<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ياسر هلال Archives - طاقة الشرق TAQAMENA</title>
	<atom:link href="https://taqamena.com/author/yasser-helaltaqamena-com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link></link>
	<description>موقع متخصص بالطاقة التقليدية والمتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا</description>
	<lastBuildDate>Mon, 12 Oct 2026 21:48:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://taqamena.com/wp-content/uploads/2022/08/cropped-WhatsApp-Image-2022-08-02-at-1.42.19-AM-32x32.png</url>
	<title>ياسر هلال Archives - طاقة الشرق TAQAMENA</title>
	<link></link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الطاقة المتجددة: من عقود «بيع الشمس» إلى عقود شراء الطاقة الشمسية</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a5%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Oct 2026 09:31:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة متجددة]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة المتجددة]]></category>
		<category><![CDATA[تكلفة الطاقة الشمسية]]></category>
		<category><![CDATA[عقود شراء الطاقة]]></category>
		<category><![CDATA[كابسارك]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8324</guid>

					<description><![CDATA[<p>ساهمت عقود شراء الطاقة طويلة الأجل بأسعار ثابتة في نجاح الطاقة المتجددة المتغيرة وانتشارها، من خلال تشجيع الاستثمار وتحفيز التمويل. ولكن التوسع الكبير في قدرات التوليد كشف عن مشكلة كانت محدودة الأثر في المراحل الأولى. وتتمثل هذه المشكلة في أن المشتري، وبالتالي الدولة أو المستهلك، يتحمل جانباً كبيراً من التكاليف الناجمة عن تقلب الإنتاج بسبب &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a5%d9%84/">الطاقة المتجددة: من عقود «بيع الشمس» إلى عقود شراء الطاقة الشمسية</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ساهمت عقود شراء الطاقة طويلة الأجل بأسعار ثابتة في نجاح الطاقة المتجددة المتغيرة وانتشارها، من خلال تشجيع الاستثمار وتحفيز التمويل. ولكن التوسع الكبير في قدرات التوليد كشف عن مشكلة كانت محدودة الأثر في المراحل الأولى. وتتمثل هذه المشكلة في أن المشتري، وبالتالي الدولة أو المستهلك، يتحمل جانباً كبيراً من التكاليف الناجمة عن تقلب الإنتاج بسبب تغير الأحوال الجوية، بدلاً من مشاركة المنتجين والمشترين/المستهلكين في تحملها، بطريقة تحقق الإنصاف والكفاءة.</p>
<p>وتشير دراسة صادرة عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية <a href="https://taqamena.com/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%88/">«كابسارك»</a> إلى أن ارتفاع القدرة الإنتاجية يجعل معيار التكلفة المستوية غير كافٍ لتحديد القيمة الاقتصادية الفعلية للكهرباء المنتجة، وأن هذه القيمة لا تنعكس بصورة كافية في آلية التسعير التعاقدي. وتطرح الدراسة تنموذجاً مطوراً هو عقد الشراء المعدّل (Adjusted PPA)، الذي يعيد توزيع التكاليف والمخاطر بين الأطراف جميعها، وذلك بتحميل الشركات المنتجة ما هي أقدر على التحكم به وإدارته دون إجحاف.</p>
<figure id="attachment_8325" aria-describedby="caption-attachment-8325" style="width: 284px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/?attachment_id=" rel="attachment wp-att-8325"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-8325 size-full" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/د.-عمرو-الشرفاء-المدير-العام-التنفيذي-لبرنامج-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كابسارك.jpg" alt="" width="284" height="284" /></a><figcaption id="caption-attachment-8325" class="wp-caption-text">د. عمرو الشرفاء: المدير العام التنفيذي &#8211; برنامج خدمات الطاقة والطاقة المتجددة في كابسارك</figcaption></figure>
<h3>زيادة قدرات التوليد تفاقم مشكلة التقلب</h3>
<p>المثال الأبسط والأوضح هو الطاقة الشمسية نفسها. وتذكر الدراسة وعنوانها: «<a href="https://www.kapsarc.org/ar/our-offerings/publications/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%86%D9%85%D9%88%D8%B0%D8%AC-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF/">التحول من الأسعار الثابتة إلى قيمة أعلى لنظام الكهرباء: نموذج جديد لعقود شراء الطاقة لتقنيات الطاقة المتجددة المتغيرة في أنظمة المشتري الوحيد</a>» أنه، عندما تكون قدرة توليد الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح تحديداً)، محدودة، يستطيع المشتري ونظام الكهرباء استيعاب إنتاج المحطات خلال النهار وإزاحة الإنتاج الأعلى تكلفة لمحطات الكهرباء التقليدية. ولكن مع التوسع الكبير في سعات الطاقة المتجددة، يمكن أن يصبح النظام متخماً بالكهرباء في ساعات الظهيرة، مقابل تراجع واضمحلال الإنتاج في المساء بالتزامن مع استمرار الطلب أو ارتفاعه.</p>
<p>ورغم انخفاض تكاليف إنشاء المحطات الشمسية، وتراجع التكلفة المستوية للكهرباء (LCOE)، فإن القيمة الاقتصادية التي تضيفها كل وحدة جديدة إلى النظام يمكن أن تتراجع مع ارتفاع حصة التوليد الشمسي. فالميغاواط/ساعة المنتج في ساعة فائض لا يملك نفس قيمة ميغاواط/ساعة يتم إنتاجه عندما يحتاج إليه النظام.</p>
<p>أما إذا انخفض الإنتاج عن المتوقع، فيحتاج مشغل النظام إلى موازنة النقص. وإذا زاد الإنتاج في وقت لا يستطيع النظام استيعابه، فقد يضطر إلى خفض الإنتاج. وهناك أيضاً الاحتياطيات المطلوبة لمواجهة التقلب، فضلاً عن بعض تكاليف الشبكة والمرونة.</p>
<h3>ماذا عن التكاليف الأخرى؟</h3>
<p>وتحدد دراسة كابسارك ثلاثة عناصر لا تحتسبها التكلفة المستوية التقليدية للكهرباء وهي: عدم التوافق الزمني بين الإنتاج والحاجة إليه، والعبء الإضافي للاحتياطيات، والتكلفة الإضافية لشبكات النقل اللازمة لربط مصادر التوليد المتقطعة.</p>
<p>إذن لم يعد السؤال فقط: كم تبلغ تكلفة إنتاج الميغاواط/ساعة من الشمس؟ بل أصبح أيضاً: متى تصل هذه الكهرباء إلى نظام الطاقة، وما قيمتها في تلك الساعة، ومن يتحمل تكلفة الفارق بين ما تنتجه المحطة وما يحتاج إليه النظام؟ وما هو التوزيع الأكثر كفاءة وعدالة للتكلفة، بحسب مسؤولية كل طرف وقدرته على إدارة المخاطر والتكاليف؟</p>
<p>وإذا كانت هذه التكاليف لا تظهر كلها في السعر المعتمد في عقود شراء الطاقة طويلة الأجل بأسعار ثابتة ، فأين تظهر ومن يتحملها؟</p>
<h3>العقد يحمي المستثمر &#8230; فمن يتحمل تكلفة التقلب؟</h3>
<figure id="attachment_8331" aria-describedby="caption-attachment-8331" style="width: 284px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a5%d9%84/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/" rel="attachment wp-att-8331"><img decoding="async" class="wp-image-8331 size-full" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/صلاح-الدين-مراد-سيرين-زميل-أول-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك-.jpg" alt="" width="284" height="284" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/صلاح-الدين-مراد-سيرين-زميل-أول-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك-.jpg 284w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/صلاح-الدين-مراد-سيرين-زميل-أول-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك--150x150.jpg 150w" sizes="(max-width: 284px) 100vw, 284px" /></a><figcaption id="caption-attachment-8331" class="wp-caption-text">د. صلاح الدين مراد سيرين: زميل أول &#8211; خدمات الطاقة والطاقة المتجددة</figcaption></figure>
<p>هنا تذهب دراسة كابسارك خطوة أبعد من النقاش التقليدي حول تكلفة الطاقة الشمسية. فإنشاء محطة للطاقة الشمسية يقوم على تقديم عطاءات يكون سعر بيع الكهرباء العامل الحاسم فيها. ويقدم المستثمر عادة السعر الذي يسمح له باسترداد استثماره وتحقيق العائد المطلوب. وعقد شراء الطاقة طويل الأجل بسعر ثابت يمنحه اليقين اللازم للحصول على التمويل. فالمنتج إذن يتمتع بدرجة كبيرة من اليقين بشأن إيراداته، بينما يتحمل المشتري جانباً كبيراً من تكلفة موازنة تقلب الإنتاج. وتدخل هذه التكلفة في نهاية المطاف ضمن تكلفة الكهرباء، وتُنقل إلى المستهلك، أو إلى الدولة عندما تكون أسعار الكهرباء مدعومة.</p>
<p>وهنا تحديداً تكمن المشكلة: العقد نجح في حماية المستثمر من المخاطر التي كان لا بد من تخفيفها لجذب الاستثمار، لكنه يعفي المنتج من تحمل جزء من التكلفة التي يتسبب بها انحراف إنتاجه.</p>
<h3>عقد شراء معدل يستهدف عدالة وكفاءة توزيع التكاليف والمخاطر</h3>
<p>الحل ليس إلغاء نموذج المشتري الوحيد، ولا التخلي عن المزادات أو عقود الشراء طويلة الأجل، ولا الانتقال بالضرورة إلى سوق كهرباء تنافسية. فالحل المقترح أبسط وأكثر تحديداً، وهو اعتماد عقد شراء معدل (Adjusted PPA)، كما تشير دراسة «كابسارك».</p>
<p>فالعقد المقترح يحافظ على المكون طويل الأجل، بما يوفر للمستثمر اليقين والاستقرار. لكنه يضيف تسوية مرتبطة بالفرق بين الإنتاج الفعلي للمشروع ونمط إنتاج مرجعي محدد مسبقاً، باستخدام سعر تصحيح يعكس القيمة الاقتصادية للكهرباء في النظام وقت حدوث الانحراف.</p>
<p>وتقوم الآلية المقترحة على تحديد سعر التعاقد ونمط إنتاج مرجعي لكل ساعة من خلال المزاد التنافسي، على أن يعكس النمط المرجعي خصائص تقنية التوليد وموقع المشروع، مع إمكان تحديثه كلما اقترب موعد التشغيل الفعلي وفق المعلومات المتاحة.</p>
<figure id="attachment_8326" aria-describedby="caption-attachment-8326" style="width: 284px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a5%d9%84/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d8%b1%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%8a%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/" rel="attachment wp-att-8326"><img decoding="async" class="wp-image-8326" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/خالد-الشهري-زميل-باحث-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك-.jpg" alt="" width="284" height="284" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/خالد-الشهري-زميل-باحث-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك-.jpg 200w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/خالد-الشهري-زميل-باحث-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك--150x150.jpg 150w" sizes="(max-width: 284px) 100vw, 284px" /></a><figcaption id="caption-attachment-8326" class="wp-caption-text">د. خالد الشهري: زميل باحث &#8211; خدمات الطاقة والطاقة المتجددة</figcaption></figure>
<p>وعند التسوية المالية، يحصل المنتج على مكونين للإيرادات: الأول مستقر، ويُحتسب بضرب سعر العقد بكمية الإنتاج المرجعية، بما يحافظ على قدر من اليقين المالي اللازم للمشروع. والثاني هو مكون متغير، يُحتسب بضرب الفرق بين الإنتاج الفعلي والإنتاج المرجعي بسعر تصحيح يُحدد في الوقت الفعلي استناداً إلى القيمة الحدية للكهرباء في النظام.</p>
<p>وبذلك لا تعود إيرادات المنتج مرتبطة حصراً بكمية الكهرباء التي يولدها، بل تتأثر أيضاً بالقيمة الاقتصادية لانحراف إنتاجه عن المستوى المرجعي  الذي حدده. وتتيح هذه الآلية الجمع بين استقرار الإيرادات والحوافز التشغيلية التي تشجع المنتج على تحسين التوقعات وإدارة الانحرافات، من دون تعريض كامل إيراداته لتقلبات الأسعار.</p>
<p>وإذا انخفض إنتاج المحطة عن المستوى المرجعي في ساعة تكون فيها الكهرباء شديدة القيمة للنظام، لا يبقى المنتج بمنأى تماماً عن الأثر الاقتصادي لهذا النقص. وإذا قدم كهرباء إضافية عندما تكون قيمتها مرتفعة، يمكن أن يستفيد من ذلك.</p>
<p>الفكرة الأساسية ليست نقل كل مخاطر التوليد إلى المستثمر. فدراسة «كابسارك» تميز بدقة بين المخاطر التي يستطيع المنتج إدارتها والمخاطر التي يجب أن تبقى على عاتق المشتري ومشغل النظام. فإذا كان خفض إنتاج محطة شمسية، مثلاً، ناتجاً عن اختناق الشبكة أو قرار المشغل أو عدم مرونة المحطات التقليدية، فلا يجوز تحميل المنتج تكلفة مشكلة لا يستطيع التحكم بها.</p>
<p>لكن المنتج يستطيع تحسين توقعاته وإدارة انحرافات إنتاجه، ولذلك يمكن تحميله جزءاً من تكلفة المخاطر التي يستطيع بالفعل التأثير فيها.</p>
<figure id="attachment_8327" aria-describedby="caption-attachment-8327" style="width: 284px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a5%d9%84/%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b9%d9%88%d9%81-%d8%a3%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7/" rel="attachment wp-att-8327"><img decoding="async" class="wp-image-8327 size-full" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/سارة-أبو-عوف-أخصائي-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك-.jpg" alt="" width="284" height="284" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/سارة-أبو-عوف-أخصائي-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك-.jpg 284w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/10/سارة-أبو-عوف-أخصائي-خدمات-الطاقة-والطاقة-المتجددة-في-كاابسارك--150x150.jpg 150w" sizes="(max-width: 284px) 100vw, 284px" /></a><figcaption id="caption-attachment-8327" class="wp-caption-text">سارة أبو عوف: أخصائي &#8211; خدمات الطاقة والطاقة المتجددة</figcaption></figure>
<h3>من التوليد إلى التخزين</h3>
<p>إذا كان التوسع في سعات الطاقة المتجددة يستوجب إعادة النظر في نموذج عقود شراء الطاقة طويلة الأجل بأسعار ثابتة في أنظمة المشتري الوحيد، فهل يدفع التوسع في سعات التخزين لحل مشكلة تقطع الإنتاج إلى إعادة النظر أيضاً في عقود شراء خدمات التخزين؟</p>
