تعطينا بياناتها أكثر المعلومات دقة عن التطورات خلال الأعوام الأخيرة. فقد أسهمت توسعتها ووجود مسارين لها في زيادة عدد السفن العابرة خلال الأعوام الأخيرة. مما أسهم في وصول عائداتها إلى مستويات تاريخية عام 2023.</p>
<p>وأدى الإنتعاش الاقتصادي بعد إنهاء إغلاقات كورونا إلى انتعاش حركة التجارة العالمية. ومن ثم انتعاش حركة السفن في القناة والبحر الأحمر، ولكن كانت هناك تطورات أخرى تتعلق بالأمور التالية:</p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; أسهمت سياسات التغير المناخي والانتقال الطاقي وتزايد دور الصين في هذه المجالات في زيادة اعتماد الصين على المعادن اللازمة لتصنيع الألواح الشمسية وعنفات الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية والسيارات الكهربائية. ومعظم عمليات معالجة هذه المعادن التي تستخرج في دول فقيرة في أفريقيا وأميركا اللاتينية تُعالج في الصين. ونتج من ذلك زيادة حركة التجارة العالمية فيها. مما أدى إلى زيادة عمليات الشحن البحري التي يمر معظمها في قناة السويس والبحر الأحمر.</p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; الصين أكبر منتج ومصدر للألواح الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية والسيارات الكهربائية في العالم. والتصدير إلى أوروبا وكذلك إلى الولايات المتحدة يتم عبر البحر الأحمر وقناة السويس، مما أدى إلى زيادة الملاحة فيهما.</p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; مع انتعاش اقتصادات الدول الأوروبية والآسيوية بعد إغلاقات كورونا زاد الطلب على النفط والمنتجات النفطية. فزاد عدد ناقلات النفط والمنتجات النفطية في كلا الاتجاهين.</p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; زادت واردات الصين والهند والدول الآسيوية الأخرى من النفط والغاز المسال الأميركيين. والذي كان معظمه يمر من قناة السويس والبحر الأحمر. فزادت حركة الملاحة بهما، وواكب ذلك زيادة كبيرة في إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز المسال.</p>
<h3>من المستفيد من هجمات الحوثيين؟</h3>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; قبل أحداث أوكرانيا وغزة وضرب الحوثيين للسفن كان الجميع يعرف أنه كانت مصفاتان كبيرتان تبنيان في كل من الكويت وعُمان مع توسيع مصفاة في الإمارات. مما يعني أن هذه الدول ستصدر بعضاً من منتجات هذه المصافي إلى أوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس. بخاصة مع إغلاق المصافي الأوروبية وتقليص سعة ما بقي.</p>
<p>إقرأ أيضا: <a href="https://rb.gy/y7oofi">إثيوبيا ـ أرض الصومال: بين «بنادق» النفوذ و «أكتاف» الحماية (2 من 2)</a></p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; نتج من الحرب الروسية في أوكرانيا والعقوبات التي فرضتها &#8220;مجموعة السبع&#8221; والاتحاد الأوروبي تحول النفط الروسي من الأسواق الأوروبية إلى الآسيوية. وهو ما نتج منه تضاعف كمية النفط الروسي عبر قناة السويس والبحر الأحمر بأكثر من ثلاثة أضعاف. ولكن فقدان أوروبا للنفط الروسي يعني زيادة صادرات دول الخليج إلى أوروبا والتي تمر أيضاً عبر البحر الأحمر. فزادت أهمية البحر الأحمر نفطياً بصورة كبيرة.</p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; نظراً إلى انخفاض كميات الغاز الروسي المصدرة لأوروبا فقد بدأت بعض الدول مثل قطر بزيادة صادراتها من الغاز المسال إلى أوروبا والتي تمر أيضاً من البحر الأحمر.</p>
<p style="padding-right: 40px;">&#8211; ما زاد الطين بِلة هو الجفاف الذي ضرب بنما مما أدى إلى انخفاض منسوب المياه في قناتها وعرقل عمليات الملاحة فيها. وأدى بالتالي إلى تحويل مسارات السفن وزيادة الضغط على قناة السويس والبحر الأحمر.</p>
<h3>مصر وأوروبا المتضرر الأكبر</h3>
<p>ولإثبات ما سبق فإن بيانات هيئة قناة السويس تشير إلى مرور 16833 سفينة في القناة عام 2016، وهذا العدد ارتفع 57 في المئة إلى 26434 سفينة عام 2023، وخلال الشهور التسعة الأولى من عام 2019 بلغ عدد ناقلات النفط التي عبرت قناة السويس 3645 ناقلة، وارتفع العدد إلى 6383 خلال الشهور التسعة الأولى من 2023 بزيادة قدرها 70 في المئة. وهذه الأعداد لا تشمل ناقلات النفط السعودية التي تبحر في البحر الأحمر وتنقل النفط إلى ميناء عين السخنة ولا تدخل قناة السويس. والتي زاد عددها أيضاً. كما لا تتضمن الناقلات التي تنقل النفط والمنتجات النفطية من الموانئ الغربية إلى آسيا.</p>
<p>وتشير بيانات شركة «كبلر»، وهي شركة متخصصة في متابعة الشحن البحري، إلى زيادة صادرات السعودية من الموانئ الغربية من نحو 1.3 مليون برميل يومياً عام 2019 إلى 1.6 مليون برميل يومياً في عام 2022 بزيادة 23 في المئة.</p>
<p>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/ycxmjahe">الصين أميركا: هل تخاطر الصين بعسكرة طريق الحرير</a>؟</p>
<p>واخترت عام 2019 للمقارنة لأنه قبل إغلاقات كورونا؟ وتسعة شهور فقط لتفادي أثار الحرب في غزة حيث بدأ <a href="https://taqamena.com/2023/10/19/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ad%d9%85%d8%a7/">هجوم «حماس» على إسرائيل</a> في السابع من أكتوبر  2023 وهو الشهر العاشر.</p>
<p>كما اخترت عام 2022 عند مقارنة صادرات السعودية وليس 2023 بسبب خفض إنتاج (<a href="https://www.qatarenergy.qa/ar/Pages/vHome.aspx">أوبك بلس</a>). الذي نتج منه خفض إنتاج وصادرات السعودية عام 2023 بصورة كبيرة. أما بالنسبة إلى صادرات النفط الروسي المارة في القناة فقد كانت بمتوسط مقداره 130 ألف برميل يومياً عام 2016. وارتفعت إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً العام الماضي.</p>
<h3>.. وأميركا المستفيد الأول</h3>
<p>خلاصة القول إن الموضوع في النهاية هو السيطرة على ممرات التجارة العالمية. والحوثيون قدموا هذا السبب للأميركيين. ويمكن للأميركيين وحلفائهم وقف هجمات الحوثيين أو التخفيف منها بسهولة وبكلف بسيطة. وما يدل على هذا الكلام مستقبلاً هو أن انتهاء الحرب في غزة لن ينهي هجمات الحوثيين ولن ينهي وجود عدد ضخم من البوارج الغربية والشرقية في البحر الأحمر وقربه. ويتضح من البيانات كافة أن المستفيد الأكبر من تحول السفن عن البحر الأحمر هو الولايات المتحدة. وأكثر المتضررين هما مصر وأوروبا. ولعل توقف الشركات عن إرسال ناقلات الغاز المسال عبر البحر الأحمر يوحي بإستراتيجية الولايات المتحدة منذ عام 2014، وهي السيطرة على أسواق الغاز الأوروبية.</p>
<p>وجود البحرية الأميركية واستمرار هجمات الحوثيين يعني أن الغاز المسال القطري الذي من المفروض أن يباع إلى أوروبا بعد الانتهاء من التوسعة الحالية لن يستطيع منافسة الغاز الأميركي، بسبب الدوران حول أفريقيا. كما أن رفع كلف شحن المنتجات الصينية إلى أوروبا والولايات المتحدة يتفق مع السياسات الحالية القاضية بتشجيع الصناعات المحلية للتخفيف من سيطرة الصين على هذه الأسواق.</p>
<h4>نقلاً عن صحيفة «إندبندنت عربية»</h4>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1/">من يسيطر على البحر الأحمر يتحكم في تجارة الطاقة العالمية</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ما أثر استمرار حرب غزة في أسواق الطاقة العالمية؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Aug 2024 09:52:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل إلى الفحم الحجري]]></category>
		<category><![CDATA[إغلاق مضيق هرمز]]></category>
		<category><![CDATA[الحوثيين]]></category>
		<category><![CDATA[الغاز الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[حرب غزة]]></category>
		<category><![CDATA[حقل تمار]]></category>