<p>تتوالى المعطيات التي ترجح الإجابة بنعم، وأهمها نمو قدرات التخزين بالبطاريات عالمياً بمعدلات عالية، إذ بلغت الزيادة في القدرات الجديدة المضافة 40% عام 2025 مقارنة بعام 2024، وفقاً لتقري<a href="https://www.iea.org/reports/global-energy-review-2026/technology-battery-storage">ر «مراجعة الطاقة العالمية 2026</a>» الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.</p>
<p>كما تتوالى نماذج العقود التي يلتزم فيها المطور بتوفير الكهرباء بالكمية والتوقيت اللذين يحددهما المشتري. فامتلاك قدرات التخزين يسهم في حل مشكلة تقلب الإنتاج تقنياً، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن المطور أصبح مسؤولاً عن توفير الكهرباء وفق احتياجات المشتري، ما لم ينص العقد على ذلك.</p>
<p>وهذا موضوع آخر تسهم في إضاءته دراسة لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» بعنوان «<a href="https://www.kapsarc.org/ar/our-offerings/publications/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%86%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AF%D8%A7%D8%AF-">دراسة مقارنة للممارسات العالمية في عقود أنظمة تخزين الطاقة المتجددة الهجينة: السمات التعاقدية ونماذج السداد وآليات توزيع المخاطر</a>».</p>
<p>الخلاصة: المشتري لم يعد معنياً فقط بكم ميغاواط/ساعة تنتج الألواح عندما تشرق الشمس، بل بكم ميغاواط/ساعة يوفرها له المطور عندما يحتاج إليها. فهو لا «يشتري الشمس»، بل يشتري طاقة شمسية.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%b3-%d8%a5%d9%84/">الطاقة المتجددة: من عقود «بيع الشمس» إلى عقود شراء الطاقة الشمسية</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قمة ترامب-شي وعصر الطاقة الجديدة: من يضع المعايير يمتلك السوق والنفوذ (2 من 2)</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b6%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 30 Sep 2026 08:31:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[أمن الإمدادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصين ـ أميركا]]></category>
		<category><![CDATA[المعايير التقنية]]></category>
		<category><![CDATA[المواصفات والمقاييس]]></category>
		<category><![CDATA[عصر الطاقة الجديدة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8302</guid>

					<description><![CDATA[<p>تناول الجزء الأول من هذا المقال كيف تحولت المعايير التقنية إلى إحدى ساحات التنافس على شروط «المساكنة القسرية» بين الولايات المتحدة والصين، وتتبع انتقال الصين من التفوق الصناعي في الطاقة المتجددة إلى تعزيز حضورها في مؤسسات التقييس الدولية. ويتناول الجزء الثاني النتائج الملموسة لهذا المسار، وكيف تحاول الصين المشاركة في كتابة قواعد عصر الطاقة الجديدة، &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b6%d8%b9/">قمة ترامب-شي وعصر الطاقة الجديدة: من يضع المعايير يمتلك السوق والنفوذ (2 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><em><span style="color: #993366;"><strong>تناول ا<a style="color: #993366;" href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/">لجزء الأول من هذا المقال</a> كيف تحولت المعايير التقنية إلى إحدى ساحات التنافس على شروط «المساكنة القسرية» بين الولايات المتحدة والصين، وتتبع انتقال الصين من التفوق الصناعي في الطاقة المتجددة إلى تعزيز حضورها في مؤسسات التقييس الدولية. ويتناول الجزء الثاني النتائج الملموسة لهذا المسار، وكيف تحاول الصين المشاركة في كتابة قواعد عصر الطاقة الجديدة، والرد الأميركي والأوروبي على هذا التحرك</strong><strong>.</strong></span></em></p>
<h3>3. الحضور الصيني على طاولة المعايير بالأرقام</h3>
<p>قطعت الصين شوطاً طويلاً في تثبيت موقعها كشريك في «كتابة» <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/">المعايير التقنية</a>، كما أشرنا في الجزء الأول. وتكشف الأرقام حجم هذا الحضور وتسارعه. ففي عام 2025 وحده، قادت الصين وضع وإصدار 285 معياراً دولياً ضمن المنظمة الدولية للتقييس (ISO) واللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC)، في مجالات شملت الطاقة الجديدة والشبكات الذكية والطب التقليدي وواجهات الدماغ والحاسوب، بزيادة 26.7% على العام السابق.</p>
<p>كما قدمت 505 مقترحات لمعايير دولية جديدة، شملت الطاقة منخفضة الكربون والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والشبكات الصناعية، بزيادة 15.83%. وخلال الخطة الخمسية الرابعة عشرة (2021–2025)، قادت وضع وإصدار 1183 معياراً دولياً في المنظمتين، بزيادة 88.1% عن الخطة الثالثة عشرة.</p>
<p>لكن الرقم الإجمالي لا يقول كل شيء. الأهم ما هي المجالات التي تحاول الصين وضع المعايير فيها؟ وهنا تظهر ثلاث طبقات متمايزة من هذا الاختراق التنفيذي.</p>
<p><a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/"><strong>قمة ترامب-شي: «المساكنة القسرية» وصراع عصر الطاقة الجديد (1 من 2)</strong></a></p>
<h3><strong>الطبقة الأولى: كتابة القاعدة حيث لا توجد قاعدة بعد</strong></h3>
<p>أوضح مثال على هذه الطبقة بطاريات الحالة الصلبة، إحدى أبرز تقنيات الجيل التالي من السيارات الكهربائية. ففي 21 أغسطس 2026، أطلقت الصين داخل اللجنة الكهروتقنية الدولية أول مشروع معيار دولي في العالم لإرشادات التطبيق وشروط اختبار هذه البطاريات. وقادت الصين هذا المشروع بمشاركة خبراء من فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية كمساهمين لا كقادة.</p>
<p>الدلالة هنا لا تتعلق بالبطارية بحد ذاتها، بل بالتوقيت: الصين لا تنتظر نضج التكنولوجيا واتساع سوقها العالمي لتتكيف لاحقاً مع قواعد كتبها آخرون؛ إنها تحضر عند كتابة القاعدة الأولى، حين تكون كلفة التأثير في التصميم النهائي للمعيار في أدنى مستوياتها.</p>
<h3><strong>الطبقة الثانية: امتلاك مقياس الحكم على المنتج، لا تصنيعه فقط</strong></h3>
<p>الألواح الشمسية تكشف طبقة مختلفة تماماً. فالتكنولوجيا هنا ناضجة والمعايير التقنية لتصنيعها موجودة أصلاً؛ لكن في يوليو 2025، أطلقت الصين داخل المنظمة الدولية للتقييس (IEC) مشروع 63667-1، وهو ليس معياراً لكيفية تصنيع اللوح، بل لكيفية قياس بصمته الكربونية طوال دورة حياته. وقاد المشروع خبير صيني بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة وألمانيا واليونان ونيجيريا.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/nrgw9u">الصين ـ أميركا: من زواج المصلحة إلى المساكنة بالإكراه (1 من 3)</a></strong></p>
<p>الفارق دقيق لكنه حاسم: من يتحكم بطريقة القياس يعزز قدرته على التحكم بالنتيجة قبل أن يبدأ القياس نفسه. فمع تزايد اشتراط الكربون في المناقصات الخضراء والتجارة، تصبح «كيفية الحساب» أداة تنافسية بحد ذاتها، لا تفصيلاً بيئياً هامشياً. والصين، التي تستحوذ على نحو 85% من القدرة الإنتاجية العالمية لسلسلة توريد الطاقة الشمسية، لا تكتفي بأن تكون أكبر مُصنِّع، بل تريد أن تكون شريكاً رئيسياً في كتابة المعايير التي يُقاس بها منتجها ومنتج منافسيها على حد سواء.</p>
<h3>الطبقة الثالثة: من قياس المنتج إلى تعريف «الأخضر» نفسه</h3>
<p>أما شهادات الكهرباء الخضراء فتمثل الطبقة الأكثر اتساعاً: لا معيار تقني لمنتج واحد، ولا مقياس أداء لخاصية واحدة، بل نظام اعتماد يقرر ما الذي يحق له أصلاً أن يحظى بلقب «أخضر» عبر سلسلة الإمداد بأكملها.</p>
<p>وهنا لا حاجة للتحليل والاستدلال، ففي مارس 2025، أصدرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، والإدارة الوطنية للطاقة وثيقة تحت عنوان «دفع تدويل معايير الشهادات الخضراء». ودعت الوثيقة صراحة إلى تحويل معايير استهلاك الكهرباء الصينية إلى معايير دولية، وتشجيع الشركاء التجاريين على الاعتراف بشهاداتها.</p>
<p>هذه الطبقة هي الأخطر لأنها لا تمس منتجاً بعينه بل تصنيف كل شيء: البطارية، والصلب، والألمنيوم، واللوح الشمسي؛ إذ يتحدد كونه «أخضر» أم لا بحسب مصدر الكهرباء المستخدمة في تصنيعه. من يملك هذا التعريف يملك مفتاح دخول أسواق بأكملها دفعة واحدة، لا سوقاً واحدة.</p>
<p>وهكذا تتصل الطبقات الثلاث ببعضها في حلقة واحدة: كتابة القاعدة التقنية للمنتج، فامتلاك مقياس الحكم عليه، فتعريف الشرط الذي يؤهله لدخول الأسواق أصلاً؛ ثلاث نقاط سيطرة متتالية على المسار نفسه، لا ثلاثة أمثلة متفرقة.</p>
<p><a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b6%d8%b9/energy-standards-infographic-70kb/" rel="attachment wp-att-8307"><img decoding="async" class="alignnone wp-image-8307 size-full" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/energy-standards-infographic-70kb.webp" alt="" width="1400" height="788" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/energy-standards-infographic-70kb.webp 1400w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/energy-standards-infographic-70kb-300x169.webp 300w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/energy-standards-infographic-70kb-1024x576.webp 1024w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/energy-standards-infographic-70kb-768x432.webp 768w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/energy-standards-infographic-70kb-390x220.webp 390w" sizes="(max-width: 1400px) 100vw, 1400px" /></a></p>
<h3>ثانياً: ماذا تفعل أميركا وأوروبا؟</h3>
<p>لم يعد الرد الغربي على المسعى الصيني يقتصر على الرسوم والدعم المضاد، بل انتقل إلى ساحة المعايير نفسها. ويتم ذلك عبر استراتيجيات منسقة تستهدف تعزيز القيادة المعيارية وتوحيد المواقف بين الحلفاء. لكن الغرب يخوض المنافسة بنموذج أكثر اعتماداً على القطاع الخاص والتوافق، في مقابل دور أكبر للدولة في التمويل والتنسيق والتوجيه في الصين.</p>
<h3>استراتيجية أميركا للمعايير: تكريس القيادة ومواجهة «التلاعب الجيوسياسي»</h3>
<p>كرّست واشنطن هذا التحول في «الاستراتيجية الوطنية للمعايير في التقنيات الحرجة والناشئة» USG NSSCET، التي أصدرها البيت الأبيض عام 2023. وقد وضعت توليد الطاقة النظيفة وتخزينها ضمن المجالات ذات الأولوية. ودعت إلى زيادة الاستثمار في الأبحاث السابقة للتقييس وتعزيز الحضور الأميركي في الهيئات الدولية، مع الإبقاء على قيادة القطاع الخاص. ثم جاءت «استراتيجية المعايير الأميركية 2025»، التي نشرها المعهد الأميركي للمعايير الوطنية (ANSI) في يناير 2026، لتجعل تعزيز القيادة الأميركية في المعايير الدولية و«ا<a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%80-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3/">لدفاع ضد التلاعب الجيوسياسي</a>» هدفاً صريحاً.</p>
<p>وهنا تظهر نقطة القلق الاستراتيجي الأميركي التي يمكن وصفها بالخط الأحمر: ليس عندما تبيع الصين لوحاً شمسياً أرخص أو سيارة كهربائية أكثر تنافسية، بل حين يتحول تفوقها الصناعي إلى قدرة على كتابة القواعد التي سيضطر المصنع الأميركي نفسه إلى العمل وفقها. تستطيع واشنطن مواجهة الدعم الصيني بدعم مضاد والواردات برسوم جمركية، لكن هذه الأدوات لا تكفي إذا تحولت المواصفات الصينية إلى معايير عالمية. عندها لا تعود المنافسة على حصة من السوق، بل على قواعد السوق نفسها.</p>
<h3>أوروبا والحلفاء: الدفاع المشترك عن النفوذ</h3>
<p>سبقت أوروبا الولايات المتحدة في التحرك، فأطلقت المفوضية في فبراير 2022 استراتيجية للتقييس تستهدف تعزيز القيادة الأوروبية عالمياً، ثم بدأت مراجعة نظامها بعدما كشف تقييم 2025 بطء إنجاز المعايير ومحدودية المشاركة. وتشير دراسة أوروبية إلى مشكلة بنيوية: فالصين أنشأت نحو 870 «لجنة مرآة»، وهي لجان وطنية تتابع أعمال اللجان المناظرة في (ISO) و (IEC) وتنسق مشاركة الخبراء والمواقف الصينية تجاه مشروعات المعايير الدولية. أما في أوروبا، فتتوزع هذه المهمة بين هيئات التقييس الوطنية في دول الاتحاد والمؤسسات الأوروبية، ما يجعل تنسيق موقف أوروبي موحد أكثر تعقيداً.</p>
<p><strong>إقرأ: <a href="https://tinyurl.com/5t3ue4hm">الممرات الآمنة: خريطة أميركية لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة (1 من 2)</a></strong></p>
<p>وفي موازاة ذلك، سُجلت في فبراير 2026 نقلة نوعية في إطار التعاون الأميركي–الأوروبي–الياباني في مجال المعادن الحرجة، تمثلت في طرح استخدام مفهوم «الأسواق القائمة على المعايير» standards-based markets. ويقوم هذا المفهوم على توسيع نطاق المعايير إلى ما يتجاوز المواصفات التقنية، ليشمل المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، فضلاً عن أمن سلاسل الإمداد. وبموجب هذا النهج، يمكن منح معاملة تفضيلية للمعادن والمنتجات التي تستوفي هذه المعايير، حتى لو كانت أسعارها أعلى من منتجات منافسة تأتي من سلاسل إنتاج أقل كلفة، وفي مقدمتها السلاسل الصينية طبعاً.</p>
<h3>صراع فوق طاولة المعايير والتقييس</h3>
<p>وهكذا انتقلت المواجهة من المصنع والسوق إلى لجان التقييس نفسها: الصين تسعى إلى تحويل ثقلها الصناعي إلى قدرة على كتابة القواعد، فيما تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها منع تحول التفوق الصناعي الصيني إلى تفوق معياري يصعب تغييره لاحقاً.</p>
<p>لكن نجاح الصين في تحقيق التفوق الشامل والمستدام في الطاقة المتجددة، في ظل تشابكها مع المعادن الحرجة والثورة الصناعية الرابعة، مهمة صعبة. كما أن ضمان استمرارية هذا التفوق مهمة أصعب. أما تحقيق تفوق مماثل في مجال المعايير التقنية، فهو مهمة بالغة الصعوبة، إن لم تكن مستحيلة.</p>
<p>ومن غير المرجح أن تكون الصين تسعى إلى ذلك أصلاً؛ فهي تسعى إلى ضمان مقعد رئيسي على طاولة هيئات المعايير والتقييس، إلى جانب أميركا وأوروبا واليابان وغيرها، والمشاركة في كتابة القواعد التي ستعمل وفقها منظومة الطاقة الجديدة.</p>
<h3>الخلاصة</h3>
<p>في <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">العصر النفطي</a>، كانت الولايات المتحدة، ولا تزال، هي الطرف المتفوق، بدءاً من التحكم بالاحتياطيات والإنتاج، مروراً بطرق النقل وأمن الإمدادات، وصولاً إلى التكنولوجيا والمعايير. وكانت الصين الطرف الأضعف في علاقة الاعتماد المتبادل.<br />
لكن في عصر الطاقة المتجددة باتت الصين هي الطرف المتفوق في عدد من مفاصل القوة الأساسية، من التصنيع وسلاسل الإمداد مروراً بالمعادن الحرجة، وصولاً إلى التكنولوجيا. وتسعى الآن إلى تعزيز حضورها وترسيخ دورها في المعايير التقنية التي تحدد كيف تعمل هذه المنظومة.</p>
<p>وهنا تلتقي ملفات قمة ترامب–شي، من الطاقة والمعادن إلى التكنولوجيا والتجارة والرسوم، في مواجهة واحدة. فالمسألة ليست مجموعة صفقات منفصلة، بل خطط وسياسات تتخللها «قمم ومفاوضات» تستهدف إعادة هندسة علاقة الاعتماد المتبادل وتنظيم شروط المساكنة.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b6%d8%b9/">قمة ترامب-شي وعصر الطاقة الجديدة: من يضع المعايير يمتلك السوق والنفوذ (2 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قمة ترامب-شي: «المساكنة القسرية» وصراع عصر الطاقة الجديدة (1 من 2)</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 Sep 2026 19:58:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[أمن الإمدادات]]></category>
		<category><![CDATA[الصين ـ أميركا]]></category>
		<category><![CDATA[المعادن الحرجة]]></category>
		<category><![CDATA[المعايير التقنية]]></category>
		<category><![CDATA[المواصفات والمقاييس]]></category>
		<category><![CDATA[عصر الطاقة الجديدة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8292</guid>

					<description><![CDATA[<p>من كان ينتظر قرارات أو صفقات من قمة ترامب–شي، أدرك أن القمم الأميركية–الصينية هي اجتماعات دورية باردة، لتنظيم علاقة الاعتماد المتبادل، أو قواعد «المساكنة القسرية» بين زوجين يستحيل طلاقهما. وكما أن تصريحات الرئيسين لا تعطي عادة صورة واضحة عن الملفات التي تم بحثها، فإن المباحثات نفسها، قد لا تعطي صورة واضحة عن الملفات الساخنة التي &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/">قمة ترامب-شي: «المساكنة القسرية» وصراع عصر الطاقة الجديدة (1 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>من كان ينتظر قرارات أو صفقات من <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/">قمة ترامب–شي</a>، أدرك أن القمم الأميركية–الصينية هي اجتماعات دورية باردة، لتنظيم علاقة الاعتماد المتبادل، أو قواعد «المساكنة القسرية» بين زوجين يستحيل طلاقهما. وكما أن تصريحات الرئيسين لا تعطي عادة صورة واضحة عن الملفات التي تم بحثها، فإن المباحثات نفسها، قد لا تعطي صورة واضحة عن الملفات الساخنة التي تشهد اندفاعة أحد الطرفين للإخلال بالتوازن القائم وتحسين شروط «المساكنة» لصالحه.</p>
<p>ومن بين الملفات الساخنة حالياً، يبرز ملف الطاقة بأبعاده الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية. فالصين لم تكتف بتحقيق التفوق في الطاقة المتجددة والمعادن الحرجة، مقابل تفوق<a href="https://taqamena.com/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a3%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%83%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1/"> أميركا في النفط والغاز،</a> بل اقتربت من خط أحمر أميركي وغربي، وهو فرض استخدام المواصفات والمعايير التقنية الصينية كمعايير دولية. ما يؤدي إلى اختلال شروط الاعتماد المتبادل.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/nrgw9u">الصين ـ أميركا: من زواج المصلحة إلى المساكنة بالإكراه (1 من 3)</a></strong></p>
<p>ولعل أبلغ تلخيص لأهمية هذا الملف، المقولة الشهيرة المنسوبة لمؤسس شركة سيمنز إبان الثورة الصناعية الأولى: &#8220;من يضع المعايير يمتلك السوق&#8221;، ويصح تطويرها إبان الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي بإضافة: &#8220;ويمتلك النفوذ الجيوسياسي أيضاً&#8221;.</p>
<h3> انقلاب موازين الاعتماد المتبادل</h3>
<p>المفارقة أن الولايات المتحدة والصين تدخلان هذه المواجهة من موقعَيْ قوة مختلفين، وفي ظل علاقة اعتماد متبادل متشابكة. فأميركا، تتحكم منذ عقود طويلة بالنفط والغاز في مجالات الإنتاج والتكرير والتصنيع والتسويق والتكنولوجيا أيضاً. وتسعى حالياً لإحكام سيطرتها على<a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-3-%d9%85%d9%86-3%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a/"> طرق الإمداد من غرينلاد إلى هرمز</a>. أما الصين فتعتمد في نموها الاقتصادي وأمنها القومي على استيراد النفط عبر خطوط إمداد بحرية طويلة ونقاط اختناق جيوسياسية، ما يجعلها الطرف الأضعف في علاقة الاعتماد المتبادل.</p>
<p>وفي المقابل، تمكنت الصين خلال العقدين الماضيين من التفوق في مجال الطاقة المتجددة. وبنت منظومة صناعية وتجارية وسلاسل إمداد مترابطة تبدأ من معالجة <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af/">المعادن الحرجة</a> والمواد الأولية، وتمر بالمكونات والخلايا والرقائق، وتنتهي بالبطاريات والألواح والسيارات الكهربائية.</p>
<p><strong>إقرأ: <a href="https://tinyurl.com/5t3ue4hm">الممرات الآمنة: خريطة أميركية لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة (1 من 2)</a></strong></p>
<p>وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصين تستحوذ على نحو  85 في المئة من القدرة الإنتاجية في سلسلة الطاقة الشمسية و80 في المئة في بطاريات الليثيوم-أيون، وترتفع النسبة إلى نحو 95 في المئة في رقائق الخلايا الشمسية و97% في مواد الأنود. كما تعالج أكثر من 70% من الليثيوم والكوبالت والغرافيت والعناصر الأرضية النادرة.</p>
<p>واكتشفت الولايات المتحدة أن امتلاك النفط والغاز لا يمنحها الاستقلال، لأنها في منظومة الطاقة الجديدة، تعتمد على سلاسل معالجة وتصنيع تتركز بدرجة كبيرة في الصين.</p>
<p>ولم تعد المشكلة بالنسبة إلى واشنطن أن الصين تصنع ألواحاً وبطاريات أرخص فحسب، بل أن السيطرة الصناعية قد تتحول إلى قوة بنيوية طويلة الأمد، خصوصاً مع اندفاع الصين إلى ترسيخ دورها في ميدان المعايير التقنية.</p>
<h3><strong>من يضع المعيار يمتلك السوق</strong></h3>
<p>قد تبدو المعايير التقنية شأناً فنياً يخص المهندسين وهيئات المواصفات والمقاييس، لكنها في الواقع القوة الخفية التي تحكم الصناعة ةالتجارة وحتى النفوذ الجيوسياسي. واعتماد معايير موحدة في التصنيع، هو الشرط الأول لكي تعمل منتجات الشركات والدول كافة مع بعضها البعض. أما إذا وضعت كل دولة أو شركة معاييرها الخاصة، فتصبح المنتجات محصورة بأسواق محددة أشبه بجزر معزولة.</p>
<p>وللتوضيح، قد تنتج شركة أفضل بطارية AA، بسعر أقل وعمر أطول، لكن إذا اختلف حجمها بضعة مليمترات عن المقاس المعتمد، فستكون الشركة أمام خيارين: إما إعادة التصنيع وفق المعيار، وإما المخاطرة بالخروج من السوق والإفلاس.</p>
<p>وهذه المعايير ليست في معظمها قوانين دولية ملزمة، لكنها تتحول عملياً إلى لغة مشتركة للصناعة والتجارة، تعتمدها الحكومات والهيئات التنظيمية والشركات والمشترون وسلاسل التوريد. وعندما يصبح معيار ما واسع الانتشار، يضطر المنتجون الراغبون في دخول الأسواق التي تعتمده إلى تصميم منتجاتهم واختبارها وفق قواعده. وهنا تتحول مسألة تقنية تبدو محايدة إلى نفوذ اقتصادي وجيوسياي.</p>
<p>وهذا بالضبط ما يقلق أميركا والغرب عموماً، أي عندما يتحول التفوق الصناعي إلى «ارتهان تقني» lock-in. وبعيداً عن التحليل والاستدلال، فذلك ما عبّر عنه صراحة تقرير اللجنة الأميركية لمراجعة العلاقات الاقتصادية والأمنية مع الصين لعام 2025. فقد حذر من أن الحصة السوقية الصينية الكبيرة تستطيع خلق معايير بحكم الواقع، وأن نجاح الشركات الصينية في ترسيخ معاييرها قد يخلق حالة lock-in تجعل تغيير المورد مكلفاً، خصوصاً في البنية التحتية مثل الاتصالات ومعدات الشبكات الكهربائية. وحذر أيضاً من تعزيز الصين مواقعها القيادية في اللجان الفنية للمنظمات الدولية المعنية بالمعايير والتقييس.</p>
<p><a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/china-technical-standards-infographic-web/" rel="attachment wp-att-8294"><img decoding="async" class="alignnone wp-image-8294 size-full" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/china-technical-standards-infographic-web.webp" alt="" width="1280" height="853" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/china-technical-standards-infographic-web.webp 1280w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/china-technical-standards-infographic-web-300x200.webp 300w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/china-technical-standards-infographic-web-1024x682.webp 1024w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/china-technical-standards-infographic-web-768x512.webp 768w" sizes="(max-width: 1280px) 100vw, 1280px" /></a></p>
<h3><strong>من المصنع إلى طاولة</strong> <strong>اللجنة الكهروتقنية الدولية</strong></h3>
<p>المسعى الصيني لكتابة قواعد عصر الطاقة الجديدة ليس افتراضاً تحليلياً؛ فهو أمر واقع يتكرس تدريجياً وبثبات، وفي المقابل، بدأت الولايات المتحدة وأوروبا بناء سياسات وتطوير تشريعات وإجراءات لمواجهته.</p>
<h3>أولاً: ماذا تفعل الصين؟</h3>
<p>يمكن تتبع المسعى الصيني لكتابة قواعد عصر الطاقة الجديدة على ثلاثة محاور متكاملة هي: سياسات متدرجة ومتصلة امتدت عبر أكثر من عقد، وحضور مؤسسي متنامٍ في هيئات التقييس الدولية، واختراقات تنفيذية ملموسة تترجم هذه السياسات والمواقع إلى نتائج فعلية على أرض الواقع.</p>
<h4>1. تدويل المعايير بعد «صنع في الصين»</h4>
<p>لم يأتِ التحرك الصيني الحالي من فراغ، بل هو محصلة تسلسل استراتيجي متدرج بدأ عام 2015 بالانتقال من «مصنع العالم» إلى قوة تكنولوجية، مروراً ببرنامج وطني لتطوير التقييس ذاته، وصولاً إلى استهداف معايير الكربون والشهادات الخضراء وخطة بناء نظام الطاقة الجديد (تفصيل هذا المسار في الانفوغراف المرفق).</p>
<h4>2. الحضور في المؤسسات الدولية</h4>
<p>واكب هذا التدرج حضور مؤسسي متنامٍ: فمنذ عام 2008، تحتل الصين مقعد العضو السادس الدائم في المنظمة الدولية للتقييس ISO، وانتُخب رئيس صيني للمنظمة عام 2015. وسجلت حضوراً مماثلاً في اللجنة الكهروتقنية الدولية IEC، أهم هيئات معايير الكهرباء والطاقة المتجددة، بتعيين رئيس صيني لها عام 2020. إضافة إلى انتخاب أمين عام صيني للاتحاد الدولي للاتصالات لولايتين متتاليتين.</p>
<p>ولا تعني هذه المناصب أن بكين تتحكم بقرارات هذه المؤسسات، لكنها تعكس انتقال الصين من هامش منظومة التقييس الدولية إلى قلبها.</p>
<p><strong><em>يتناول الجزء الثاني من المقال النتائج الملموسة للحضور الصيني في هيئات التقييس الدولية، وكيف تحاول الصين المشاركة في كتابة قواعد عصر الطاقة الجديدة، والرد الأميركي والأوروبي على هذا التحرك.</em></strong></p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%83%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9/">قمة ترامب-شي: «المساكنة القسرية» وصراع عصر الطاقة الجديدة (1 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>على أي كتف ستستقر بارودة الحوثي؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d9%81-%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 20:58:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[أرض الصومال]]></category>
		<category><![CDATA[إثيوبيا ـ أرض الصومال]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأحمر]]></category>
		<category><![CDATA[الحوثيين]]></category>
		<category><![CDATA[جيبوتي]]></category>
		<category><![CDATA[قواعد عسكرية]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق باب المندب]]></category>
		<category><![CDATA[ميناء بربرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8261</guid>

					<description><![CDATA[<p>على الضفة الشرقية لمضيق باب المندب: سيطرة «ملتبسة» لجماعة الحوثي، وانهيار «ملتبس» للقوات الحكومية. وموقف أميركي أكثر «التباساً» يوحي بأن عدم التدخل قد يخفي تقاطع مصالح أو حتى تفاهمات مع الجماعة، أكبر مما «تم تسريبه» عن اجتماع مسقط. على الضفة الغربية للمضيق: تفاهمات سرية وعروض علنية مع إريتريا وأرض الصومال، لبناء قاعدة عسكرية أميركية رديفة &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d9%81-%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a%d8%9f/">على أي كتف ستستقر بارودة الحوثي؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<ul>
<li>على الضفة الشرقية لمضيق باب المندب: سيطرة «ملتبسة» لجماعة الحوثي، وانهيار «ملتبس» للقوات الحكومية. وموقف أميركي أكثر «التباساً» يوحي بأن عدم التدخل قد يخفي تقاطع مصالح أو حتى تفاهمات مع الجماعة، أكبر مما «تم تسريبه» عن اجتماع مسقط.</li>
<li>على الضفة الغربية للمضيق: تفاهمات سرية وعروض علنية مع إريتريا<a href="https://taqamena.com/%d8%a5%d8%ab%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%80-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0/"> وأرض الصومال</a>، لبناء قاعدة عسكرية أميركية رديفة لقاعدة جيبوتي، بعد استعصاء حالة «المساكنة» مع القواعد الموجودة، وفي مقدمتها القاعدة الصينية.</li>
<li>هل تفرض الجغرافيا نفسها على السياسة والمبادئ، بحيث يكافأ الحوثي مقابل نقل البندقية من كتف إيران، أو الاكتفاء مرحلياً بإبعاد إصبعها عن الزناد؟ وينهي ميناء عصب العداء التاريخي بين أميركا وإريتريا؟ ويفتح ميناء بربرة أبواب الأمم المتحدة أمام «جمهورية أرض الصومال» والاعتراف باستقلالها؟</li>
<li>هل نشهد إعادة تشكيل لخريطة التحالفات والولاءات؟ وكيف تندرج هذه التحولات في الصورة الأكبر، وعنوانها التنافس الأميركي–الصيني على <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82/">المضائق وممرات الطاقة والتجارة</a>؟</li>
</ul>
<h3>الحوثيون وباب المندب: ماذا حدث على الضفة الشرقية؟</h3>