		<category><![CDATA[حقل لفياتان]]></category>
		<category><![CDATA[رأس الرجاء الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[قناة السويس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=5190</guid>

					<description><![CDATA[<p>من أهم التطورات التي لوحظت أخيراً المتعلقة بحرب غزة وأسواق الطاقة، هي انخفاض هجمات الحوثيين على السفن وحاملات النفط في الفترات الأخيرة. ومرور كل ناقلات النفط الحاملة لنفط أورال الروسي المتجه لآسيا عبر البحر الأحمر. بعد أن كان يذهب بعضه حول أفريقيا منذ بضعة أسابيع. ويفسر هذا بأحد أمرين: إما أن الضربة الإسرائيلية &#8211; الأميركية &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7/">ما أثر استمرار حرب غزة في أسواق الطاقة العالمية؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<figure id="attachment_5196-3" aria-describedby="caption-attachment-5196-3" style="width: 250px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7/anas-bin-faisal-al-hajji/" rel="attachment wp-att-5196"><img decoding="async" class="wp-image-5196" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/08/anas-bin-faisal-al-hajji-300x226.webp" alt="" width="250" height="189" /></a><figcaption id="caption-attachment-5196-3" class="wp-caption-text">د. أنس بن فيصل الحجي</figcaption></figure>
<p>من أهم التطورات التي لوحظت أخيراً المتعلقة بحرب غزة وأسواق الطاقة، هي انخفاض هجمات الحوثيين على السفن وحاملات النفط في الفترات الأخيرة. ومرور كل ناقلات النفط الحاملة لنفط أورال الروسي المتجه لآسيا عبر البحر الأحمر. بعد أن كان يذهب بعضه حول أفريقيا منذ بضعة أسابيع.</p>
<p>ويفسر هذا بأحد أمرين: إما أن الضربة الإسرائيلية &#8211; الأميركية لميناء الحديدة أضعفت قدرات الحوثيين. أو أن التهدئة التي تبنتها إيران وقت المحادثات لوقف إطلاق النار في غزة خففت من هجمات الحوثيين. وقد يكون هناك اتفاق جديد مع الروس لعدم مهاجمة السفن الحاملة للنفط الروسي.</p>
<h3>كيف استفادت أميركا من هجمات الحوثيين؟</h3>
<p>تجربة مهاجمة السفن ونجاحها في تحويل عدد كبير من السفن من البحر الأحمر والذهاب حول أفريقيا، من دون رد فعل قوي من الولايات المتحدة، أعطى الحوثيين ورقة رابحة لن يتخلوا عنها حتى لو انتهت الحرب في غزة. ومن ثم فإن توقع استمرار الهجمات لأعوام ليس بفرضية غريبة، بل قد تكون الواقع.</p>
<p>الولايات المتحدة استفادت بصورة كبيرة من هجمات الحوثيين. وذلك عن طريق إعادة تمركز قواتها في البحر الأحمر وقرب المضائق المائية في المنطقة: <a href="https://www.suezcanal.gov.eg/Arabic/Pages/default.aspx">قناة السويس،</a> باب المندب، ومضيق هرمز.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>إذا اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان ستظهر أزمات طاقة في بيروت وتل أبيب والأردن ومصر</p></blockquote>
<p>المعادلة واضحة تماماً: أصبح البحر الأحمر أهم منطقة في العالم خلال الأعوام الأخيرة. إذ إن جزءاً كبيراً من واردات وصادرات الصين تمر فيه. وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات التي فرضتها مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، أصبح كل نفط أورال الروسي المتجه لآسيا يمر من البحر الأحمر. كما تمر به ناقلات الغاز المسال من الخليج إلى أوروبا ومن الولايات المتحدة إلى آسيا.</p>
<p>تتمتع الصين بميزة تنافسية كبيرة في <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b7%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">معالجة المعادن اللازمة للتحول الأخضر</a>، التي تصدر منتجاتها لأوروبا والولايات المتحدة. ضرب هذه الميزة التنافسية يتطلب عدة سياسات أميركية ترفع الكلف، منها إجبار السفن بالدوران حول أفريقيا!</p>
<h3>&#8230; وكيف تضررت الصين؟</h3>
<p>هذا يعني أن الكلفة سترتفع مرتين، مرة عند استيراد الصين الموارد الخام، ومرة عند شحن المنتجات النهائية لأوروبا. تأتي هذه الزيادة مع رفع التعرفة الجمركية على المواد المستوردة من الصين. وذلك بهدف معالجة المعادن وتصنيع المواد داخل الولايات المتحدة. بالطبع التخطيط لهذه الأمور شيء وما يحصل في أرض الواقع شيء آخر. لأن الصين تستبق الأحداث وتبني مصانع في دول لها اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة لتلافي التعرفة الجمركية المرتفعة. كما أن بعض الشركات الصينية بدأت ببناء مصانع داخل الولايات المتحدة.</p>
<p>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/2u9she5m">فلسطين تعيد إسرائيل إلى الفحم الحجري</a></p>
<p>التوسع في الطاقة الإنتاجية للغاز المسال في قطر والإمارات يعني أن هناك كميات فائضة عن الأسواق الآسيوية ستُصدر إلى أوروبا. والولايات المتحدة لا تريد أي منافسة في أسواق الغاز المسال في أوروبا. إجبار أي ناقلات غاز مسال من الخليج متجهة لأوروبا بالدوران حول أفريقيا يعني ارتفاع الكلف وانخفاض الميزة التنافسية له، وبهذا تضمن الولايات المتحدة سوقها الأوروبية.</p>
<h3>مصر الخاسر الأكبر</h3>
<p>بعبارة أخرى، من يسيطر على <a href="https://taqamena.com/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac/">البحر الأحمر</a> يسيطر أو يؤثر في اقتصادات الصين وروسيا وأوروبا ودول الخليج. وهنا لا بد من ذكر حقيقة مرة وهي أن الخاسر الأكبر من ضربات الحوثيين للسفن هي مصر، التي تخسر نحو 100 مليون دولار شهرياً بسبب انخفاض عدد السفن المارة في قناة السويس.</p>
<p>غالب الخبراء في الأمور العسكرية والسياسية يعتقدون أنه لن يكون هناك حرب شاملة في المنطقة: وأن الحرب بـ&#8221;الوكالة&#8221; ستستمر، إذ تتوقف حيناً وتشتد أحياناً أخرى. ويعتقدون أن الدول العربية وإيران لا تريد الحرب، وأن الشخص الوحيد الذي يريد الحرب هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.</p>
<p>وفي حالة اجتياح إسرائيلي جنوب لبنان سنجد أننا أمام أزمات طاقة في لبنان وإسرائيل والأردن ومصر. والسبب أن هناك حقل غاز تعتمد عليه إسرائيل في إمدادات الغاز المحلية اسمه كاريش وهو قريب من الحدود المائية اللبنانية ومواقع &#8220;حزب الله&#8221;.</p>
<h3>تاثير محدود لتوسع الحرب</h3>
<p>عند بناء منصة كاريش في البحر، أطلق &#8220;حزب الله&#8221; مسيرة، ربما قامت بتصوير الحقل. عندها فسرت العملية بأنها رسالة لإسرائيل بأن &#8220;حزب الله&#8221; يمكنه تدمير المنصة. ومنذ شهر تقريباً دمرت إسرائيل مسيرة فوق كاريش، وعززت من حماية المنصة. إذا تم وقف عمل المنصة، فإن إسرائيل ستعاني نقص إمدادات الغاز، ومن ثم ستوقف تصدير الغاز لمصر والأردن من حقلي تمار ولافيثيان.</p>
<p>وسينتج من هذا عجز في إمدادات الغاز في كلا البلدين، في وقت تعاني مصر عجزاً في إمدادات الغاز والكهرباء. ويمكن لمصر والأردن حل الأزمة سريعاً من طريق استيراد مزيد من الغاز المسال، ولكن هذا سيستغرق من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، سيعاني فيها المصريون والأردنيون نقصاً في إمدادات الغاز والكهرباء.</p>
<p>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/wyfcfyfr">هلال للقاهرة الإخبارية: إيران لن تقدم على إغلاق مضيق هرمز</a></p>
<p>أدركت حكومة نتنياهو المشكلة فشكلت لجنة من أكثر من شهر مهمتها تأمين إمدادات الطاقة للكيان بفرض إغلاق حقول الغاز الثلاثة بالكامل. وذلك من طريق شراء نفط ومنتجات نفطية وفحم وتخزينها لوقت الحاجة. ويبدو أنهم حاولوا شراء فحم من كولومبيا، فأصدر الرئيس الكولومبي منذ أيام أمراً بحظر صادرات الفحم لإسرائيل بسبب المجازر في غزة. إلا أنه يمكن شراء الفحم من أماكن مختلفة.</p>