<p>يصعب تفسير ما حدث على الساحل اليمني باعتباره مجرد انتصار عسكري لجماعة الحوثي وتعديلاً في خريطة السيطرة العسكرية المتقلبة في اليمن. ففي هجوم خاطف تمت السيطرة على مساحات شاسعة ومواقع استراتيجية على البحر الأحمر كانت تعتبر بمثابة قلاع حصينة مثل مدينة وميناء المخا. وتم ذلك وسط انهيار للقوى الحكومية، التي ترك بعضها وراءه كميات كبيرة من الأسلحة الغربية المتطورة. ونقلت «رويترز» عن مصادر أن الحوثيين حشدوا نحو 100 ألف مقاتل من دون اكتشاف حجم الحشد في الوقت المناسب، فيما كشفت العملية عن إخفاقات استخباراتية وعسكرية كبيرة.</p>
<blockquote class="quote-light"><p> هل ينقل الحوثي البارودة من كتف إيران، أم يكتفي بإبعاد إصبعها عن الزناد؟</p></blockquote>
<p>والمفارقة ان جماعة الحوثي المفترض أنها ذراع إيرانية سيطرت على جزيرة ميون وسط مضيق باب المندب بواسطة زوارق صغيرة وقوارب صيد السمك تحت أنظار الأساطيل والقواعد العسكرية الأميركية والغربية وأجهزة الاستخبارات.</p>
<h3><strong>والأهم ماذا «لم يحدث»؟</strong></h3>
<p>طلبت الرياض تدخلاً عسكرياً أميركياً ضد الحوثيين، لكن الرئيس دونالد ترامب رفض توجيه ضربات إليهم. وعلل ذلك بتفسير أثار تساؤلات أكثر من الإجابات. فقد أعلن أن الحوثيين اتصلوا بواشنطن، وطلبوا ألا نهاجمهم، وأنهم ملتزمون بضمان أمن الملاحة في المضيق.</p>
<p>وكشفت «رويترز» عن اجتماع غير معلن عقد في السفارة الأميركية في مسقط، بحضور مسؤولين أميركيين وممثلين للحوثيين. وأكد الحوثيون خلاله التزامهم بعدم استهداف السفن الأميركية والإسرائيلية والتجارية عموماً، مع استثناء السفن السعودية.</p>
<p>وتطرح هذه الوقائع سؤالاً يصعب تجاوزه: هل ما «تم تسريبه» عن اجتماع مسقط هو كل ما جرى التفاهم عليه؟</p>
<p>والسؤال الأبعد: هل ما زال الحوثي مجرد بندقية إيرانية، أم أصبح قوة إقليمية تمتلك هامشاً متزايداً للمساومة على كيفية استخدام هذه البندقية؟ وهل يمكن أن ينسحب هذا الاستنتاج، إذا صح، على بقية أذرع إيران في المنطقة؟</p>
<h3>الضفة الغربية للمضيق: اميركا تبحث عن قاعدة عسكرية</h3>
<p>على الضفة الأفريقية للمضيق، تتحرك قطع أخرى على الرقعة نفسها. فقد كشفت صحيفة «لوموند»، استناداً إلى صور أقمار صناعية، عن توسعة كبيرة لمطار بربرة منذ أكتوبر 2025. كما كشفت عن أعمال لإنشاء قاعدة عسكرية. ويأتي ذلك بعد اعتراف إسرائيل بـ «<a href="https://taqamena.com/%d8%a5%d8%ab%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%80-%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0/">جمهورية أرض الصومال»</a> وترسيخ علاقاتها العسكرية والاقتصادية معها. وفي وقت تزايدت فيه زيارات الوفود العسكرية الأميركية لمنشآت بربرة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://rb.gy/y7oofi">إثيوبيا ـ أرض الصومال: حروب ودويلات أم تسويات واستثمارات ( 1 من 2 )</a></strong></p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://rb.gy/y7oofi">إثيوبيا ـ أرض الصومال: بين «بنادق» النفوذ و «أكتاف» الحماية (2 من 2)</a></strong></p>
<p>ولم يعد الأمر مجرد تحركات غير معلنة. فقد عرض رئيس «الجمهورية» غير المعترف بها، عبد الرحمن محمد عبد الله عرو خلال زيارته إلى واشنطن، إقامة قاعدة عسكرية واستغلال الموارد الطبيعية مقابل اعتراف أميركي باستقلال بلاده، «فلا شيء مجاني» كما قال.</p>
<p>ولا يمكن فصل الاهتمام بميناء بربرة عن سعي أميركا لإيجاد قاعدة عسكرية بديلة أو رديفة لفاعدة «كامب ليمونييه» في جيبوتي المزدحمة بقواعد فرنسية ويابانية وإيطالية وغيرها، والأهم بأول قاعدة عسكرية صينية خارجية.<br />
ويبدو ان حالة «المساكنة» مع القاعدة الصينية باتت أكثر صعوبة في ظل اشتداد التنافس والصراع الأميركي-الصيني. وربما باتت أكثر خطورة بعد أن كشفت صور الأقمار الصناعية عن توسعات كبيرة في القاعدة الصينية، وخاصة في قدرات الاتصالات والمراقبة.</p>
<h3>إريتريا وميناء عصب: الجغرافيا تفرض شروطها</h3>
<p>ولا تقف الخيارات المتاحة أمام أميركا عند بربرة. فإلى الشمال، بدأت واشنطن فتح قنوات مع إريتريا بعد عقود من العداء والعقوبات والعزلة. والتقى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، الرئيس أسياس أفورقي، ثم وزير الخارجية عثمان صالح، وبحث معه التعاون والأمن والاستقرار في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.</p>
<p>وكشف بولس أن لدى الولايات المتحدة «خطة مخصصة للبحر الأحمر بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء، وأن تطورات إيجابية بدأت بالفعل». ومع أنه لم يكشف عن خطوات عسكرية أو سياسية محددة، فإن وضع ميناء عصب على خريطة الاحتمالات يصبح تلقائياً عند البحث عن قواعد عسكرية رديفة أو بديلة لقاعدة جيبوتي. وذلك ما أشارت إليه صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير مطول في أبريل الماضي جاء فيه أن إدارة ترامب تدرس مجالات التعاون الاقتصادي والعسكري المتاحة في حال إعادة العلاقات الدبلوماسية مع أسمرة ورفع العقوبات.</p>
<p>إذا كانت بربرة قد تساعد أرض الصومال على تحويل الجغرافيا إلى اعتراف دولي باستقلالها، فهل يستطيع عصب تحويل الجغرافيا نفسها إلى مصالحة تنهي عقوداً من العداء الأميركي–الإريتري؟وتجدر الإشارة هنا، إلى أن أي تطور في العلاقات الأميركية مع أسمرة قد يفتح تلقائياً باب تسوية مع إثيوبيا، التي عرضت بالفعل التفاوض على الوصول إلى البحر الأحمر عبر عصب. كما أن خيار بربرة يمكن أن يؤدي الوظيفة نفسها، ويحوّل عقدة المنفذ البحري الإثيوبي من مصدر للصراع إلى جزء من تسوية إقليمية أوسع.</p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/2b72w4kf">إقرأ: منعطف نفطي جيوسياسي: نفط الصومال بين تركيا وأميركا بحماية الجيش التركي </a></strong></p>
<p>فهل تنجح أميركا في التوصل إلى هكذا تسوية تبدو شبه مستحيلة، ليس بسبب صعوبة تطويع الأعداء وحسب، بل لصعوبة لجم مشاريع التوسع والهيمنة لبعض الحلفاء مثل إسرائيل، ومراعاة هواجس البعض الآخر مثل مصر ودول الخليج، وأخيراً ضبط خلافات «أقرب الحلفاء» مثل السعودية ودولة الإمارات.</p>
<h3><strong>الصين وباب المندب: اختبار جديد لـ «معضلة ملقا»</strong></h3>
<p>في حال نجاح الولايات المتحدة  في لجم ومراعاة وضبط كل هذه المتغيرات والتناقضات، وتحقيق اصطفاف قسري للكواكب، يؤدي إلى إحكام سيطرتها على موارد وإمدادات الطاقة وعلى مضائق وممرات التجارة الدولية. وهذه السيطرة تشكل أحد أسوأ كوابيس الصين.</p>
<p>ومعروف أن الصين استعدت منذ مطلع الألفية لمثل هذا الكابوس من خلال سلسلة  خطط لعل أبرزها ما يعرف باستراتيجية <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-3-%d9%85%d9%86-3%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a/">«معضلة ملقا»</a>، التي طرحها وأرسى دعائمها الرئيس هو جينتاو عام 2003. وتهدف إلى «تقليص الارتهان لممرات ومضائق بحرية تخضع لسيطرة قوى دولية أخرى».</p>
<p>وقد تأكدت فعالية الجانب اللوجستي والنفطي والاقتصادي من هذه الاستراتيجية خلال أزمة مضيق هرمز عبر تطبيق سياسات وإجراءات منسقة لتخفيض الطلب على النفط المنقول بحراً، واستخدام الاحتياطي الاستراتيجي وتوجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات ذات الأولوية.</p>
<p>فهل تندفع الصين لاختبار فعالية الجوانب العسكرية والسياسية من هذه الاستراتيجية في مضيق باب المندب؟ أم أن هذه الجوانب متروكة لأي تطورات محتملة في قضية تايوان ومضيق ملقا.</p>
<p>ما يجري على ضفتي باب المندب قد يكون جزءاً من إعادة تشكيل أوسع لخريطة النفوذ والتحالفات، لا تقتصر التغييرات فيها على تموضع «البنادق» فقط، بل قد تطال «الأكتاف» أيضاً.</p>
<p>ويبقى السؤال مفتوحاً على الضفة الشرقية للمضيق: على أي كتف ستستقر بارودة الحوثي؟</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d9%81-%d8%b3%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a%d8%9f/">على أي كتف ستستقر بارودة الحوثي؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب والنفط الفنزويلي: الرئيس لا يكذب لكنه لا يقول الحقيقة</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d8%b0%d8%a8/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 19:52:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتياطي الاستراتيجي]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[ديلسي رودريغيز]]></category>
		<category><![CDATA[شركة النفط الوطنية الفنزويلية]]></category>
		<category><![CDATA[نفط فنزويلا]]></category>
		<category><![CDATA[نورث أميركان بلو إنيرجي بارتنرز NABEP]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8239</guid>

					<description><![CDATA[<p> الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يكذب عندما يتحدث عن « صفقة النفط الفنزويلي. فمعظم الأرقام التي يستخدمها تستند إلى معطيات موجودة في الاتفاق. ولكن التدقيق بالأرقام والمعطيات يظهر سريعاً أن الرئيس لا يقول الحقيقة كاملة في كل جملة ورقم. بدءاً من «سيطرة أميركا على 65 مليار برميل لمدة 100 عام». مررواً برقم «ضخ استثمارات بنحو &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d8%b0%d8%a8/">ترامب والنفط الفنزويلي: الرئيس لا يكذب لكنه لا يقول الحقيقة</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> </strong>الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يكذب عندما يتحدث عن « <a href="https://taqamena.com/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%84%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%86%d8%b1%d9%88/">صفقة النفط الفنزويلي</a>. فمعظم الأرقام التي يستخدمها تستند إلى معطيات موجودة في الاتفاق. ولكن التدقيق بالأرقام والمعطيات يظهر سريعاً أن الرئيس لا يقول الحقيقة كاملة في كل جملة ورقم. بدءاً من «سيطرة أميركا على 65 مليار برميل لمدة 100 عام». مررواً برقم «ضخ استثمارات بنحو 100 مليار دولار». وصولاً إلى الالتباس الكبير المتعلق بعدم توقيع الاتفاق مع شركة النفط الوطنية، بل مع شركة فنزويلية خاصة NABEP، واجه رئيسها تحقيقات جنائية في أميركا وعدة دول أوروبية بتهم الاختلاس وغسل الأموال، وهو مطلوب حالياً بمذكرة توقيف دولية من السلطات السويسرية.</p>
<h3>بين الحقائق الغامضة والمراوغة الواضحة</h3>
<p>اتهام رئيس الولايات المتحدة بأنه لا يقول الحقيقة كاملة لا يحتمل العموميات، ويستدعي الانتقال فوراً إلى وضع أقواله على محك الوقائع والحقائق، بأكبر قدر من الصراحة والدقة. وذلك ما بدأته  فعلاً بعض الصحف الأميركية وأن ببعض التحفظ  حتى الآن.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/2d3txu96">«غزوة» فنزويلا: اختزال الأسباب بالنفط يطمس جوهر صراع النفوذ</a></strong></p>
<p>وقبل استعراض هذه الحقائق، ولتسهيل توضيح الملابسات التي سنتحدث عنها، تجدر الإشارة إلى الإطار العام للاتفاق، الذي يصح وصفه بأنه «ترتيب» سياسي تعاقدي من ثلاث طبقات منفصلة هي:</p>
<ol>
<li>اتفاق سياسي عام بين الحكومة الأميركية والسلطة المؤقتة في فنزويلا لتطوير واستغلال الموارد النفطية.</li>
<li>عقود قديمة وبعضها مستجد خلال العام الحالي، للتطوير والإنتاج في 17 حقلاً، بين شركة النفط الوطنية الفنزويلية وشركة «نورث أميركان بلو إنيرجي بارتنرز» NABEP.</li>
<li>العقد الذي أعلنه ترامب والقاضي بحصول الحكومة الأميركية على حصة 35% في الشركة الأم لـNABEP ، عبر حقوق شراء أسهم بسعر رمزي penny warrants. إضافة إلى حق شراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة، والأولوية في شراء الـ 80% المتبقية.</li>
</ol>
<p>ونشرح باختصار تفاصيل ملابسات الاتفاق بين أقوال الرئيس والحقيقة:</p>
<h3>أولاً: هل سيطرت أميركا فعلاً على 65 مليار برميل؟</h3>
<p data-start="1894" data-end="2149"><strong>كلام الرئيس:</strong> الصفقة منحت الولايات المتحدة «السيطرة» على نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المثبتة في فنزويلا لمدة 100 عام. تضاف إلى حوالي 46 مليار برميل من الاحتياطيات المثبتة داخل الأراضي الأميركية.<span style="text-decoration: line-through;"><br />
</span><strong>الحقيقة: </strong>القانون الفنزويلي يحظر تملك الموارد الطبيعية وخاصة النفط والغاز من قبل شركات أجنبية. وهو يسمح بنموذجين: شركات مشتركة تستطيع حجز الاحتياطيات لمدة 25 عاماً. أو عقود تقاسم إنتاج لمدة غير محددة من دون حقوق ملكية، أسوة بما هو معتمد في غالبية الدول النفطية في العالم. وذلك ما أكدته الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بقولها: &#8220;الاتفاق الأميركي-الفنزويلي مدته 25 عاماً ويحفظ <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">سيادة فنزويلا على مواردها</a>&#8220;.</p>
<p>وأعلن بعض خبراء القانون  مثل عميد كلية الحقوق في الجامعة المركزية في فنزويلا أن الاتفاق سيكون موضع طعن دستوري وقانوني، خاصة في الجوانب المتعلقة بغياب المزايدة التنافسية، وعدم نشر العقود، وعدم وضوح الموافقات المؤسسية. إضافة إلى انخفاض الإيرادات الضريبية والإتاوات عما يفرضه القانون.</p>
<p><span style="color: #ff9900;"><strong><span style="color: #ff6600;">كلام الرئيس يجافي الحقيقة بأن الاتفاق يضيف 65 مليار برميل إلى الاحتياطي الأميركي</span> </strong></span></p>
<h3><strong>ثانياًً: من هو شريك أميركا في الصفقة: </strong></h3>
<p><strong>كلام الرئيس:</strong> توقيع «أكبر صفقة نفط في التاريخ» مع الحكومة الفنزويلية، وتولى وزيرا الخارجية والدفاع إنجاز الاتفاق بالتعاون الوثيق مع ديلسي رودريغيز.</p>
<p><strong>الحقيقة:</strong> أضطر البيت الأبيض إلى إصدار بيان يعلن فيه أن العقد ليس مع الحكومة الفنزويلية، بل مع شركة خاصة.</p>
<p>الحقيقة الأكثر غرابة أن الجانب الأميركي في العقد هو مكتب رأس المال الاستراتيجي في البنتاغون، أما الجانب الفنزويلي فليس شركة النفط الفنزويلية حتى، بل شركة «نورث أميركان بلو إنيرجي بارتنرز» NABEP. ولتظهر الحقيقة الصادمة ان رئيس هذه الشركة هو الملياردير الفنزويلي أليخاندرو بيتانكور، الذي خضع لتحقيقات جنائية في قضايا اختلاس وغسل أموال في الولايات المتحدة وإسبانيا وسويسرا. ومع أن السلطات السويسرية طلبت من وزارة العدل الأميركية اعتقاله تنفيذا لمذكرة توقيف دولية، لكن السلطات الأميركية منحته تأشيرة دخول متعددة الزيارات للاجتماع بكبار المسؤولين وتوقيع الاتفاقية.</p>