<h3>إغلاق هرمز يضر بإيران وأصدقائها</h3>
<p>وهنا أكرر ما ذكرته مرات في السابق، وهو أنه لا يمكن لإيران غلق <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%83%d9%87/">مضيق هرمز</a> من جهة، وليس من صالحها إغلاقه من جهة أخرى. فغالب صادراتها يمر منه، وغالب وارداتها، حتى ما يأكله الإيرانيون يومياً، يمر منه.</p>
<p>ولكن في حال اشتداد الأزمة أو تعارض المصالح ضمن أجنحة النظام الإيراني، سنجد عرقلة لحركة الملاحة في الخليج وبحر العرب من طريق الهجوم على بعض السفن أو وضع ألغام عائمة. وسينتج من ذلك الإضرار بأصدقاء إيران أكثر من أعدائها لأن غالب صادرات الخليج لآسيا وليس للولايات المتحدة.</p>
<p>وأكرر أيضاً أن إسرائيل تحصل على النفط من دولتين مسلمتين هما كازاخستان وأذربيجان، ويُصدر النفط الأذري عبر دولة مسلمة ثالثة هي تركيا. وتستورد النفط من دولتين عضوتين في منظمة التعاون الإسلامي: نيجيريا والغابون.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>نشر في موقع إندبندنت عربية </strong></p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7/">ما أثر استمرار حرب غزة في أسواق الطاقة العالمية؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الطاقة ودور الصين &#8220;العظيم&#8221;</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 28 May 2024 15:02:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[أسواق الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[أميركا]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك]]></category>
		<category><![CDATA[السيارات الكهربائية]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة المتجددة]]></category>
		<category><![CDATA[المخزون النفطي]]></category>
		<category><![CDATA[عنفات الرياح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=4659</guid>

					<description><![CDATA[<p>تبنى الغرب سياسات التغير المناخي، التي تتطلب &#8220;التحول الطاقي&#8221;. هذا التحول مكلف جداً ولا يمكن أن يتحقق أي جزء منه من دون الصناعات الصينية الرخيصة. إلا أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة بدأت تنظر للسيطرة الصينية على الألواح الشمسية وعنفات الرياح والسيارات الكهربائية وبطارياتها وكل المعادن اللازمة للتحول الطاقي على أنها تهديد للأمن القومي والاقتصادي. لهذا &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/">الطاقة ودور الصين &#8220;العظيم&#8221;</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تبنى الغرب سياسات التغير المناخي، التي تتطلب &#8220;التحول الطاقي&#8221;. هذا التحول مكلف جداً ولا يمكن أن يتحقق أي جزء منه من دون الصناعات الصينية الرخيصة. إلا أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة بدأت تنظر للسيطرة الصينية على الألواح الشمسية وعنفات الرياح والسيارات الكهربائية وبطارياتها وكل المعادن اللازمة للتحول الطاقي على أنها تهديد للأمن القومي والاقتصادي. لهذا فرضت بعض الدول بخاصة الولايات المتحدة، ضرائب على واردات عديد من المنتجات الصينية تحديداً الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية.</p>
<p>إقرأ أيضاً: <a href="http://tinyurl.com/5b5vd57t">طاقة الاندماج النووي: من يحقق «الضربة الأولى» الصين أم أميركا</a>؟</p>
<p>التصرفات الغربية تعكس ما يمكن تسميته &#8220;النفاق المناخي&#8221; أو &#8220;النفاق البيئي&#8221;. إذ ينادون بمحاربة التغير المناخي في كل المحافل الدولية. ويحاولون الضغط على الدول الأخرى لتبني أفكارهم ولكنهم يتراجعون عندما تتعارض سياسات المناخ مع المصالح والسياسية والاقتصادية.</p>
<h3>دور الصين «العظيم» في الطاقة المتجددة</h3>
<p>الصين تقدم فرصة تاريخية للدول الغربية في محاولة المضي قدماً في التوسع في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، ولكن الحكومات الغربية رفضت. فالحكومات الغربية، بخاصة الولايات المتحدة، تريد أن تقوم بما قامت به الصين: تصنيع الألواح الشمسية وعنفات الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية والسيارات الكهربائية محلياً، ولكن هذا يصطدم بثلاثة أمور:</p>
<p>1- في الأصل، سياسات التغير المناخي تضخمية. محاولة تصنيع ما يحتاجون إليه محلياً يرفع الكلف، ومن ثم يزيد من معدلات التضخم. فرض الضرائب الجمركية يرفع معدلات التضخم أكثر وأكثر، ولفترات زمنية أطول.</p>
<p>2- التوسع في عمليات التنقيب عن المعادن اللازمة للتحول الطاقي يصطدم بالقوانين البيئة من جهة، ويعارضه حماة البيئة من جهة أخرى، هذا يعني حصول شرخ ضمن اليسار من جهة، واستفادة اليمين من الفرص الاستثمارية التي يخلقها اليسار بإعانات حكومية من جهة أخرى.</p>
<p>3- طلاب الجامعات يتعلمون في أول مادة اقتصاد يدرسونها أن فرض ضرائب جمركية عالية أو حصص للواردات يؤدي إلى إرسال البلد المستهدف الصادرات من طريق دول أخرى. ونظراً لفرض الولايات المتحدة ضرائب عالية على واردات الألواح الشمسية القادمة من الصين. فتحت المصانع الصينية فروعاً لها في فيتنام وصدرت الألواح الشمسية لأميركا. ولاحقاً فتحت مصانع في المكسيك واستفادت من التجارة الحرة بين المكسيك والولايات المتحدة. لدرجة أن المكسيك أصبحت &#8220;رسمياً&#8221; أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، بدلاً من الصين. ولكن في الحقيقة ما زالت بكين هي أكبر شريك تجاري لواشنطن. والآن تنتقل مصانع السيارات الكهربائية وبطارياتها إلى المكسيك أيضاً. والأنكى من ذلك هو تصنيع شركات صينية ألواحاً شمسية داخل الولايات المتحدة وتحصل على إعانات من وزارة الطاقة الأميركية.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>تقدم بكين فرصة تاريخية للدول الغربية عبر المضي قدماً في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية</p></blockquote>
<h3>الصين وأسواق النفط</h3>
<p>شركات النفط الصينية من الأكبر في العالم بطاقات مالية وبشرية هائلة، والحديث في هذا المجال يطول. إلا أن هناك حقيقة مهمة وهي أن الغرب منزعج من التغلغل الصيني في أفريقيا بصورة عامة، خصوصاً في مجالات الطاقة والمناجم. ويقابل ذلك حقيقة أخرى وهي أن هذا التغلغل الصيني أسهم في توفير الطاقة والمعادن للعالم بأسعار معقولة ومنع حدوث أزمات كبيرة وشح في الإمدادات، لأن ما قامت به الشركات الصينية لم تقم به الشركات الغربية، وذهبت الشركات الصينية إلى أماكن لن تذهب لها نظيرتها الغربية.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>الصين هي أكبر مستورد ومستهلك للنفط، وصاحبة أكبر مخزون نفطي. وباتت تنافس دول &#8220;أوبك&#8221; في التأثير في أسواق النفط.</p></blockquote>
<p>لا شك أن كلف الشركات الصينية أقل بكثير من كلف الشركات الغربية. ولا تخضع للضغوط الشعبية والسياسية التي تخضع لها الشركات الغربية. ومن أشهر القصص التاريخية التي تدل على ذلك تاريخ شركات النفط الغربية في جنوب السودان. إذ تم إجبارها من قبل اليمين المسيحي وكنائسه المختلفة في الولايات المتحدة على ترك استثماراتها للصين والهند. كما أن نشطاء البيئة حاكموا شركات نفط غربية كلفت ملايين الدولارات، بينما لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك مع شركات صينية.</p>
<p>باختصار، يتجسد عنوان الطاقة ودور الصين العظيم، في أن الاستثمارات الصينية العالمية، بخاصة في أفريقيا، ساهمت بتعزيز أمن الطاقة العالمي، ومن ثم أمن الطاقة الغربي!</p>
<h3>دور الصين «العظيم» في إدارة السوق</h3>
<p>لعبت الصين أدواراً مختلفة في أسواق النفط في السنوات الـ20 الماضية، كانت كلها أدوار مهمة، وهي تاريخياً من كبار الدول المنتجة، إلا أن أثرها الكبير بدأ عندما تحولت إلى مستورد صافي للنفط في بداية الألفية في 2013. وأكبر مستورد للنفط في العالم منذ عام 2017، ويبلغ استهلاكها حالياً نحو 15 مليون برميل يومياً.</p>