<p>وكانت وكالة رويترز قد كشفت أن بيتانكور قدم معلومات للسلطات الأميركية ساعدت في إحكام الحصار على الصادرات النفطية وفي الإطاحة لاحقاً بحكم نيكولاس مادورو.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>الرئيس يخفي حقيقة شركاء الصفقة وعدم الاتفاق مع شركة النفط الوطنية</strong></span></p>
<h3><strong>ثالثاً: استثمار </strong><strong>100 </strong><strong> مليار دولار&#8230; «من أين لك هذا»؟</strong></h3>
<p><strong>كلام الرئيس:</strong> يتحدث ترامب عن خطة لاستثمار 100 مليار دولار في تطوير الحقول والبنية التحتية وزيادة الإنتاج.</p>
<p>ال<strong>حقيقة</strong>: الإبهار المقصود بضخامة الرقم، يتضاءل عند التدقيق به:</p>
<ol>
<li>العبارة الصحيحة في الاتفاق هي &#8220;ما يصل إلى 100 مليار دولار&#8221;، ما يعني أنه قد يكون أقل من ذلك بكثير.</li>
<li>خطة الاستثمار موزعة على 10 سنوات، ما يعني حوالي 10 مليارات دولار سنوياً وهو رقم عادي في الصناعة النفطية العالمية، وتحديداً في دولة مثل فنزويلا.</li>
<li>الأهم من ذلك كله يوضح التدقيق ان الحكومة الأميركية ستحصل على حصة 35% من خلال ما يعرف بـ penny warrants. وهو يعني «بالعربي المشبرح» التملك دون ضخ رأسمال يتناسب مع حجم الحصة.</li>
<li>يوضح بيان البيت الأبيض أن شركة NABEP ستجمع رأس المال المطلوب من مستثمرين أميركيين. وعلينا ان نتساءل من هو المستثمر المقامر او &#8220;فاعل الخير&#8221;، الذي يستثمر أمواله في دولة عالية المخاطر السياسية، وفي مشروع نفطي بعوائد طويلة الأجل، وفي شركة رئيسها ملاحق بتهم فساد. والأهم بموجب عقد ينص على بيع الانتاج بسعر التكلفة.</li>
</ol>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>استثمار 100 مليار دولار، أشبه «بإعلان نوايا طيبة» وليس خطة استثمار قابلة للتنفيذ</strong></span></p>
<h3><strong>رابعاً: أين شركات</strong> <strong>النفط الأميركية؟</strong></h3>
<p><strong>كلام الرئيس:</strong> إكسون موبيل وشيفرون وشركات النفط الكبرى الأميركية تتجه إلى الاستثمار في فنزويلا. اما بيان البيت الأبيض فقد &#8220;فسر الماء بعد الجهد بالماء&#8221;، إذ ذكر في معرض شرحه للاتفاق، بأنه يشبه نموذج الأعمال الذي تعتمده شركة شيفرون في فنزويلا.<br />
<strong>الحقيقة:  </strong>إذا كان الرئيس يصف الصفقة بأنها  &#8220;الأكبر في تاريخ صناعة النفط&#8221; ، فلماذا لا تشارك فيها أكبر <a href="https://taqamena.com/%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d8%a7%d8%a6%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d9%88/">شركات النفط الأميركية</a> التي يقول إنها تتجه إلى الاستثمار في فنزويلا؟</p>
<p><strong>إقرأ أيضا<a href="https://tinyurl.com/mr36jna2">:  من فنزويلا إلى إيران وروسيا: عودة النفط إلى صلب الاستراتيجية الأميركية</a></strong></p>
<p>هذه نقطة يصعب الالتفاف عليها، رغم محاولة الرئيس افتعال الجمع في روايته السياسية بين صفقة NABEP والشركات النفطية الأميركية. فهذه الشركات لديها مسار منفصل تماماً عن الصفقة، فشركة شيفرون التي كانت الوحيدة التي لم تغادر فنزويلا، لديها خططها الخاصة لاستثمار أكثر من 7 مليارات دولار خلال خمس سنوات. في حين أعلنت إكسون موبيل إرسال وفد إلى فنزويلا لدراسة إمكانيات الاستثمار، بعد ان رفضت سابقاً العودة إلى فنزويلا رغم إلحاح الرئيس ترامب آنذاك.</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>شركات النفط الأميركية غير مهتمة بالاتفاق، فلديها خططها الخاصة للنفط الفنزويلي </strong></span></p>
<figure id="attachment_8241" aria-describedby="caption-attachment-8241" style="width: 375px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d8%b0%d8%a8/oip/" rel="attachment wp-att-8241"><img decoding="async" class="wp-image-8241" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/OIP-300x240.jpg" alt="" width="375" height="300" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/OIP-300x240.jpg 300w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/09/OIP.jpg 474w" sizes="(max-width: 375px) 100vw, 375px" /></a><figcaption id="caption-attachment-8241" class="wp-caption-text">أحد مرافق تخزين الاحتاطي الاستراتيجي</figcaption></figure>
<h3><strong>خامساً: وهم &#8220;هدية فنزويلا&#8221; لبناء الاحتياطي الاستراتيجي؟</strong></h3>
<p><strong>كلام الرئيس</strong>: سيتم استخدام النفط الفنزويلي وهو &#8220;هدية فنزويلا إلى الشعب الأميركي&#8221; لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي، الذي هبط إلى أدنى مستوياته منذ عقود.</p>
<p>الحقيقة: الحقول الـ 17 موضع الاتفاق، والموجودة في غرب فنزويلا، تنتج النفط الثقيل جداً، فيما أقر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن الخام الفنزويلي الثقيل لا يلائم مواصفات الاحتياطي الاستراتيجي، وطرح بيعه لشراء خام متوسط أو خفيف لاستخدامه في المخزون.</p>
<p>وفي حال بدأت عمليات تطوير الحقول الفنزويلية اليوم، فإن تحقيق زيادة فعلية في الانتاج تحتاج إلى عدة سنوات، وبالتالي فإن الحديث عن بيع النفط الفنزويلي الثقيل و&#8221;المجاني&#8221; لشراء نفط متوسط لبناء المخزون الاستراتيجي يصبح نوعاً من «العبث الاستراتيجي».</p>
<p><span style="color: #ff6600;"><strong>استخدام النفط الفنزويلي لبناء المخزون الاستراتيجي يجافي الحقيقة أصلاً وفرعاً</strong></span></p>
<h3><strong>سادسا:</strong> <strong>لغز شراء النفط «بسعر التكلفة</strong><strong>»</strong></h3>
<p><strong>كلام الرئيس:</strong> يحصل الجانب الأميركي على حق شراء 20% من إنتاج NABEP الحالي والمستقبلي «بسعر تكلفة الإنتاج»، إضافة إلى الأولوية في شراء الباقي.</p>
<p><strong>الحقيقة:</strong> تبدو الصفقة مغرية جداً، خاصة من الناحية السياسية قبيل الانتخابات النصفية. ولكن السؤال البسيط: ما هي التكلفة وكيف سيتم احتسابها<strong>؟</strong></p>
<p>معروف أصلاً ان النفط الفنزويلي يصنف بين أعلى النفوط تكلفة في الانتاج عالمياً. وخصوصاً خامات حزام أورينوكو الثقيلة التي تحتاج إلى التخفيف والمعالجة، فضلاً عن الحاجة لاستثمارات بعشرات مليارات الدولارات لتطوير الحقول والبنية التحتية المتهالكة بعد سنوات من تراجع الاستثمار والصيانة. فهل تشمل «التكلفة» نفقات التشغيل فقط، أم يضاف إليها الإنفاق على إعادة تأهيل الحقول واسترداد الاستثمارات والإهلاك والضرائب والإتاوات؟</p>
<p>والمسألة ليست تفصيلاً محاسبياً. فطريقة احتساب التكلفة تحدد السعر الحقيقي الذي ستدفعه الولايات المتحدة للبرميل، كما تحدد أين تظهر الأرباح وكيف تتوزع بين المنتج والدولة والمستثمرين.</p>
<p data-start="5460" data-end="5753"><span style="color: #ff6600;"><strong>الرئيس لا يكذب بالحديث عن «سعر التكلفة»، لكنه لا يقول  الحقيقة كيف ستُحتسب</strong></span></p>
<h3><strong>الخلاصة</strong></h3>
<p>صفقة النفط الفنزويلية حقيقية وضخمة، وكذلك معظم الأرقام التي يستخدمها الرئيس ترامب. لكنه يطوع الأرقام لتقديم صفقة تؤكد نجاحه كرجل أعمال، ثم يعيد تطويع الأرقام مرة ثانية لصياغة رواية سياسية تؤكد نجاحه كسياسي.</p>
<p>الرئيس لا يكذب، ويكفيه أن يأخذ جزءاً يسيراً من الحقيقة، ويتجاهل الأجزاء التي تكشف الحقيقة كاملة.</p>
<p>وهذا هو الفارق بين الكذب وعدم قول الحقيقة.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%b2%d9%88%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d8%b0%d8%a8/">ترامب والنفط الفنزويلي: الرئيس لا يكذب لكنه لا يقول الحقيقة</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بيروت بين أنقرة وأثينا: اختبار الحياد الإيجابي في صراع حلفاء أميركا</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 09:19:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود البحرية اللبنانية السورية]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود اللبنانية القبرصية]]></category>
		<category><![CDATA[جوزاف عون]]></category>
		<category><![CDATA[خريطة تركيا اليونان]]></category>
		<category><![CDATA[غاز شرق المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات الحدود البحرية]]></category>
		<category><![CDATA[نواف سلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8229</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل تشكل زيارة رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام إلى تركيا، ومن ثم زيارة عون إلى أثينا، مقدمة لترسيخ موقع الحياد الإيجابي للبنان في الصراعات الإقليمية، بدلاً من أن يبقى ساحة لها؟ هل ينجحان في تطبيق ذلك على الصراع القديم بين أميركا وإيران و«أذرعها»، كما على الصراعات المستجدة بين حلفاء أميركا؟ هل تنجح مساعي &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7/">بيروت بين أنقرة وأثينا: اختبار الحياد الإيجابي في صراع حلفاء أميركا</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<ul>
<li>هل تشكل زيارة رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام إلى تركيا، ومن ثم زيارة عون إلى أثينا، مقدمة لترسيخ موقع الحياد الإيجابي للبنان في الصراعات الإقليمية، بدلاً من أن يبقى ساحة لها؟</li>
<li>هل ينجحان في تطبيق ذلك على الصراع القديم بين أميركا وإيران و«أذرعها»، كما على الصراعات المستجدة بين حلفاء أميركا؟</li>
<li>هل تنجح مساعي حجز مقعد لبنان في توازنات المصالح التي تتشكل في شرق المتوسط، وتتمحور حول الطاقة وخطوط الأنابيب والممرات الاقتصادية، والنأي به عن خط زلازل<a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/"> النزاعات على الحدود البحرية</a>؟</li>
</ul>
<p>تفرض هذه التساؤلات نفسها في لحظة تتزايد فيها المؤشرات على احتمال فتح ملفات النزاعات المؤجلة والفرص المجمدة في شرق المتوسط. ويأتي ذلك بالتوازي مع تزايد وضوح التنافس بين مشروعين إقليميين، كلاهما يضم حلفاء للولايات المتحدة. الأول يتبلور حول تركيا والسعودية وباكستان، واكتسب بعداً مؤسسياً مع «اتفاق مكة»، مستفيداً أيضاً من النفوذ التركي المتزايد في سوريا. والثاني يقوم على الشراكة الاستراتيجية بين إسرائيل واليونان وقبرص، مع تقاطع متزايد مع الهند وبعض الدول العربية، وشبكة واسعة من المصالح في الطاقة والأمن والممرات الاقتصادية.</p>
<h3>عصا الضغوط وجزرة الاستمالة</h3>
<p>يظهر لبنان في مقدمة الدول التي يسعى كل مشروع إلى استمالتها، إما «بالإكراه»، عبر الضغوط السياسية وحتى العسكرية والأمنية، وإما «بالإغراء»، عبر الدعم السياسي، والمساعدات المالية والعسكرية، وصولاً إلى دعم المشاريع التنموية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع النفط والغاز.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/uc1whs">غاز شرق المتوسط أسير أحقاد التاريخ ونزاعات الجغرافيا</a></strong></p>
<p>وكان تصريح الرئيس التركي عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني، واضحاً. فقال إن تركيا تريد أن تؤدي «دوراً فاعلاً» في المبادرات الهادفة إلى حماية سيادة لبنان. كما أكد استعداد أنقرة للمساهمة في تعزيز العلاقات اللبنانية-السورية، واللبيب من الإشارة يفهم. إضافة بالطبع إلى دعم مشروع وصول <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/">خط أنابيب النفط العراقي</a> إلى طرابلس وإقامة مركز للتكرير والتخزين.</p>
<p>وفي أثينا، كان العرض أكثر وضوحاً. فقد أعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس «رفع العلاقة مع لبنان إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية». وذهب إلى حد المطالبة بإنشاء مجلس تعاون رفيع المستوى يشمل السياسة الخارجية والدفاع والطاقة. وتحدث عن «جسور» للطاقة وبنية تحتية مشتركة تربط شرق المتوسط بأوروبا، مؤكداً أن لبنان يجب أن يؤدي «دوراً محورياً» في هذه الهندسة الجديدة.</p>
<h3>أميركا ولبنان: الإمساك بالعصا من الوسط</h3>
<p>تكمن صعوبة الموقف اللبناني وبالتالي القدرة على تنفيذ المقاربة التي يعتمدها الثنائي عون-سلام، في حقيقتين أساسيتين:</p>
<p><strong>الحقيقة الأولى،</strong> أن الولايات المتحدة، الراعي الأكبر للنظام الإقليمي، ليست في وارد الانحياز الكامل إلى أي من المشروعين المكونين من أقرب حلفائها. فتركيا عضو أساسي في حلف شمال الأطلسي وقوة إقليمية يصعب تجاوزها. أما إسرائيل فتشكل ركناً استراتيجياً ثابتاً في السياسة الأميركية. في حين تندرج اليونان وقبرص ضمن منظومة المصالح الغربية في شرق المتوسط.</p>
<p><strong> إقرأ أيضاً:<a href="https://tinyurl.com/37efrtpj"> إحياء الترسيم البحري بين تركيا وليبيا: الغاز يعيد رسم خرائط شرق المتوسط</a></strong></p>
<p>ولذلك، يرجح أن تحاول واشنطن الإمساك بالعصا من الوسط، وإدارة التنافس بدلاً من حسمه لمصلحة طرف. وهذا يترك للبنان هامشاً للمناورة، لكنه يحرمه في الوقت نفسه من مظلة أميركية جاهزة تحمي خياراته من ضغوط الأطراف المتنافسة.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>هل ينجح الرئيسان عون وسلام بتحييد لبنان عن الصراع القديم بين أميركا وإيران و«أذرعها»، والصراع المستجد بين حلفاء أميركا؟</p></blockquote>
<p><strong>أما الحقيقة الثانية</strong>، وربما الأكثر خطورة، فهي هشاشة الوضع اللبناني نفسه. فنجاح أي سياسة تقوم على الحياد الإيجابي يفترض وجود دولة تملك قرارها. وهذا الشرط لا يزال موضع اختبار وتجاذب في ظل سلاح حزب الله وعدم اكتمال سيطرة الدولة على قرار السلم والحرب. فضلاً عن الارتباطات المباشرة لقوى سياسية لبنانية بأطراف إقليمية ودولية مختلفة.</p>
<p>واللافت أن ميتسوتاكيس نفسه وضع إصبعه على هذه النقطة خلال استقباله عون، عندما قال إن «الدولة القوية شرط للبنان القوي»، وإن السلطة المركزية يجب أن تحتفظ وحدها بالحق الحصري في ممارسة القوة المسلحة المشروعة على كامل الأراضي اللبنانية.</p>
<p>وهذه ليست مشكلة نظرية. فكلما ازدادت حدة الاستقطاب الإقليمي، ازدادت قابلية الانقسامات الداخلية للتحول إلى أدوات ضغط خارجية، وضاق هامش الدولة في التفاوض باسم مصلحة لبنانية مستقلة.</p>
<h3>ثلاثة امتحانات قريبة</h3>
<p>لن يبقى اختبار هذه السياسة في نطاق الدبلوماسية طويلاً. فهناك ثلاثة ملفات تضع لبنان مباشرة أمام تقاطع المصالح الإقليمية.</p>
<ol>
<li><strong>ترسيم الحدود البحرية مع سوريا</strong></li>
</ol>
<p>قد يكون الامتحان الأكثر حساسية، فالترسيم مصلحة لبنانية مؤكدة، لكنه يتصل مباشرة بالصراع التركي-اليوناني-القبرصي حول قواعد رسم المناطق البحرية في شرق المتوسط. وسيكون الامتحان في قدرة بيروت ودمشق على الوصول إلى اتفاق يستند إلى القانون الدولي ويضمن حقوقهما، من دون أن يتحول الترسيم إلى<a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/"> ورقة تركية في مواجهة قبرص واليونان</a>، ومن دون أن يخضع لبنان في المقابل لضغوط قبرصية أو يونانية أو أوروبية.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: </strong><a href="https://tinyurl.com/38un2ez4"><strong>نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</strong></a></p>
<p>ويمتلك لبنان ورقة قوة كبيرة في هذا المجال، هي مبادرته إلى ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، والتي كانت «ضربة معلم»، ساهمت بإخراجه جزئياً من الصراع الحدودي التركي-القبرص/اليوناني.</p>
<ol start="2">
<li><strong>مشروع خط أنابيب النفط العراقي</strong></li>
</ol>
<p>يكشف بصورة أكثر وضوحاً تقاطع مشاريع الطاقة مع الجغرافيا السياسية. فالمشروع المطروح للدراسة ينطلق من البصرة إلى حديثة، ومن هناك تتعدد المسارات والخيارات. تركيا تفضّل تفريعتي جيهان وبانياس، وتطرح تمديد خط بانياس إلى طرابلس لاستمالة لبنان إلى هذا المشروع. وفي المقابل، تفضّل إسرائيل تفريعة العقبة، مع إمكان تمديدها لاحقاً إلى إيلات.</p>
<p>وهكذا لا يعود الخلاف حول مسار أنبوب فقط، بل حول أي شبكة إقليمية ستربط نفط العراق بشرق المتوسط، ومن سيكون داخلها ومن سيبقى خارجها.</p>
<p>وهنا يملك لبنان ورقة مهمة إذا أحسن استخدامها هي منشآت النفط في طرابلس وإمكان تحويلها من مجرد محطة نهائية لخط أنابيب إلى مركز للتكرير والتخزين والتسويق والخدمات النفطية. فكلما ارتفعت القيمة المضافة التي يستطيع لبنان توفيرها، ازدادت قدرته على التفاوض بدلاً من الاكتفاء بالاختيار بين مشاريع الآخرين.</p>
<ol start="3">
<li><strong>استئناف التنقيب عن النفط والغاز</strong></li>
</ol>
<p>يشكل هذا الملف خير مثال على تقاطع التعقيدات الجيوسياسية الإقليمية مع ترهل الأوضاع السياسية والإدارة الداخلية. ورغم أهمية التطور الذي حصل مطلع العام بتوقيع اتفاقية الاستكشاف <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d9%84%d8%b2%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%83-8-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%84%d9%81-%d8%aa%d9%88%d8%aa%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%b6%d9%88%d8%ae-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">في البلوك 8،</a> فإن الاستقرار الحدودي، وعلاقة لبنان بقبرص وسوريا، والتوازنات الإقليمية المحيطة بشركات الطاقة والاستثمارات، كلها ستؤثر في قدرة بيروت على إطلاق هذا القطاع بشكل جدي، بعد سنوات من التعثر.</p>
<h3>الحياد الإيجابي لا الانعزال السلبي</h3>
<p>يقف لبنان بذلك أمام مفترق طرق قد يكون الأهم منذ عقود. وهو ما يبدو أن عون وسلام يحاولان التعامل معه بمقاربة متناسقة تقوم على الحياد الإيجابي بين القوى الإقليمية المتنافسة. وهذا الحياد ليس انعزالاً سلبياً ولا الوقوف على مسافة واحدة حسابياً من الجميع، بل حياد إيجابي يقوم على بناء أفضل العلاقات مع جميع الأطراف على قاعدة المصالح المشتركة والحقوق المتبادلة.</p>
<p>زيارة سلام إلى تركيا، ثم زيارة عون إلى أنقرة وأثينا، يمكن قراءتها كبداية لهذه المقاربة. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ عندما تنتقل الدبلوماسية من القصور الرئاسية إلى خرائط الحدود وخطوط الأنابيب وحقول الغاز.</p>
<p>كان الله في عون الثنائي عون-سلام؛ ليس في مواجهة ضغوط الخارج، فتلك مقدور عليها، بل في مواجهة مطبات الداخل وألغامه.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%a7/">بيروت بين أنقرة وأثينا: اختبار الحياد الإيجابي في صراع حلفاء أميركا</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تدفق قياسي للنفط: «هرمز» آخر لا تراه الرادارات والمسيّرات</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2026 13:51:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8178</guid>

					<description><![CDATA[<p>إيران تحاصر مضيق هرمز وتغلقه بالمسيّرات والألغام&#8230; أميركا تحاصر الحصار الإيراني&#8230; ولكن في المقابل تسجل صادرات النفط أرقاماً قياسية مقارنة بالأشهر الأولى للحرب، بما في ذلك صادرات العراق والكويت اللتان لا تملكان فعلياً منافذ برية. فكيف تعبر الناقلات وسط ذلك الضجيج السياسي والعسكري؟ وهل يقتصر الأمر على ما يُعرف بـ &#8220;العبور المظلم&#8221; بأن تقوم الناقلات &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1/">تدفق قياسي للنفط: «هرمز» آخر لا تراه الرادارات والمسيّرات</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>إيران تحاصر مضيق هرمز وتغلقه بالمسيّرات والألغام&#8230; أميركا تحاصر الحصار الإيراني&#8230; ولكن في المقابل تسجل <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%af/">صادرات النفط</a> أرقاماً قياسية مقارنة بالأشهر الأولى للحرب، بما في ذلك صادرات العراق والكويت اللتان لا تملكان فعلياً منافذ برية.</p>
<p>فكيف تعبر الناقلات وسط ذلك الضجيج السياسي والعسكري؟ وهل يقتصر الأمر على ما يُعرف بـ &#8220;العبور المظلم&#8221; بأن تقوم الناقلات بإطفاء الأنوار وأجهزة التتبع، أم أن إيران تتعمد أيضاً إطفاء الرادارات وإغماض الأعين؟</p>
<h3>العراق والكويت: ارتفاع صادرات النفط رغم إغلاق مضيق هرمز</h3>
<p>كان لافتاً إعلان وزير النفط العراقي باسم خضير خلال مؤتمر صحافي، عن ارتفاع المتوسط اليومي لصادرات النفط من 1.5 مليون برميل في شهر يوليو، إلى  2 مليون برميل في أغسطس. واصفاً الرقم بأن الأعلى منذ بدء أندلاع الحرب وإغلاق مضيق هرمز.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/2vaebnxt">مضيق هرمز والنفط: أسطورة الإغلاق ودرس حرب الناقلات في الثمانينيات</a></strong></p>
<p>ولتوضيح الصورة نشير إلى أن صادرات العراق اقتصرت خلال الأشهر الأولى على نحو 250 ألف برميل يومياً عبر خط كركوك-جيهان. وكميات محدودة تنقل بالصهاريج إلى بانياس في سوريا. وقد هبط إجمالي الصادرات الشهرية من حوالي  100 مليون برميل في شهر فبراير إلى 18.6 مليون برميل في مارس. وليقفز مرة واحدة إلى نحو 49 مليون برميل في يوليو. واللافت أن حوالي 30 مليوناً من صادرات شهر يوليو مرّت عبر مضيق هرمز بحسب بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو).</p>
<p>أما في الكويت، التي شهدت توقفاً شبه كامل في الإنتاج بعد امتلاء الخزانات، فقد أشارت شركة كبلر إلى تحقيق قفزة كبيرة في الإنتاج في شهر يوليو، ليصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً. في حين قفزت الصادرات إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.</p>
<p>وتنسجم هذه الأرقام مع المعطيات التي أوردتها وكالة الطاقة الدولية وأهمها أن المنتجين الرئيسيين في المنطقة تمكنوا من زيادة الإنتاج والصادرات خلال شهري يوليو وأغسطس. وينطبق ذلك على إيران التي رفعت إنتاجها بنحو 330 ألف برميل يومياً خلال يوليو ليصل إلى 2.6 مليون برميل يومياً. كما ارتفعت صادرات إيران إلى 860 ألف برميل يومياً بحسب تقديرات الوكالة، والتي أوضحت إن عمليات التحميل &#8220;تراجعت بشدة&#8221; بعد إعادة فرض الحصار البحري الأميركي في 14 يوليو.</p>
<h3>بين عنتريات العكسريتارية ومتطلبات الإمدادات والتسويات</h3>
<p>هل يعني ذلك أن الإغلاق وهمي، وأن العبور ليس محفوفاً بالمخاطر؟</p>
<p>الجواب يكمن في الفارق بين ضجيج السياسة و«عنتريات العسكريتارية» ، وبين سكون ضمان أمن الإمدادات ومتطلبات المفاوضات والتسويات. فإيران أثبتت قدرتها على استهداف الناقلات رغم الحشود العسكرية الأميركية ورغم التقنيات المتقدمة المستخدمة. وساهمت في جعل العبور محفوفا بالمخاطر ما رفع كلفة التأمين والشحن إلى مستويات قياسية.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا<a href="https://tinyurl.com/u3y384vn">: الصين ومضيق هرمز (3 من 3)</a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/u3y384vn">اختبار استراتيجية «معضلة ملقا» لتقليص الارتهان للمضائق</a></strong></p>
<p>أما النتيجة النهائية، فهي أن أبواب المضيق ليست مغلقة ولا مفتوحة، بل مواربة، ما يذكّر بتجربة <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81/">حرب الناقلات</a> إبان الحرب العراقية الإيرانية.</p>
<p>أما كيف تعبر الناقلات؟ فهناك عدة وسائل وآليات أبرزها ما يلي:</p>
<ul>
<li><strong>«العبور المظلم»:</strong> أي قيام الناقلات بإطفاء الأنوار وأجهزة التتبع. وقامت عدة شركات مثل أدنوك وتوتال إنيرجيز وفيتول باعتماد وسيلة مبتكرة وفعالة تتمثل باستخدام ناقلات صغيرة وقديمة نسبياً للقيام برحلات مكوكية لنقل النفط إلى خارج مضيق هرمز ليُعاد تحميله في ناقلات ضخمة. وتم الاتفاق مع مجموعة «سينوكور» الكورية لتوفير هذه السفن. والتطور اللافت، كان قيام أدنوك بتولي نقل بعض الشحنات من النفط العراقي والكويتي. وقد بادرت الكويت لاحقاً إلى اعتماد هذه الوسيلة حيث يتم نقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب سواحل صحار في سلطنة عمان.</li>
</ul>
<h3><strong>إيران ومضيق هرمز: «قنبلة صوتية لا ذريّة » </strong></h3>
<ul>
<li><strong>تسهيلات إيرانية:</strong> تتمثل بعبور السفن من الممر الشمالي، بعد التنسيق مع السلطات الإيرانية. أو بغض النظر عن عبور سفن وناقلات من الممرات الجنوبية. ويرجع ذلك إما إلى وجود ترتيبات «تحت الطاولة»، وإما إلى حرص إيران على تقنين استهداف السفن لتجنب التصعيد العسكري مع أميركا. وكذلك لتجنب رد إقليمي ودولي واسع، قد يشمل تشكيل قوة بحرية دولية لحماية الملاحة في المضيق.</li>
<li><strong>حسومات عالية:</strong> لجأت بعض الدول مثل العراق وإيران إلى منح<a href="https://taqamena.com/%d8%ba%d8%b3%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%b1%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84/"> حسومات عالية</a> لتشجيع المشترين على تحمل تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة. وأيضاً لتحمل مخاطر النقل في حال التسليم في موانئ التصدير. وقد اضطرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) في شهر أغسطس إلى عرض خام البصرة بحسومات تراوحت بين 25 و 27 دولاراً للبرميل. وأعلن المدير العام للشركة علي نزار الشطري، في العاشر من أغسطس الحالي بأن &#8220;العراق يبيع بعض الشحنات بسعر 60 دولاراً للبرميل الواحد&#8221;.</li>
</ul>
<h3><strong>إغلاق يرفع الكلفة ولا يلغي العبور </strong></h3>
<p>وتبقى الحقيقة أن إيران بقوتها العسكرية المتراجعة، لا تستطيع إغلاق المضيق، بل تستطيع تهديد الملاحة ورفع المخاطر،  والتسبب بزيادة كبيرة في تكلفة استخدامه.</p>
<p>ما حدث عملياً أقرب إلى حرب لوجستية: إيران تستطيع جعل المرور أخطر وأغلى وأبطأ، وتستطيع الضغط على طاقة الشحن والتأمين، لكنها لم تُحوّل المضيق إلى جدار بحري محكم. وفي المقابل، أثبت المنتجون والتجار وشركات الناقلات قدرة أعلى مما كان متوقعاً على ابتكار طرق لإيصال البراميل إلى الأسواق. مع التنويه بالدور الكبير لخطي الأنابيب السعودي والإماراتي اللذين تبلغ طاقتهما الاستيعابية حوالي 9 ملايين برميل يومياً.</p>
<p>في المضيق الذي قيل إنه مغلق، لم تختفِ البراميل. اختفت، إلى حد كبير، أضواء السفن التي تحملها.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%af%d9%81%d9%82-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b1/">تدفق قياسي للنفط: «هرمز» آخر لا تراه الرادارات والمسيّرات</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قمة عون-أردوغان: هل تنجح تركيا بإعادة رسم خرائط شرق المتوسط؟ (2 من 2)</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Aug 2026 10:46:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن الأزرق]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود البحرية السورية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود القبرصية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[خرائط الحدود البحرية في المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[خرائط شرق المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[قمة أردوغان-عون]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات شرق المتوسط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8153</guid>

					<description><![CDATA[<p>خلص الجزء الأول من هذا المقال، إلى أن مصلحة تركيا لا تكمن في الضغط على لبنان لإلغاء اتفاقية الترسيم البحري مع قبرص، بل في استكمال شبكة الترسيم عبر سوريا. لكن هذا الاستنتاج يثير سؤالاً  أوسع: لماذا تتحرك أنقرة الآن باتجاه إعادة رسم خرائط شرق المتوسط. وكيف يمكن أن تتعامل الولايات المتحدة مع هذا الملف الشائك &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3/">قمة عون-أردوغان: هل تنجح تركيا بإعادة رسم خرائط شرق المتوسط؟ (2 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;">خلص الجزء الأول من هذا المقال، إلى أن مصلحة تركيا لا تكمن في الضغط على لبنان لإلغاء <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/">اتفاقية الترسيم البحري مع قبرص</a>، بل في استكمال شبكة الترسيم عبر سوريا. لكن هذا الاستنتاج يثير سؤالاً  أوسع: لماذا تتحرك أنقرة الآن باتجاه إعادة رسم خرائط شرق المتوسط. وكيف يمكن أن تتعامل الولايات المتحدة مع هذا الملف الشائك في ظل تناقض المشاريع بين حلفائها في المنطقة؟</span></p>
<p>إذا صحّت المؤشرات التي تفيد بسعي أنقرة لاستمالة بيروت لترسيم حدودها مع سوريا تبعاً للمنظور التركي، فإن ذلك سيكون استكمالاً لتجميع أوراق القوة استعداداً للمواجهة الكبرى مع اليونان وقبرص، أو للتسوية الأكبر. ومن بين هذه الأوراق:</p>