<p>كانت الصين، وما زالت، المحرك الأساس لنمو الطلب العالمي على النفط. وأدى تعاظم دورها لتصبح أكبر مستورد للنفط في العالم وثاني أكبر مستهلك وصاحب أكبر مخزون نفطي في العالم فإنها أصبحت تنافس دول &#8220;<a href="https://www.opec.org/opec_web/en/">أوبك</a>&#8221; في التأثير في أسواق النفط.</p>
<p>منذ نحو 10 أعوام وحتى الآن أصبح واضحاً أن الصين تخزن النفط عندما تكون الأسعار منخفضة. ثم تسحب من المخزون مع تجاوز أسعار خام برنت 70 دولاراً للبرميل. هذا يعني أنه في بعض الأحيان تصبح مؤثرة في أسواق النفط أكثر من الدول المنتجة. والحقيقة أن السبب الذي منع أسعار النفط من الوصول إلى 100 دولار في عام 2021 وفي هذا العام هو السحب الكبير من المخزون.</p>
<p>أضف إلى ذلك أن الصين تلعب دوراً كبير في شراء ا<a href="https://tinyurl.com/ms27yvsa">لنفط الإيراني والروسي</a>. وكلاهما يخضع لعقوبات أميركية وأوروبية. البعض ينظر لتصرف الصين على أنه سيئ لأنها تتجاهل العقوبات. ولكنها في الحقيقة تسدي خدمة كبيرة للعالم، بخاصة لإدارة الرئيس جو بادين في سنة انتخابية. لأنها لو لم تستهلك النفط الروسي والإيراني لنافست أوروبا على ما تبقى من نفط وارتفعت أسعار النفط بصورة كبيرة.</p>
<p>ما ذكر أعلاه هو غيض من فيض، هدفه توضيح بعض النقاط التي غالباً ما يظن أن عكسها هو الصحيح، وركز على النفط، علماً أن للصين دوراً مماثلاً في الأهمية في سوق الغاز.</p>
<p>إندبندنت عربية</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%85/">الطاقة ودور الصين &#8220;العظيم&#8221;</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران وأسواق النفط</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Apr 2024 07:28:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[أسعار النفط]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[صادرات النفط الإيراني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=4234</guid>

					<description><![CDATA[<p>الانتخابات الأميركية المقبلة تحمي صادرات النفط الإيراني من تطبيق صارم للعقوبات الأميركية، كما تحميه من أي ضربات عسكرية من أي طرف، بما في ذلك إسرائيل. والواقع أن إدارة بايدن غضت الطرف عن العقوبات المفروضة على إيران. حيث زاد إنتاج إيران في العامين الأخيرين، كما ارتفعت صادراتها. ووقعت عقود تصدير للطاقة إلى العراق على مرأى من &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">إيران وأسواق النفط</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>الانتخابات الأميركية المقبلة تحمي صادرات النفط الإيراني من تطبيق صارم للعقوبات الأميركية، كما تحميه من أي ضربات عسكرية من أي طرف، بما في ذلك إسرائيل. والواقع أن إدارة بايدن غضت الطرف عن العقوبات المفروضة على إيران. حيث زاد إنتاج إيران في العامين الأخيرين، كما ارتفعت صادراتها. ووقعت عقود تصدير للطاقة إلى العراق على مرأى من العالم كله، وبمباركة أميركية.</p>
<p>وتشير البيانات إلى تعاون غير مباشر بين إيران وإدارة بايدن في عام 2022 بمجال النفط. فبعد أن تجاهلت دول الخليج دعوات إدارة بايدن إلى زيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار وللتعويض عن <a href="https://tinyurl.com/4fmzv77p">النفط الروسي</a> الذي بات مقاطعاً من الولايات المتحدة وأوروبا وقتها، مُنح ضوء أخضر لإيران لزيادة صادراتها وإنتاجها، طالما أنها ترسل نفطاً لأوروبا للتعويض عن النفط الروسي. في تلك الفترة بدأت إدارة الرئيس بايدن بالسحب من المخزون النفطي الاستراتيجي، ومعه بدأت إيران ببيع مخزونها العائم، وبدآ معاً، وانتهيا معاً.</p>
<h3>تساؤلات كثيرة</h3>
<p>وتختلف التقديرات <a href="https://tinyurl.com/2rtr84mj">للمخزون الإيراني</a> العائم وقتها لكن وفقاً لبعض التقديرات فإنه قد وصل إلى 80 مليون برميل، هذا يعني أن بايدن سحب 180 مليون برميل من الولايات المتحدة و80 مليون برميل من إيران. كما بدأت إيران بزيادة إنتاجها.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>العقوبات المفروضة على روسيا، استدعت إعطاء الضوء الأخضر لزيادة إنتاج وتصدير النفط الإيراني</p></blockquote>
<p>والملاحظ أن النفط الإيراني متاح لكثير من الدول، لكن إيران تفضل بيعه للصين لأنها تحصل على مقابل مباشرة سواء عيناً أو نقداً. أما بالنسبة للدول الأخرى فهناك صعوبة في الدفع لإيران بسبب العقوبات. لذلك توضع الإيرادات في حسابات بنكية خاصة لمصلحة إيران، لكنها لا تستطيع استخدامها.</p>
<p>كثرت الأسئلة في الأيام السابقة للضربة الإيرانية لإسرائيل عن أثرها في أسواق النفط. وظهرت سيناريوهات من أطراف متعددة. كان واضحاً للبعض، منذ البداية، ومنهم كاتب هذا المقال، أن الضربة ستكون محدودة، وأثرها في أسواق النفط محدود، إن وجد. بخاصة أن ارتفاع أسعار النفط في الأسبوع قبل الضربة كان تحسباً لها. وبعد أن اتضح للغالبية أن الضربة كانت مسرحية أثارت السخرية في الأوساط التجارية. كان هناك اقتناع لدى كثير من التجار والمحللين يوم الأحد أن الأسعار ستنخفض يوم الإثنين عندما تفتح الأسواق. وبالفعل هذا ما حصل حيث انخفضت الأسعار بشكل طفيف وقت كتابة هذا المقال. لكن المهم في الأمر أن الأسعار لم ترتفع.</p>
<p>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/yckhnp32">«بازار» نفط وأموال وسجناء… ماذا يحدث بين إيران وأميركا ؟</a></p>
<p>ولا يمكن لأحد أن ينكر أن الأخطار ما زالت موجودة، بخاصة بعد وقوف الولايات المتحدة والدول الأوروبية بقوة مع إسرائيل. لأن استهداف المنشآت النفطية وحاملات النفط من أي فئة داعمة لإيران يعني في النهاية إلحاق الضرر بأي من هذه الدول.</p>
<h3>العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيراني</h3>
<p>لكن السؤال المطروح الآن: هل تضيق إدارة بايدن الخناق على إيران عن طريق تطبيق صارم للعقوبات بحيث ينخفض إنتاج طهران وصادراتها من النفط؟</p>
<p>بداية، تشير بيانات منظمة &#8220;أوبك&#8221; إلى أن متوسط إنتاج إيران في مارس الماضي وفقاً لتقديرات شركات المراقبة وصل إلى 3.188 مليون برميل يومياً، بارتفاع قدره 611 ألف برميل يومياً عما كان عليه في الشهر نفسه من العام الماضي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن إيران لا تخضع لحصص &#8220;أوبك&#8221; الإنتاجية حالياً. حيث تم استثناؤها بعد انخفاض إنتاجها على أثر فرض العقوبات في عهد الرئيس السابق ترمب.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>تقدر شركة كبلر صادرات إيران بحوالي 1.5 مليون برميل، ولكنها قد تكون حوالي 2.3 مليون برميل نظراً لوجود شحنات لا يمكن مراقبتها</p></blockquote>
<p>وتشير شركة كبلر إلى أن صادرات إيران من النفط تجاوزت 1.8 مليون برميل يومياً في شهر مارس الماضي. إلا أن هذه الصادرات قد تكون أقرب إلى 2.3 مليون برميل يومياً بسبب عمليات الشحن التي لا يمكن مراقبتها من قبل هذه الشركات. بشكل عام هناك اختلاف كبير في تقديرات صادرات إيران بسبب التستر الكبير حول الموضوع من قبل طهران وشركات الشحن التي تتعامل معها. وهناك أدلة كثيرة على أن واردات الصين من دول مثل ماليزيا هي حقيقة واردات من إيران.</p>
<p>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/2rtr84mj">رسالة متعددة العناوين والمضامين: لماذا كشفت إيران أرقام إنتاجها النفطي؟</a></p>
<p>إذا قامت حكومة الرئيس بايدن بتطبيق صارم للعقوبات، فإن هذا سيخفض إنتاج وصادرات إيران، لكن ليس بالشكل الكبير، والبيانات التاريخية تثبت ذلك. إلا أن الأثر الكبير سيكون في عدم قدرة إيران بالتوسع في الإنتاج. وعدم التوسع في الإنتاج يعني عدم القدرة عن التعويض عما يُنتج، وهذا يؤدي إلى انخفاض إنتاج إيران مع مرور الزمن.</p>