<ul>
<li>تحصين ورقة مهمة، هي مذكرة التفاهم لترسيم <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%b3/">حدودها البحرية مع ليبيا</a>، التي وقعتها عام 2019 مع حكومة الوفاق الوطني (الغرب الليبي). حيث أقرت حكومة الاستقرار الوطني في الشرق الليبي، المدعومة من القوات المسلحة بقيادة خليفة حفتر، هذه الاتفاقية التي كانت ترفضها سابقاً. وتعتبر أنقرة أن ترسيم الحدود مع ليبيا «يقلب موازين القوى ويعيد رسم خرائط شرق المتوسط»، كما قال نائب الرئيس التركي.</li>
<li>الورقة الثانية ظهرت في شهر مايو 2026، حين تم الكشف عن مسودة مشروع قانون داخلي يستهدف تكريس المنظور التركي لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة في بحار إيجه والمتوسط والأسود. ومع أن المشروع يستند إلى عقيدة «الوطن الأزرق»، فقد تم تجنب استخدام هذا المصطلح عمداً للحفاظ على هامش للمناورة في التفاوض مع اليونان وأوروبا، كما قال أحد المسؤولين في مجلس السياسات القانونية الرئاسي.</li>
</ul>
<p><strong>إقرأ أيضاً: </strong><a href="https://tinyurl.com/38un2ez4"><strong>نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</strong></a></p>
<h3>الترسيم مع سوريا ولبنان بعد ليبيا</h3>
<p>أما الورقة الثالثة الأكثر أهمية، فستكون ترسيم الحدود البحرية مع سوريا، والتي يتم استكمالها بترسيم الحدود البحرية اللبنانية-السورية. ولذلك أشرنا في الجزء الأول إلى أن تركيا تدرك تماماً أن مصلحتها تكمن، بالنظر إلى المستقبل، والعمل على تجميع أوراق قوة قابلة للتنفيذ، وليس &#8220;النبش في الماضي&#8221; والضغط لتعديل <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9/">اتفاقية ترسيم الحدود اللبنانية-القبرصية</a></p>
<blockquote class="quote-light"><p>تركيا تراكم أوراق تفاوض مستقبلية وقابلة للتنفيذ مثل الترسيم االتركي-السوري-اللبناني، وليس &#8220;النبش في الماضي&#8221; لإلغاء الترسيم اللبناني-القبرصي</p></blockquote>
<p>ولكن تجميع أوراق التفاوض، شيء، ونتيجة التفاوض شيء آخر مختلف، خاصة وأن المسعى التركي يتعلق بإعادة رسم خرائط. شرق المتوسط. وذلك أمر تحدده عوامل متشابكة لعل أهمها مواقف الدول الكبرى وتوازن القوى والمصالح في لحظة تاريخية محددة.</p>
<h3>ماذا عن الموقف الأميركي؟</h3>
<p>يبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن يحظى المسعى التركي بموافقة أميركية، ولو ضمنية، تجعله قابلاً للتطبيق فعلياً رغم المعارضة الأوروبية؟</p>
<p>يمكن القول، استناداً إلى استقراء التطورات، إن أميركا ليست في وارد إعلان موقف في هذه المرحلة، بانتظار انتهاء الحرب مع إيران، أو الأصح، بانتظار انتظام إيران في الفلك الأميركي، ودخول المنطقة طور الاستقرار، بما يسمح بالانتقال إلى تصفية بؤر التوتر، وفي مقدمتها نزاعات الحدود وإعادة رسم خرائط شرق المتوسط.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>إعادة رسم الخرائط ليست أوراقَ تفاوضٍ فقط، بل هي توازنُ قوى دولية وإقليمية، وتقاطعُ مصالح أشبه بـ«اصطفاف الكواكب»</p></blockquote>
<p>غير أن الموقف الأميركي لن يكون محكوماً ببلورة حل وسط بين الموقفين التركي واليوناني-القبرصي كما يشاع، فتلك مقاربة تبسيطية. فالأمر سيكون، في حال دخلت المنطقة مرحلة الاستقرار تحت المظلة الأميركية، أكثر تعقيداً وتشابكاً، لأنه يتطلب مراعاة توازنات وصراعات سياسية واقتصادية وتاريخية بين قوى كلها حليفة لأميركا.</p>
<p><strong> إقرأ أيضاً:<a href="https://tinyurl.com/37efrtpj"> إحياء الترسيم البحري بين تركيا وليبيا: الغاز يعيد رسم خرائط شرق المتوسط</a></strong></p>
<h3>مشروعان إقليميان متضاربان: تركي وإسرائيلي</h3>
<p>أكثر الأمثلة دلالة على ذلك هو سعي تركيا لبلورة تحالف أو الأصح مشروع إقليمي، يضم سوريا ولبنان والعراق، مع التركيز على ضم مصر أو تحييدها على الأقل. وذلك مقابل مشروع إسرائيلي منافس يضم قبرص واليونان والأردن، وينطلق من منتدى غاز شرق المتوسط، مع السعي للضغط على لبنان للانضمام إليه، وربما سوريا أيضاً. ومن بين المجالات الظاهرة للتنافس بين هذين المشروعين، مسارات الممرات الاقتصادية، وخطوط أنابيب النفط. فالمشروع التركي يضغط مثلاً لاعتماد خيار سوريا ولبنان لخط أنابيب النفط العراقي، بينما يضغط المشروع الإسرائيلي لاعتماد تفريعة حديثة-العقبة، تمهيدا لإضافة خط قصير من العقبة إلى إيلات لاحقاً.</p>
<p>وبذلك لا يقتصر المشهد على خلاف قانوني حول ترسيم الحدود، بل يمتد إلى مشروعين إقليميين متنافسين على تنظيم الطاقة والممرات والحدود البحرية، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر تعقيداً من مجرد رسم خط فاصل في البحر.</p>
<p>وسيكون مراعاة كل هذه التعقيدات لبلورة حلول ترضي جميع حلفاء أميركا أقرب إلى مشهد «اصطفاف الكواكب».</p>
<blockquote class="quote-light"><p>موقف أميركا عاملٌ مقرر، لكنه محكوم بالموازنة بين المشاريع الإقليمية المتضاربة لحلفائها، مثل تركيا وإسرائيل</p></blockquote>
<h3>الخلاصة</h3>
<p>يسعى لبنان، ولأول مرة منذ عدة عقود، إلى حجز مقعد له في التوازنات الإقليمية، على قاعدة الحياد الإيجابي في الصراعات والاصطفافات، ولترسيخ دور جديد كنقطة تقاطع لمصالح القوى الإقليمية والدولية، بدلاً من دوره القديم كساحة لصراعاتها.</p>
<p>وتشكل تجربة ترسيم الحدود البحرية، انطلاقاً من الموازنة بين تعزيز علاقاته مع تركيا والحفاظ على أفضل العلاقات مع قبرص وأوروبا، نموذجاً لهذه المساعي. وتأخذ هذه التجربة أبعاداً أكثر أهمية إذا ساهمت في دفع تركيا إلى تأييد ودعم خيار مشاركة لبنان في مشروع خط أنابيب النفط العراقي البصرة-حديثة-بانياس-طرابلس، من خلال إقامة مركز إقليمي للتكرير والتخزين في منشآت نفط طرابلس.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3/">قمة عون-أردوغان: هل تنجح تركيا بإعادة رسم خرائط شرق المتوسط؟ (2 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قمة عون-أردوغان: ترسيم الحدود البحرية مع سوريا&#8230; لا إلغاء الترسيم مع قبرص (1 من 2)</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 06 Aug 2026 07:28:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود البحرية السورية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود القبرصية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[قمة أردوغان-عون]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات الحدود البحرية]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات شرق المتوسط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8144</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع أن اجتماع الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يحظَ بالاهتمام السياسي والإعلامي الذي حظي به الاجتماع التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه قد لا يقل أهمية عنه. خاصة إذا صحّ اعتبار قمة أنقرة بمثابة الجانب التنفيذي لمخرجات قمة واشنطن. وأبرز تلك المخرجات، حجز مقعد لبنان على مسرح &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/">قمة عون-أردوغان: ترسيم الحدود البحرية مع سوريا&#8230; لا إلغاء الترسيم مع قبرص (1 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مع أن اجتماع الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يحظَ بالاهتمام السياسي والإعلامي الذي حظي به الاجتماع التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه قد لا يقل أهمية عنه. خاصة إذا صحّ اعتبار قمة أنقرة بمثابة الجانب التنفيذي لمخرجات قمة واشنطن. وأبرز تلك المخرجات، حجز مقعد لبنان على مسرح توازنات المنطقة التي تتشكّل حالياً، وليس بين المتفرجين. فإلى جانب القضايا السياسية المتعلقة بدور تركيا في المفاوضات مع إسرائيل والتدخل السوري المحتمل لمعالجة مشكلة حزب الله، يبرز تساؤل مهم حول المباحثات والتوافقات المتعلقة بقضايا اقتصادية حساسة. لعلّ أهمها، قضية ترسيم الحدود البحرية واستغلال الموارد البترولية، <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/">ودور لبنان كمركز إقليمي</a> لتكرير وتخزين النفط العراقي.</p>
<p>طبعاً، البيان الختامي للقمة وتصريحات الرئيسين عون وأردوغان لا توفران معطيات كافية عن هذين الملفين، لكن توفّران أساساً متيناً لبناء تحليل متماسك بشأنهما.</p>
<h3>نقض اتفاقية الترسيم مع قبرص: لا تركيا تطلب، ولا لبنان يوافق</h3>
<p>لنوضح بدايةً أن قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط كانت حاضرة بشكل مباشر وصريح في المؤتمر الصحافي للرئيسين عقب الاجتماع، وإن بصياغة حذرة ومدروسة تعكس أهمية وحساسية هذه القضية. إذ تم الاكتفاء بالإشارة إلى أن المباحثات تناولت «التطورات في شرق المتوسط، بما في ذلك ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا».</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">غاز لبنان: «هزة» ترسيم الحدود البحرية التركية السورية و«إرتداداتها»</a></strong></p>
<p>ويمكن الاستناد إلى هذه العبارة لتوضيح ثلاث نقاط مركزية هي: نقض السردية الخاطئة ولكن الشائعة، المتعلقة بضغط تركي على لبنان للتراجع عن اتفاقية الترسيم مع قبرص. والثانية، بناء سردية جديدة هي ترسيم الحدود مع سوريا. والثالثة، هي التوجه الاستراتيجي لتركيا لإنهاء ما تعتبره «الظلم والإجحاف التاريخي بحقوقها كدولة بحرية».</p>
<figure id="attachment_5301" aria-describedby="caption-attachment-5301" style="width: 361px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%80-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%aa/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%b1-%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a/" rel="attachment wp-att-5301"><img decoding="async" class="wp-image-5301" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/09/مجموعة-جزر-بحر-إيجة-التي-تطالب-بها-تركيا-217x300.jpg" alt="" width="361" height="500" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/09/مجموعة-جزر-بحر-إيجة-التي-تطالب-بها-تركيا-217x300.jpg 217w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/09/مجموعة-جزر-بحر-إيجة-التي-تطالب-بها-تركيا.jpg 636w" sizes="(max-width: 361px) 100vw, 361px" /></a><figcaption id="caption-attachment-5301" class="wp-caption-text">محموعات الجزر التي تطالب بها تركيا</figcaption></figure>
<p>ونشرح باختصار:</p>
<h3>أولاً: الاتفاقية اللبنانية-القبرصية غير قابلة للنقض</h3>
<p>شكّلت<a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/"> اتفاقية الترسيم مع قبرص</a>، بالنسبة للبنان، مكسباً استراتيجياً وكانت «ضربة معلم»، لأنها أخرجته من الصراع المرير بين تركيا وقبرص على المياه البحرية المحاذية للمياه اللبنانية. كما شكّلت، بالنسبة لقبرص، ورقة تفاوضية مهمة في ذلك الصراع. أمّا بالنسبة لتركيا، فكانت نكسة كبيرة، وذلك ما يفسر الموقف المعارض للترسيم مع قبرص منذ العام 2007.</p>
<p>ولكن يجدر التنبّه هنا إلى أن تركيا لن تذهب في معارضتها للاتفاقية إلى حدّ الضغط على لبنان لإلغائها أو حتى تعديلها، كما يشاع. فهي تدرك أن نقض الاتفاقية أمر بالغ الصعوبة، إن لم يكن في حكم المستحيل.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9/">دراسة قانونية لاتفاقية ترسيم الحدود اللبنانية القبرصية:</a></strong></p>
<p><strong><a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9/"> بين الاجتهاد والاستغلال السياسي</a></strong></p>
<p style="direction: rtl;">فقد دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 26 فبراير 2026، وسُجّلت رسمياً لدى الأمم المتحدة تحت الرقم 59144 بتاريخ 7 أبريل 2026. ومعروف أن تعديل أو إلغاء اتفاقيات ترسيم الحدود بين دولتين لا يمكن أن يتم بناءً على طلب أي منهما بدون موافقة الدولة الأخرى. فقد نصّت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات صراحةً، في المادة 62، على استثناء اتفاقيات ترسيم الحدود من مبدأ «تغيّر الظروف الجوهري» الذي يسمح بإبطال أي معاهدة من قبل أحد الطرفين. فيما يبقى التعديل ممكناً فقط بموافقة قبرص، وهو أمر مستبعد تماماً.</p>
<h3>ثانياً: الترسيم مع سوريا، مصلحة لبنانية و«هدية» لتركيا</h3>
<p>يُعتبر ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وسوريا، وفقاً للمنظور التركي للمنطقة الاقتصادية الخاصة، ورقة تفاوضية قوية بيد تركيا. وتزداد قوتها في حال إبرام اتفاقية لترسيم الحدود بين سوريا ولبنان. ولا شكّ أن هذه الاتفاقية ستواجه باعتراض شديد من قبل قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي. وهو ما حدث فعلاً حين دعا وزير النقل التركي في 23 ديسمبر 2024، وبعد سقوط نظام الأسد، إلى «مجرد» السعي لبدء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع سوريا.</p>
<p>ويتوقع أن يتعرض لبنان لضغوط قبرصية وأوروبية لمنع الترسيم مع سوريا قبل التنسيق مع قبرص باعتبارها طرفاً ثالثاً. ولكن يتوقع أيضاً أن لا يستجيب لبنان لهذه الضغوط، لعدة أسباب أهمها:</p>
<ul>
<li>يحقق الترسيم مصالح مؤكدة له، أهمها تشجيع الشركات النفطية على استغلال موارده البترولية.</li>
<li>يتم وفق مبدأ المعاملة بالمثل، إذ قامت قبرص بترسيم حدودها البحرية مع إسرائيل بدون التنسيق مع لبنان وحتى بدون التشاور معه.</li>
<li>يشكّل «ردّ التحية بأحسن منها» بالنسبة لتركيا، مقابل دعمها، ومقابل عدم مراعاة اعتراضها على الترسيم مع قبرص.</li>
</ul>
<h3>ثالثاً: الجائزة الكبرى لتركيا: استعادة «البحر التركي»</h3>
<p>أي مقاربة لملف الحدود البحرية في شرق المتوسط، يفترض أن تأخذ بالاعتبار أن أحد أهم أسس السياسة الخارجية وحتى الدفاعية لتركيا هي استعادة وضعها الجغرافي والتاريخي كدولة بحرية. وذلك محل إجماع وطني يشمل حزب العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة. ويستندون في ذلك إلى أن المعاهدات التي رسمت أو ساهمت برسم الحدود البحرية لتركيا الحديثة (سيفر 1920، ولوزان 1923، وباريس 1947) فرضت شروط المنتصر في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتضمّنت ما يعتبره الأتراك «ظلماً وإجحافاً لتركيا بمحاصرتها لنحو قرن من الزمن في شريط ساحلي ضيق لا يتجاوز كيلومترين في كثير من المواقع».</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/uc1whs">غاز شرق المتوسط أسير أحقاد التاريخ ونزاعات الجغرافيا</a></strong></p>