<h3>صادرات النفط الإيراني بعد الانتخابات الأميركية</h3>
<p>إلا أن للواقع أحكامه: بايدن لا يريد ارتفاعاً بأسعار البنزين قبل الانتخابات، وهذا يحتم عليه ألا ترتفع أسعار النفط. وأي تطبيق صارم للعقوبات سيرفع أسعار النفط. لهذا لا يتوقع تطبيق صارم للعقوبات، لكن قد نرى عقوبات جديدة لا تشمل قطاع النفط، وهذا ينطبق على فنزويلا أيضاً. وأما قول دول الاتحاد الأوروبي بأنها لن تستورد النفط من إيران فهو مهزلة لسببين. أولاً أن ما تصدره إيران لدول الاتحاد الأوروبي بسيط جداً، وبفرض أنه ليس بسيطاً فإنه يفضح هذه الدول لأنها تتعامل مع إيران.</p>
<p>خلاصة القول إن النفط الإيراني سيستمر بالتدفق لأن مصلحة الرئيس بايدن حالياً تقتضي تدفق النفط من كل مكان، بما في ذلك الدول المقاطعة: روسيا وفنزويلا وإيران بهدف إبقاء أسعار النفط منخفضة قبل الانتخابات الرئاسية. لكن السؤال، ماذا سيحصل إذا نجح بايدن بالانتخابات، هل سيقوم بتغيير هذه السياسة؟ والسؤال الأهم: لو نجح ترمب أو من يمثله في الانتخابات، هل سيقوم بتطبيق صارم للعقوبات على إيران؟ الجواب: غالباً، نعم.</p>
<h4>نقلاً عن إندبندنت عربية</h4>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">إيران وأسواق النفط</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماذا تريد بعض وسائل الإعلام من أسواق النفط ؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Apr 2024 10:23:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك]]></category>
		<category><![CDATA[السيارة الكهربائية]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة المتجددة]]></category>
		<category><![CDATA[النفط الروسي]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=4188</guid>

					<description><![CDATA[<p>متابعة دقيقة لبعض وسائل الإعلام، بخاصة &#8220;بلومبيرغ&#8221;، توضح أن هناك اتجاهاً عاماً لدعم سياسات الرئيس جو بايدن وإبراز نجاحها بغض النظر عن الحقيقة. بخاصة في ما يتعلق بالعقوبات والسقوف السعرية على النفط الروسي. وهناك اتجاه آخر لإبراز نجاحات الحكومة الهندية الحالية، وتغطية &#8220;مظلوميتها&#8221; إعلامياً في كل شيء. بما في ذلك النفط والغاز المسال. بغض النظر &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84/">ماذا تريد بعض وسائل الإعلام من أسواق النفط ؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>متابعة دقيقة لبعض وسائل الإعلام، بخاصة &#8220;بلومبيرغ&#8221;، توضح أن هناك اتجاهاً عاماً لدعم سياسات الرئيس جو بايدن وإبراز نجاحها بغض النظر عن الحقيقة. بخاصة في ما يتعلق بالعقوبات والسقوف السعرية على النفط الروسي.</p>
<p>وهناك اتجاه آخر لإبراز نجاحات الحكومة الهندية الحالية، وتغطية &#8220;مظلوميتها&#8221; إعلامياً في كل شيء. بما في ذلك النفط والغاز المسال. بغض النظر عن الواقع. وهناك اتجاه ثالث يقوم بإلقاء اللوم على &#8220;أوبك&#8221; والسعودية، كل ما ضرب الكوز بالجرة، وبغض النظر عن الواقع والحقيقة. وبغض النظر عما قاله مسؤولو &#8220;أوبك&#8221; في مقابلاتهم مع قناة &#8220;بلومبيرغ&#8221;.</p>
<p>وهناك اتجاه رابع يبالغ في آثار الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية في <a href="https://rb.gy/uu94b6">الطلب على النفط والغاز</a>. أما الاتجاه الخامس فهو المبالغة في أثر هجمات المسيرات الأوكرانية على المصافي الروسية.</p>
<p>إقرأ أيضاً <a class="jp-relatedposts-post-a" title="مؤشرات مقلقة لروسيا بشأن صادراتها النفطية إلى الهند" href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a4%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d9%84%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%b4%d8%a3%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86/?relatedposts_hit=1&amp;relatedposts_origin=4188&amp;relatedposts_position=0&amp;relatedposts_hit=1&amp;relatedposts_origin=4188&amp;relatedposts_position=0&amp;relatedposts_hit=1&amp;relatedposts_origin=4188&amp;relatedposts_position=0" data-origin="4188" data-position="0">مؤشرات مقلقة لروسيا بشأن صادراتها النفطية إلى الهند</a></p>
<h3>سياسات بايدن والعقوبات والسقوف السعرية</h3>
<p>فشلت العقوبات الغربية في إجبار روسيا على سحب قواتها من أوكرانيا، كما فشلت في تغيير الموقف الروسي. التغييرات التي شهدناها تتمثل في تغير اتجاهات النفط والغاز العالمية، ولكن انخفاض الإنتاج الروسي والصادرات الروسية كان بسيطاً، وأقل من 10 في المئة مما كان متوقعاً، حتى من توقع وكالة الطاقة الدولية. الأسقف السعرية لا أثر لها على الإطلاق. أسعار النفط الروسي أعلى من السقف السعري (60 دولاراً للبرميل) بمبلغ كبير، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يتغاضون عن ذلك تماماً. ولكن بعض وسائل الإعلام تتحدث وكأن هذه السياسات ستفلس روسيا غداً.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>العقوبات فشلت في تخفيض تصدير النفط الروسي والمنتجات المكررة، وأوروبا تستوردهما عبر أطراف ثالثة</p></blockquote>
<p>عندما انخفضت إيرادات النفط الروسية قالوا بأن السبب هو نجاح سياسات بايدن. ولكن الحقيقة أن الانخفاض كان نتيجة هبوط عالمي في أسعار النفط. وأي طالب ثانوي يستطيع أن يستنتج أن الفارق بين سعر الخام الروسي والسعر العالمي هو فارق تكاليف الشحن. وها هي إيرادات النفط الروسية ترتفع، فبدأوا بلوم شركات الشحن اليونانية لمساعدتها روسيا. مع أن أكبر متاجر بالنفط الروسي هو شركات أوروبية أو موجودة في آسيا ويديرها أوروبيون. والأنكى من ذلك كله أنه على رغم العقوبات وعلى رغم الأسقف السعرية، إلا أن النفط الروسي يصل إلى أوروبا والولايات المتحدة بشكل شبه يومي. وذلك لأن هذه الدول أقرت من خلال العقوبات والسقف السعرية أنه يمكنها استيراد النفط الروسي من طرف ثالث إذا تم تكرير النفط عند الطرف الثالث. لماذا تتجاهل وسائل الإعلام هذه الحقيقة؟</p>
<p>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/cbv6vzh2">الكونغرس الأميركي يتهم ويحاكم وكالة الطاقة الدولية</a></p>
<p>وتتجاهل وسائل الإعلام حقيقة أن 15 في المئة من المفاعلات النووية الأميركية ما زالت تستخدم <a href="https://tinyurl.com/2ycmetru">اليورانيوم المخصب المستورد من روسيا</a> حتى يومنا هذا على رغم العقوبات على روسيا.</p>
<h3>الحكومة الهندية والنفط الروسي</h3>
<p>مع اقتراب موعد الانتخابات في الهند، بدأ المسؤولون الهنود يتكلمون عن &#8220;تنويع مصادر النفط&#8221; بعيداً من روسيا وضرورة شرائه من دول أخرى بما في ذلك دول الخليج والولايات المتحدة. جاء ذلك بعد مشكلات عدة مع الروس، الذين رفضوا أخذ الروبية الهندية المتهاوية ثمناً للنفط. وحاول الهنود الضغط على روسيا ظناً منهم أنها في مأزق ويستطيعون التحكم بها. ويبدو أنهم لم يدرسوا نفسية الروس وتاريخهم. فشلت محاولات الهند حتى عندما رفضوا استخدام أكثر من 12 حاملة نفط محملة بنفط سوكول الروسي. هنا ركزت بلومبيرغ وغيرها على الموضوع بشكل يشيد بالحكومة الهندية من جهة. وبشكل يفيد بأن الحكومة الهندية تمتثل للعقوبات والسقوف السعرية. ومن ثم فإن الهند &#8220;مظلومة&#8221; من كل الجهات. وتم التشديد على فكرة انهيار واردات الهند من روسيا.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>يتهمون دول «أوبك» بالجشع ويتفاخرون بأرباح شركاتهم من المتاجرة بالنفط التي تفوق مداخيل الدول المنتجة</p></blockquote>
<p>ولكن الحقيقة غير ذلك على الإطلاق، فقد زادت واردات الهند من روسيا في تلك الفترة، ووصلت إلى مليوني برميل يومياً. إلا أنهم غيروا نوعية النفط المستورد. وسبب عدم السماح لنحو 12 ناقلة روسية محملة بنفط &#8220;سوكول&#8221; لا علاقة له بالسقف السعري كما ذكرت وسائل الإعلام. ولا علاقة له بحاملة معينة مذكورة في لائحة المقاطعة الأميركية. السبب هو خلاف بين شركة هندية وشركة النفط الروسية حول عقد وقِّع في عام 2020. وفقاً لهذا العقد فإن الأسعار في الشهور الماضية كانت عالية، وأعلى من سعر النفط الروسي الذي يباع في الأسواق الفورية. طالبت الشركة الهندية بتغيير العقد، فرفضت الشركة الروسية. على إثر ذلك اشترت الشركة الهندية أنواعاً أخرى من النفط الروسي من السوق الفورية وتجاهلت العقد. بعدها اشترت الشركات الصينية هذه الحمولات بأسعار مخفضة.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>وقف الهند لبعض الشحنات الروسية نتيجة خلافات تجارية، وليس بسبب الالتزام بالعقوبات</p></blockquote>
<p>وحاولت وسائل الإعلام الترويج لنجاح سياسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بتبني الروبية في المدفوعات. ولكن الواقع أن المدفوعات كانت باليوان الصيني والدولار الأميركي والدرهم الإماراتي. لأن لا أحد يريد أخذ عملة تنخفض قيمتها. حيث وصلت الروبية مقابل الدولار إلى أدنى مستوى لها في التاريخ في الأسابيع الأخيرة.</p>
<p>وحاولت وسائل الإعلام تلميع فكرة تنويع الواردات النفطية من الخليج والولايات المتحدة وفنزويلا. ولكن كمية المشتريات كانت قليلة جداً ولا تكاد تصل إلى 10 في المئة من مشتريات النفط الروسي على أساس شهري.</p>
<p>أما لوم &#8220;أوبك&#8221; والسعودية فقد أصبح ديدنهم على رغم تعارض ما يقولون مع الحقيقة. وفي الوقت الذي كانوا يتهمون به دول &#8220;أوبك&#8221; بالجشع، كانوا يتفاخرون بأرباح بيوت التجارة العالمية التي تتاجر بالنفط. والتي تجاوزت إيرادات العديد من دول &#8220;أوبك&#8221;، والذين هم أصحاب النفط. وفي الوقت الذي يتهمون فيه دول &#8220;أوبك&#8221; بالجشع بسبب أسعار النفط في الثمانينيات، ارتفعت أسعار الكاكاو والذهب إلى مستويات قياسية. وارتفعت أسعار النحاس إلى مستويات قريبة من القياسية، ولم يصفوا الدول المنتجة بالجشع!</p>
<h3>الطاقة المتجددة: استعراض نصف الحقيقة للتضليل</h3>
<p>أما في ما يتعلق بالطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية، فهم يبالغون في آثارها بشكل كبير. مثلاً، تجدهم يذكروا أرقام الطاقة الاستيعابية دائماً لأنها كبيرة. وغالباً ما يتجاهلون كمية التوليد، وهي صغيرة مقارنةً بالطاقة الاستيعابية. وعندما ترتفع أسعار الغاز والكهرباء بشكل كبير، يتجاهلون حقيقة مهمة وهي أن هذا الارتفاع ناتج من توقف الرياح.</p>
<p>بالنسبة إلى السيارات الكهربائية، يقدمون أرقام الانخفاض في الطلب على النفط. ولكنهم يتجاهلون أن هذا التقييم يفترض استبدالاً كاملاً لعدد الأميال. فقد ثبت بشكل قاطع أن استخدام السيارات الكهربائية أقل من سيارات البنزين. وأن عدد الأميال التي تُستخدم فيها السيارة الكهربائية أقل من سيارة البنزين. من خلال دراسة قام بها كاتب هذا المقال، تبين أن معدل الاستبدال في النرويج، وهي صاحبة أعلى &#8220;نسبة&#8221; سيارات كهربائية في العالم، هو 60 في المئة. يعني أن الإحلال غير كامل. السيارة الكهربائية تخفض الطلب على البنزين بنسبة 60 في المئة فقط، وليس 100 في المئة. ربما لأن السيارة الكهربائية هي السيارة الثانية. ويتجاهلون حقيقة أخرى وهي أنهم يفترضون أن كل سيارة كهربائية تباع في السوق تحل محل سيارة بنزين أو ديزل. ولكن الحقيقة أن جزءاً لا بأس به الآن يحل محل السيارات الكهربائية القديمة.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>مانشيت جريدة يذكر تحول افريقيا للسيارات الكهربائية، ومضمون الخبر سيارة واحدة وشاحن قرب مقر الحكومة</p></blockquote>
<p>وللتندر، أذكر حادثتين حقيقيتين، الأولى أن جريدة كتبت في المانشيت العريض أن أفريقيا تتحول إلى السيارات الكهربائية. والمحتوى يتكلم عن سيارة واحدة وشاحن واحد بالقرب من مقر الحكومة في الموزمبيق.</p>
<p>الخبر الثاني يتكلم عن مدينة أميركية تتحول للحافلات الكهربائية لأنها اشترت 8 حافلات كهربائية. الخبر تجاهل تماماً بقية القصة: المدينة اشترت 300 حافلة، منها ثمانية كهربائية والباقي كلها ديزل.</p>
<h3>المسيرات الأوكرانية والمصافي الروسية</h3>
<p>لا أحد ينكر أن المسيرات الأوكرانية ضربت العديد من المصافي الروسية وخفضت من إنتاجها. ولكن بعض المؤسسات الإعلامية الغربية تجاهلت العديد من الحقائق ولجأت إلى أسلوب قديم في التضليل: بعض المصافي كبير جداً ويمتد على مساحات واسعة. المسيرات تضرب وحدة أو وحدتين في المصفاة. ولكن وسائل الإعلام لا تقول ذلك. وسائل الإعلام تعطيك الطاقة التكريرية الكلية للمصفاة. مثلاً، 360 ألف برميل يومياً. الإيحاء هنا بأن الضربة الأوكرانية قوية وآثارها ضخمة. وسائل الإعلام لا تقول لنا نسبة التشغيل في المصفاة، وما إذا كان الوحدات التي ضربت شغالة أصلاً أم لا أو ما إذا كان تحت الصيانة، مثلاً.</p>
<p>ولو نظرنا إلى أرقام الصادرات، لاستنتجنا مباشرة مقدار المبالغات في الإعلام الغربي. فالصادرات لم تتأثر بالشكل الذي توحي به وسائل الإعلام. المثير في الأمر أن حكومة بايدن طلبت من الأوكرانيين التوقف عن ضرب المصافي الروسية. لأنها لا تريد ارتفاع أسعار البنزين والديزل قبل الانتخابات الأميركية. الأمر الذي لم تذكره وسائل الإعلام ولن تذكره هو أن توقف بعض الوحدات في المصافي عن تكرير النفط يعني زيادة صادرات النفط الخام.</p>
<p>نقلاً عن إندبندنت عربية</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84/">ماذا تريد بعض وسائل الإعلام من أسواق النفط ؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نظرة أولية لأسواق النفط في 2024</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a-2024/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 20 Dec 2023 08:48:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[أنس بن فيصل الحجي]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك بلس]]></category>
		<category><![CDATA[اسعار الفائدة]]></category>
		<category><![CDATA[اسعار النفط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=3462</guid>

					<description><![CDATA[<p>تفاجأ كل الخبراء والمحللين، وحتى دول &#8220;أوبك&#8221; وكاتب هذه المقالة، بانخفاض معدلات نمو الطلب على النفط في الربع الرابع من العام الحالي. لدرجة أن &#8220;وكالة الطاقة الدولية&#8221; خفضت توقعها للربع الرابع بمقدار 400 ألف برميل يومياً. كما كان ارتفاع مستويات المخزون في الصين والهند واليابان والولايات المتحدة مفاجئاً أيضاً. وألقى ذلك بظلاله على أسواق النفط &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a-2024/">نظرة أولية لأسواق النفط في 2024</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تفاجأ كل الخبراء والمحللين، وحتى دول &#8220;أوبك&#8221; وكاتب هذه المقالة، بانخفاض معدلات نمو الطلب على النفط في الربع الرابع من العام الحالي. لدرجة أن &#8220;وكالة الطاقة الدولية&#8221; خفضت توقعها للربع الرابع بمقدار 400 ألف برميل يومياً. كما كان ارتفاع مستويات المخزون في الصين والهند واليابان والولايات المتحدة مفاجئاً أيضاً. وألقى ذلك بظلاله على أسواق النفط في 2024. فارتفاع المخزون الآن يعني انخفاض الطلب مقارنة بما كان متوقعاً. كما أنه يعني أن سيستخدم هذا المخزون لاحقاً بدلاً من الاستيراد.</p>
<p>وانخفاض المخزون الأميركي أخيراً ليس دليلاً على زيادة الطلب على النفط. وإنما انخفض لأسباب ضريبية في نهاية العام. باختصار سيحمل العام المقبل ما تبقى من حمل 2023، بغض النظر عما سيحصل في عام 2024. كما انخفضت المضاربات المتفائلة بارتفاع أسعار النفط إلى أقل مستوى لها منذ عام 2011. وهذا يعود لاقتناع المضاربين بأن معدلات النمو الاقتصادي منخفضة. وأن خفض &#8220;أوبك+&#8221; الطوعي لن يؤدي إلى تخفيضات كبيرة، في وقت ينخفض فيه الطلب على النفط فصلياً في الربع الأول من العام.</p>
<h3>معادلة الإنتاج والطلب</h3>
<p>قد يقول قائل: ولكن الطلب على النفط ارتفع إلى أعلى مستوى له في التاريخ، ويتوقع له أن يصل إلى مستويات قياسية في العام المقبل، فلماذا هذا التشاؤم؟</p>
<p>الجواب يتمثل في نقطتين:</p>
<p>1- نعم وصل الطلب على النفط إلى أعلى مستوى له في التاريخ. ولكن إنتاج النفط في كل من الولايات المتحدة والبرازيل وغيانا وصل إلى أعلى مستوى له تاريخياً أيضاً.</p>
<p>2- الإشكال كان في توقعات النمو في الطلب على النفط مقارنة بالواقع. التوقعات كانت أعلى من الواقع، وهذا ما يؤثر في أسعار النفط، وليس في مستوى الطلب على النفط.</p>
<p>وكانت أسعار النفط ارتفعت قليلاً في الأيام الأخيرة بعد انخفاض المخزون الأميركي وهجمات الحوثيين على السفن بالقرب من باب المندب. وإعلان روسيا خفض صادراتها لأمور تتعلق بالطقس من جهة، وأعمال الصيانة من جهة أخرى.</p>
<h3><strong>تفاوت توقعات الطلب</strong></h3>
<p>عادة تختلف التوقعات بين هذه المنظمات الثلاثة بشكل كبير في البداية. ومع مرور الوقت وتوافر معلومات إضافية، تتجه التوقعات نحو نوع من التوافق. ولكن تبقى بعض الفروق على كل حال.</p>
<p>حالياً الفروق بين توقعات هذه المنظمات، خصوصاً في ما يتعلق بنمو الطلب على النفط في عام 2024، كبيرة. فـ&#8221;أوبك&#8221; ترى أن الطلب على النفط في 2024 سينمو بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً. بينما ترى وكالة الطاقة الدولية أنه سينمو بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً. وإدارة معلومات الطاقة تتوقع أن ينمو بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً. ويتضح هنا تفاؤل &#8220;أوبك&#8221; الكبير في نمو الطلب على النفط مقارنة بتوقعات المنظمات الأخرى.</p>
<p>وفي وقت تتوقع فيه &#8220;أوبك&#8221; نمو إنتاج دول خارجها في 2024 بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً، تتوقع وكالة الطاقة الدولية نموه بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً. أما إدارة معلومات الطاقة الأميركية فترى أن النمو سيكون محدوداً بسبب انخفاض نمو إنتاج النفط الصخري، وسيبلغ 860 ألف برميل يومياً فقط.</p>
<p>طبعاً هناك توقعات أخرى من البنوك الاستثمارية الكبيرة والبيوت الاستشارية. ويبقى الخلاف الأساس حول نمو الطلب على النفط. الفرق بين نمو الطلب على النفط من جهة، ونمو إنتاج دول خارج &#8220;أوبك&#8221; وإنتاج &#8220;أوبك&#8221; من السوائل الغازية من جهة أخرى، يحدد ما يجب أن تنتجه &#8220;أوبك&#8221; والتغير في المخزون.</p>
<p>المشكلة الأساسية هنا هي أنه إذا كان النمو في الطلب قريباً من نمو إنتاج دول خارج &#8220;أوبك&#8221;، فإن هذا يعني أن على دول &#8220;أوبك&#8221; أن تحافظ على خفض الإنتاج حتى نهاية العام. وهذا يبرز أهمية الالتزام بالتخفيضات.</p>
<p>بالنظر إلى التوقعات المختلفة، وبعيداً من توقعات كاتب هذه المقالة، يتضح أن هناك أزمة حقيقية في عام 2024 لأن التباطؤ الاقتصادي والهبوط الفصلي للطلب على النفط، في ضوء زيادة كبيرة في إنتاج دول خارج &#8220;أوبك&#8221; ومخزونات مليئة. يعني أن تحافظ دول &#8220;أوبك&#8221; على خفضها طيلة العام. ولكن لو تحول الوضع إلى ركود اقتصادي فليس هناك من حل سوى قيام دول &#8220;أوبك&#8221; بخفض أعمق، أو كما يرى بعضهم، حرب أسعار.</p>
<h3><strong>اسعار الفائدة والنمو </strong></h3>
<p>هناك من يرى أن بنك &#8220;الاحتياط الفيدرالي الأميركي&#8221; (البنك المركزي)، سيقوم بخفض أسعار الفائدة في 2024. هذا الخفض سيحفز الاقتصاد من جهة، وسيخفض قيمة الدولار الأميركي من جهة أخرى، وكلا الأمرين سيرفع أسعار النفط.</p>
<p>ويُرد على ذلك بأمرين. الأول أن الانخفاض المتوقع في أسعار الفائدة من مستويات عليا، ومن ثم فأثرها الاقتصادي محدود. والأمر نفسه ينطبق على الدولار إذ إنه ينخفض من مستويات عالية، في وقت انهارت فيه عملات بعض الدول، وانخفضت أخرى بشكل ملحوظ. هذا يعني أن أثر انخفاض الدولار في تحفيز الطلب على النفط محدود أيضاً.</p>
<p>أخيراً، علينا ألا ننسى أمرين في حال ارتفاع الأسعار مرة أخرى: الانتخابات الأميركية والاقتصاد الصيني. إدارة بايدن ستقوم بالسحب من المخزون الاستراتيجي قبل الانتخابات لمنع أسعار الوقود من الارتفاع. ,الصين ستقوم بالسحب من المخزونات لمنع أسعار النفط من الارتفاع والتأثير سلباً في نمو اقتصادها.</p>
<p>كل هذا في وقت تتوافر فيه طاقة إنتاجية فائضة كبيرة في بعض دول &#8220;أوبك&#8221;، وتحول واضح بعيداً من النفط كوقود. ولكن في القطاع البحري هذه المرة. ولكن يرد على النقطة الأخيرة، بأنه في الأشهر المقبلة في الأقل، سيزداد طلب الشحن البحري على النفط بسبب الجفاف في وسط أميركا الذي أثر في عمليات قناة بنما وأجبر السفن على الالتفاف حول العالم للوصول إلى آسيا، كما أن هجمات الحوثيين أجبرت بعض شركات الشحن البحري على تحويل مسار سفنها من البحر الأحمر وقناة السويس إلى الدوران حول أفريقيا مروراً برأس الرجاء الصالح.</p>
<p><strong>الخلاصة</strong></p>
<p>خلاصة الأمر أنه من الصعب أن ترتفع أسعار النفط في 2024 إلا إذا انخفض الإنتاج نتيجة عوامل سياسية أو طبيعية أو فنية. الزيادات الكبيرة من دول خارج &#8220;أوبك&#8221; ستلقي بظلالها على السوق، وستمنع دول &#8220;أوبك&#8221; من زيادة الإنتاج. ما تحتاج إليه صناعة النفط هو نمو اقتصادي قوي في كل من الصين والولايات المتحدة أولاً، وفي دول الاتحاد الأوروبي والهند ثانياً. وهذا يتطلب سياسات تحفيزية قوية يرافقها التخفيف من حدة الحروب التجارية والسياسات الحمائية، مع تبني سياسات تغير مناخي أكثر واقعية تخفف من العبء على الموازنات الحكومية.</p>
<h3 style="text-align: left;">نقلاً عن صحيفة &#8220;إندبندنت عربية&#8221;</h3>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%81%d9%8a-2024/">نظرة أولية لأسواق النفط في 2024</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مؤتمرات المناخ ولعبة المصالح</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Dec 2023 09:47:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تغير مناخي]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمرات المناخ]]></category>
		<category><![CDATA[COP 28]]></category>
		<category><![CDATA[أنس بن فيصل الحجي]]></category>
		<category><![CDATA[التغير المناخي]]></category>
		<category><![CDATA[النفاق المناخي]]></category>
		<category><![CDATA[كوب 28]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=3400</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحولت سياسات التغير المناخي والدعم الحكومي الهائل لانتقال الطاقة بخاصة في أوروبا والولايات المتحدة إلى صناعات ضخمة تضاهي أكبر الصناعات في العالم لدرجة أن الاستثمار في الطاقة المتجددة تفوق على الاستثمار في النفط والغاز والفحم. وتحولت مؤتمرات المناخ وحدها إلى صناعة مستقلة تجلب عشرات الألوف من الزائرين، ومئات الملايين من الدولارات للمدينة التي يعتقد بها &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/">مؤتمرات المناخ ولعبة المصالح</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تحولت سياسات التغير المناخي والدعم الحكومي الهائل لانتقال الطاقة بخاصة في أوروبا والولايات المتحدة إلى صناعات ضخمة تضاهي أكبر الصناعات في العالم لدرجة أن الاستثمار في الطاقة المتجددة تفوق على الاستثمار في النفط والغاز والفحم.</p>
<p>وتحولت مؤتمرات المناخ وحدها إلى صناعة مستقلة تجلب عشرات الألوف من الزائرين، ومئات الملايين من الدولارات للمدينة التي يعتقد بها المؤتمر. حتى عدد الطائرات الخاصة التي تقل كبار الشخصيات يتجاوز 500 طائرة.</p>
<p>مع هذا الزخم الضخم تنفق الشركات المستفيدة جزءاً من الإعانات الحكومية على لوبيات ودعايات إعلامية كي تستمر هذه الإعانات، وهذا يعني المزيد من الهجوم على صناعة النفط والغاز، والمزيد من الترويج لصناعات التغير الطاقي، خصوصاً الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.</p>
<p>وكي تحافظ على تدفق الأموال تبرز مراكز الأبحاث والجامعات والأكاديميين خطر التغير المناخي لأن أي شيء عكس ذلك يعني وقف تدفق هذه الأموال. ووصل الأمر إلى أنه حتى المؤتمرات العالمية المتخصصة في النفط والغاز أوقفت التعامل مع كبار الخبراء الذين انتقدوا سياسات التغير المناخي، وأصبحت الأمور من جانب واحد فقط، ومن ثم فإن التغطية الإعلامية، حتى لو تكن تهدف للتحيز فهي كذلك لأن الأخبار تأتي من جانب واحد فقط.</p>
<p>ما يميز مؤتمر المناخ &#8220;كوب28&#8221; المعقود حالياً في دبي هو السماح لشركات النفط والبتروكيماويات بالحضور، وهذا يعني أن الطرف الآخر يسمع منهم مباشرة للمرة الأولى، وستغطي وسائل الإعلام ما يقولونه.</p>
<p>إلا أن الإعلام اليساري المتطرف يصر على تحوير وتجيير ما يقوله قادة صناعة النفط ويهاجمهم، حيث استمر في مهاجمة رئيس المؤتمر الدكتور سلطان الجابر، واتهموه اتهامات باطلة ظلماً وعدواناً، لسبب واضح: الرجل قوي، ومنطقي، وذي حجة بالغة، من دولة غنية، وهذا يخيفهم. وبلغ العداء أنه حتى عندما شرح قادة الصناعة عملية احتجاز الكربون، حيث تعد انبعاثات الكربون من قبل أنصار محاربة التغير المناخي هي المشكلة، شن الإعلام اليساري عليهم حملة شديدة بأن هذه التقنية غير مجدية، مع أن من كتب غير متخصص، ولا علاقة له بالأمر لا من قريب ولا بعيد. إذا كان الهدف هو تخفيف مستويات الكربون، وهناك حلول، لماذا يحاربونها؟ لأنهم مدعومون من صناعات أخرى، وهذه الصناعات ستخسر إذا نجحت شركات النفط في جهودها. الموضوع موضوع جني أموال، ولا يتعدى ذلك.</p>
<p><img decoding="async" class="alignleft wp-image-3401" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/12/غاز-صخري-اميركا.jpg" alt="" width="400" height="455" /></p>
<h3><strong>التناقض بين السياسات والنفاق المناخي</strong></h3>
<p>تأتي الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا إلى مؤتمرات المناخ مطالبة حكومات الاقتصادات الناشئة والدول الفقيرة بتقديم المزيد لمحاربة التغير المناخي لمنع ارتفاع درجة حرارة الأرض أكثر من 1.5 درجة مئوية. وعندما يقول قادة الدول الناشئة والفقيرة إنه ليست لديهم الإمكانية للقيام بذلك، تتبرع الدول الغنية بمبالغ ضخمة، وتطالبهم بالتغيير، ولكن أغلبها لا يدفع ما وعدوا به.</p>
<p>والمشكلة أعمق من ذلك: كيف للصين والهند وجنوب أفريقيا أن توقف استخدام الفحم، وبعض الدول الأوروبية التي تطالبها بوقف استخدام الفحم تعود للفحم؟ الدول الأوروبية تطالب نظيرتها الفقيرة بوقف دعم المحروقات والكهرباء وهي من قدم أكبر إعانات للمحروقات والكهرباء في 2022 في العالم. تطالب الأولى الأخيرة بفرض ضرائب على الكربون ثم تتراجع عنها بعد فرضها كما حصل في كندا.</p>
<p>هذا النفاق البيئي أو النفاق المناخي يعطي ضوءاً أخضر للصين والهند والدول النفطية والدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية أن تتجاهل ما يقوله المسؤولون الغربيون. هذا النفاق البيئي أو المناخي سببه التناقض بين السياسات الاقتصادية والخارجية وسياسات الأمن القومي من جهة، وسياسات التغير المناخي من جهة أخرى.</p>
<p>أدلة كثيرة تشير إلى أنه متى ما حصل هذه التناقض فإنه يتم التضحية بسياسات التغير المناخي تماماً كما حدث في العام الماضي. إذا كان موضوع التغير المناخي مهماً لدرجة عقد مؤتمر سنوي هو الأكبر في العالم لمدة أسبوعين تحضره كل الدول. كما أن الأمم المتحدة تطالب بإعلان حالة الطوارئ، لماذا يتراجعون عن سياسات التغير المناخي؟</p>
<p>هناك أسباب عدة، أهمها أن دورات الانتخابات أقصر من أثر دورات التغير المناخي، ومن ثم فإن ما يهم السياسي هو عودة انتخابه، ولهذا يركز على السياسات الاقتصادية والخارجية التي تسهم في إعادة انتخابه، لا على السياسات المرهقة لدافع الضرائب التي تخفض من مستواه المعيشي. من هذا المنطلق نجد أن أكثر سياسات التغير المناخي نجاحاً في بلاد ليس فيها انتخابات بالمفهوم الغربي مثل الصين والإمارات والسعودية.</p>
<h3><strong>لعبة المصالح</strong></h3>
<p>في محادثات المناخ، كل دولة تحاول أن تحقق مصالحها وتعظم منفعتها، وهذا ليس المقصود في هذه الفقرة. المقصود بلعبة المصالح هو كيف تلعب الدول الغربية ألاعيب مختلفة بحيث تظهر أنها متقدمة مناخياً، ولكن في الواقع الأمر هو تحصيل حاصل (أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا أنهما ستوقفان بناء محطات كهرباء عاملة بالفحم) وستحاول التخلص من محطات الكهرباء العاملة بالفحم حالياً. وطالبت الدول الأخرى بأن تقدم التعهدات نفسها. وقوبل ذلك بالرفض من دول مثل الهند والصين، كما رفضت اليابان ذلك أيضاً.</p>
<p>موقف الولايات المتحدة وفرنسا يذكرنا بموقف رئيس وزراء كندا جاستن ترودو بعد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا. فقد قرر معاقبة روسيا بوقف استيراد النفط الخام من روسيا، ووصفه الإعلام التابع له بأنه قرار بطولي مبني على المبادئ، والحقيقة أبعد ما تكون من ذلك: كندا لا تستورد النفط الخام الروسي أصلاً! الولايات المتحدة وفرنسا لا تعطي رخصاً لبناء محطات كهرباء عاملة على الفحم على كل الحالات.</p>
<p>كما أن الولايات المتحدة قررت منذ سنوات عدم تجديد رخص محطات الكهرباء العاملة بالفحم على كل الحالات. ولكن المهم من ذلك كله أن دور محطات الفحم يتضاءل منذ سنوات بسبب ثورة الصخري التي وفرت كميات هائلة من الغاز الرخيص، وقتل صناعة الفحم. فرنسا ركزت تاريخياً على المحطات النووية حيث أن أغلب توليد الكهرباء يأتي منها، وتبني الآن عدداً كبيراً من المفاعلات.</p>
<p>باختصار، ما قاله مسؤولو البلدين في مؤتمر المناخ هو تحصيل حاصل، ويطالبون الدول الأخرى أن تحذو حذوهم، وليس لدى الدول الأخرى الغاز الرخيص أو القدرة على بناء محطات نووية.</p>
<p>ختاماً، قررت الولايات المتحدة منذ سنوات أن تسحب البساط من تحت بوتين في أوروبا وطرد الغاز الروسي وإحلال نظيره الأميركي محله. الآن، وبعد إنفاق مئات المليارات من الدولارات على مشاريع الغاز المسال الأميركي، وبعد أن أصبح الغاز المسال جزءاً أساسياً من سياسات الأمن القومي الأميركي، وسياسة الولايات المتحدة الخارجية في أوروبا بهدف السيطرة عليها بشكل غير مباشر من خلال إمدادات الطاقة كما كانت تفعل روسيا، هل ستقبل الولايات المتحدة أن تقوم أوروبا بتصنيف الغاز على أنه عدو للبيئة ومضاعفة الطاقة المتجددة وتتخلص من الغاز الأميركي، الذي يعني بالضرورة انهيار هذه الصناعة، ومن ثم انهيار السياسة الأميركية في أوروبا؟  أنها لعبة المصالح يا عزيزي! يستغل التغير المناخي فقط عندما يخدم تلك المصالح.</p>
<h4 style="text-align: left;">نقلاً عن صحيفة إندبندنت عربية</h4>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae-%d9%88%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad/">مؤتمرات المناخ ولعبة المصالح</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