<h3>عقيدة الوطن الأزرق والمسألة القبرصية</h3>
<p>وتجسّدت تلك الأسس بما بات يُعرف بعقيدة «الوطن الأزرق» أو «الوطن المائي»، والتي تقضي بزيادة المياه البحرية التركية من حوالي 42 إلى 462 ألف كلم². ويُعتبر الأتراك هذه العقيدة أو الاستراتيجية، بمثابة حرب استعادة «البحر التركي»، شبيهة بحرب استعادة «البر التركي» التي خاضها أتاتورك.</p>
<p>أما أسباب ما يعتبره الأتراك «إجحافاً وظلماً» فتتخلص بما يلي:</p>
<ol>
<li>وضع مجموعات جزر بحر إيجه القريبة من البر التركي تحت السيادة اليونانية، وإعطائها ما يُعرف بالتأثير الكامل في ترسيم الحدود البحرية. ويُعدّ أبرز الأمثلة على ذلك جزيرة كاستيلوريزو (ميس بالتركية)، التي تبعد نحو كيلومترين عن البر التركي، ونحو 580 كيلومتراً عن البر اليوناني. وتؤكد وزارة الخارجية التركية أن منح الجزيرة أثراً كاملاً في الترسيم يمنح اليونان منطقة بحرية إضافية تقارب 40 ألف كيلومتر مربع. وهو ما تعتبره أنقرة أمراً غير معقول وغير منسجم مع القانون الدولي.</li>
<li>المسألة القبرصية: ترتبط هذه المسألة بالحدود البحرية من خلال الواقع الجيوسياسي للجزيرة وتقسيمها إلى شطرين، يوناني وتركي، بعد التدخل العسكري التركي في 1974. ومن ثم إعلان قيام جمهورية شمال قبرص التركية في 15 نوفمبر 1983. ورغم عدم اعتراف أي دولة بهذه الجمهورية سوى تركيا، فقد قامت بترسيم حدود مياهها الإقليمية ومنطقتها الاقتصادية الخاصة، وتوقيع اتفاقية لترسيم حدودها مع تركيا، وتم إيداع الترسيم لدى الأمم المتحدة.</li>
</ol>
<p>كما ترتبط المسألة القبرصية بالترسيم أيضاً، من خلال اعتراض تركيا على المنظور القبرصي للحدود البحرية، باعتبارها جزيرة تقع بين مصر وتركيا اللتين تمتلكان أطول السواحل. وقد ترتب على ذلك ترسيم تركيا لمنطقتها الاقتصادية الخالصة باقتطاع أجزاء كبيرة من المياه القبرصية، وباتت بالتالي مناطق متنازع عليها.</p>
<p><strong>لكن فهم هذا المسار لا يكتمل عند حدود الترسيم بين لبنان وسوريا. فالقضية ترتبط أيضاً بصراع أوسع حول مستقبل شرق المتوسط، حيث يتنافس مشروعان، تركي وإسرائيلي، لإعادة تنظيم الطاقة والممرات والحدود البحرية. وهذا ما يتناوله الجزء الثاني من هذا المقال.</strong></p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/">قمة عون-أردوغان: ترسيم الحدود البحرية مع سوريا&#8230; لا إلغاء الترسيم مع قبرص (1 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 07:23:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[تصدير النفط العراقي]]></category>
		<category><![CDATA[خط البصرة بانياس]]></category>
		<category><![CDATA[خط البصرة-حديثة]]></category>
		<category><![CDATA[خط كركوك بانياس]]></category>
		<category><![CDATA[خط كركوك جيهان]]></category>
		<category><![CDATA[خطوط الأنابيب]]></category>
		<category><![CDATA[مصفاة طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[منشآت النفط طرابلس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8131</guid>

					<description><![CDATA[<p>العراق يوقع مذكرة تفاهم مع سوريا لتصدير النفط عبر خط البصرة-حديثة ثم بانياس&#8230; خبر مهم. ولكن الأهم أن التوقيع تم في واشنطن بدعم الرئيس دونالد ترامب. رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يتوجه إلى أنقرة بعد زيارة أميركا، لامتصاص الغضب التركي. وأيضاً للسعي إلى تمديد العمل باتفاقية خط أنابيب كركوك-جيهان قبل نفاذ قرار الوقف في 27 &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/">نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<ul>
<li>العراق يوقع مذكرة تفاهم مع سوريا لتصدير النفط عبر خط البصرة-حديثة ثم بانياس&#8230; خبر مهم. ولكن الأهم أن التوقيع تم في واشنطن بدعم الرئيس دونالد ترامب.</li>
<li>رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يتوجه إلى أنقرة بعد زيارة أميركا، لامتصاص الغضب التركي. وأيضاً للسعي إلى تمديد العمل<a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86/"> باتفاقية خط أنابيب كركوك-جيهان</a> قبل نفاذ قرار الوقف في 27 يوليو الجاري.</li>
</ul>
<p>ملفان يبدوان للوهلة الأولى منفصلين، لكنهما ضلعان لمثلث إخراج نفط العراق من الارتهان لمضيق هرمز جنوباً ولتركيا شمالاً. أما الضلع الثالث فهو إقامة مركز إقليمي للتكرير والتخزين وتجارة المشتقات في طرابلس بلبنان. ورغم أنه الأقل تداولاً في الإعلام، فقد يكون الأكثر أهمية لارتباطه بتحقيق الجدوى الاقتصادية لمشروع خط الأنابيب الموضوع على نار حامية، وهو <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/">البصرة-حديثة-بانياس وطرابلس</a>، وليس خط كركوك-جيهان كما يقال.</p>
<h3>اتفاقية كركوك-جيهان: بانتظار التسوية والترضية</h3>
<p>ملف اتفاقية خط كركوك-جيهان مرشح للتسويات السريعة في ظل الموقف الأميركي. وقد تقضي التسوية بقبول تركيا تمديد العمل بالاتفاقية لمدة عام واحد، والتراجع عن ربط التجديد بموافقة العراق على زيادة ضخ النفط عبر الخط من 200 ألف برميل يومياً إلى 1.5 مليون برميل، ما يعني ضمناً ربطه بحقول الجنوب والوسط، وهو ما يرفضه العراق تاريخياً. وفي المقابل يلتزم العراق باستئناف عمليات الاستكشاف والتنقيب في حقول الشمال المتوقفة منذ عدة عقود، مع «وعد بدراسة» إنشاء وصلة «صغيرة» تربط خط البصرة-حديثة بخط كركوك-جيهان.</p>
<h3>«إحياء خط كركوك-بانياس»: التباس إعلامي</h3>
<p>يجدر بداية توضيح هذا الالتباس، لوضع أي تحليل في سياقه الصحيح. فالمشروع المطروح للتنفيذ هو خط البصرة-حديثة على الحدود العراقية، على أن يتفرع تبعاً للتطورات إما إلى سوريا أو الأردن أو تركيا. أما <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3/">الخط التاريخي كركوك-بانياس</a> فقد انتهى عملياً، للأسباب التالية:</p>
<ul>
<li>إنتاج النفط يتركز في حقول الجنوب والوسط، وهي تشكل نحو 97 في المئة من صادرات النفط العراقية حالياً.</li>
<li>تراجع إنتاج حقول كركوك والشمال إلى نحو 300 ألف برميل يومياً فقط، في وقت يبلغ فيه إجمالي إنتاج العراق نحو 4.1 مليون برميل يومياً.</li>
<li>يمتلك العراق خطين لتصدير نفط الشمال إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة تصميمية تفوق 2.5 مليون برميل يومياً، وطاقة تشغيلية تبلغ حالياً حوالي 350 ألف برميل. فأي معنى لإحياء خط ثالث ليحمل نفطاً بالكاد يكفي للاستهلاك في محافظات الشمال؟</li>
</ul>
<blockquote class="quote-light"><p>خط كركوك-بانياس انتهت وظيفته، والمشروع الحقيقي هو خط جديد ينقل نفط الجنوب والوسط إلى المتوسط</p></blockquote>
<p>ربما يتم استخدام الوصلة السورية من الخط القديم، لأنها الأقصر بين الحدود العراقية وبانياس. ولكن ذلك ليس قراراً سياسياً، بل هندسياً ومالياً، ويرتبط بتكلفة إعادة التأهيل، إذ تبين من دراسات سابقة أنها أعلى أو مساوية لإنشاء خط جديد. واليوم، يتكرر السؤال نفسه: هل يُرمَّم الخط القديم، أم يُستبدل، أم يُعتمد حل هجين يجمع بينهما؟ وهو ما ذكره صراحة نائب وزير الطاقة السوري بالقول إن الجمع بين ترميم الخط القديم وبناء أجزاء جديدة يحسن الجدوى الاقتصادية للمشروع.</p>
<h3><strong>خط البصرة-حديثة: المشروع الحقيقي سياسياً واقتصادياً</strong></h3>
<p>وعليه، فإن الخط المطروح للتنفيذ هو خط البصرة-حديثة، ويلاحظ أن الجهة العراقية الموقّعة على مذكرة التفاهم في أميركا هي شركة نفط البصرة، وليس أي كيان يمثل حقول الشمال. وتتمثل أهمية المذكرة الموقعة بأنها تغلب خيار بانياس وربما طرابلس لاحقاً، على خياري جيهان والعقبة. وذلك ما يفسر الغضب أو على الأقل عدم الرضى التركي.</p>
<p>وعند هذا الحد قد يُطوى مؤقتاً أو مرحلياً ملف الجانب السياسي في تقرير مسار الخط، ليُفتح ملف الجدوى التجارية، وهو عامل رئيسي في تقرير «مسار» الخط و«مصير» النفط المنقول عبره. خاصة وأن المرجح، كما تظهر المؤشرات الأولية، أن لا تتولى الحكومة العراقية تمويل إنشاء الخط، كما كان مطروحاً بالنسبة لتفريعة العقبة، وأن يتم التنفيذ عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص وبمشاركة أساسية من شركات النفط الأجنبية. وذلك ما يعزز تأثير عامل الجدوى التجارية.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>لأن الأسواق الآسيوية هي الوجهة الرئيسية، فتصدير النفط الخام عبر المتوسط خيارً محدود الجدوى، ما لم يقترن بالتكرير والتخزين</p></blockquote>
<p>ولتوضيح أبعاد الجانب التجاري، نشير إلى أن الأسواق الرئيسية للنفط العراقي هي الصين والهند والدول الآسيوية الأخرى. أما حصة الدول الأوروبية الضئيلة أصلاً فتميل إلى التراجع بسبب التحول المنهجي نحو الغاز والطاقة المتجددة، وبسبب النمو المتسارع لإنتاج الدول الأفريقية. ولذلك لا يستقيم من الناحية التجارية دفع تكاليف نقل النفط العراقي بالأنابيب إلى المتوسط ومن ثم تكاليف إعادة نقله بحراً إلى آسيا. كما لا يستقيم ذلك حتى من الناحية الأمنية والسياسية، لأنه يعني التخلص من مخاطر مضيق هرمز للوقوع بمخاطر مضيق باب المندب وقناة السويس أيضاً.</p>
<h3>منشآت النفط في طرابلس: عامل حاسم لتحقيق الجدوى</h3>
<p>وهنا تظهر أهمية لبنان<a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/"> ومنشآت النفط في طرابلس</a> تحديداً، لإقامة مركز إقليمي للتكرير والتخزين وتجارة النفط الخام والمشتقات، لأن ذلك هو السبيل المؤكد والجاهز لتحقيق الجدوى التجارية. ويمتلك لبنان مزايا عديدة، أهمها:</p>
<ul>
<li>وجود منشآت النفط في طرابلس التي أنشأتها أصلاً شركة نفط العراق قبل نحو تسعة عقود. وهذه المنشآت تعتبر أكبر مساحة مجهزة على الساحل الشرقي للمتوسط (نحو 3 ملايين متر مربع)، وتضم مرافق للتخزين وأرصفة للتحميل قابلة للتوسعة والتطوير. إضافة إلى وجود خط أنابيب حمص-طرابلس الذي قد يكون صالحاً للتأهيل أو الترميم.</li>
<li>تمتع لبنان باقتصاد حر ومناخ استثماري ملائم للاستثمارات الخاصة ومريح للشركات الأجنبية لإقامة مصفاة حديثة للنفط.</li>
<li>نظام سياسي يمتاز &#8211; رغم كل علاته &#8211; بأنه قائم على الحياد النسبي في الصراعات الإقليمية والدولية.</li>
<li>وجود طلب كبير ومتصاعد على المشتقات النفطية ذات الجودة العالية والمتوافقة مع المعايير الأوروبية، وغالبية المصافي في حوض المتوسط قديمة وبطاقات تكرير لا تكفي الطلب.</li>
</ul>
<h3>العراق يدعم خيار طرابلس</h3>
<p>هذا الطرح، رغم محدودية تداوله، هو موضع دراسة من قبل العراق والشركات النفطية، ولم يعد حكراً على التحليل النظري. فقد صرّح نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة، وزير النفط العراقي السابق حيان عبد الغني (أغسطس 2025)، بأن بغداد تدرس تصدير نفط الجنوب والوسط «عبر خط بانياس السوري، وخط طرابلس اللبناني»، ذاكراً الوجهة اللبنانية بالاسم إلى جانب السورية. وفي بيروت، وصف رئيس الحكومة نواف سلام ملف أنبوب النفط ومصفاة طرابلس بأنه «أولوية للحكومة اللبنانية»، خلال لقائه موفد رئيس الوزراء العراقي.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>العراق يدعم خيار طرابلس، ولبنان لا فعل ولا ردة فعل&#8230; وهل أعدّ «جيش المستشارين» ملفاً متكاملاً لهذا المشروع الاستراتيجي؟</p></blockquote>
<p>بل تجاوز الأمر التصريحات إلى معطى أكثر تحديداً. إذ كشف النائب في البرلمان العراقي مصطفى جبار سند عن وثيقة موجهة من دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة في وزارة النفط إلى وزير النفط، تتعلق بالرد على طلب مكتب رئيس الوزراء تقييم عرض إحدى الشركات العراقية المعروفة لإنشاء مصفاة في طرابلس بطاقة 70 ألف برميل يومياً، مرتبطة بالخط القادم من البصرة-حديثة. وبينت الدائرة أن المشروع يحتاج إلى مزيد من الدراسة ربطاً بالمشروع الأم، وهو خط البصرة-حديثة-بانياس، واعترضت على الحجم الضئيل لطاقة التكرير المقترحة.</p>
<h3>&#8230; ولبنان لا فعل ولا ردة فعل</h3>
<p>الملفت والمستغرب هو غياب لبنان عن هذه التطورات المتسارعة، ليس لجهة الفعل ورد الفعل فقط، بل عن المتابعة والاطلاع، ونكاد نجزم أن عدداً كبيراً من المسؤولين والوزراء والنواب تقتصر متابعتهم على «قراءة عناوين» بعض المقالات والأخبار.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: </strong><a href="https://tinyurl.com/2373s4z7"><strong>خط الأنابيب العراقي: هل يرسم دور لبنان الجديد كمركز إقليمي للطاقة؟</strong></a></p>
<p>وذلك يقود إلى المطالبة بتحرك عاجل وجدي على كافة المستويات، يستلهم جدية المقاربة العراقية والسورية لترسيخ أهلية لبنان لاستضافة المشروع، على أن يتم وفق مسارين متلازمين: حشد الدعم السياسي وإثبات الجدوى التجارية.</p>
<h4><strong>المسار الدبلوماسي:</strong></h4>
<p>يستهدف حشد التأييد السياسي من الدول الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ومن ثم سوريا لترسيخ حقيقة التكامل بين بانياس وطرابلس وليس المفاضلة والتنافس. وصولاً إلى العراق لتأكيد حرص لبنان على استضافة مشروع التكرير والتخزين واستعداده لتقديم التسهيلات اللازمة. وهناك من يرى ضرورة إدراج المشروع صراحةً على جدول أعمال المفاوضات اللبنانية-الأميركية. ويُسجل في هذا السياق لوزير المال ياسين جابر مبادرته لطرح إمكان إعادة تشغيل مصفاة طرابلس لاستجرار النفط العراقي وتكريره وتصديره، مع نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس.</p>
<h3><strong>المسار الاقتصادي</strong>:</h3>
<p>هو إثبات الجدوى التجارية، خاصةً أن المرجّح أن تتولى شركات نفطية واستثمارية تنفيذ المشروع، وهو ما يستلزم تهيئة شروط تمكينية عدة، تتصدرها ثلاثة أسئلة معلّقة:</p>
<ol>
<li>كيف يشارك لبنان في المشروع؟ هل تُباع منشآت طرابلس للشركات المنفّذة، أم تؤجَّر، أم تُقيَّم وتُعتبر حصة لبنان في المشروع؟</li>
<li>ما الإطار القانوني الأنسب؟ هل تُعلَن منطقة المنشآت «منطقة اقتصادية خاصة»، لإخراجها من الزواريب القانونية والإدارية اللبنانية المعقّدة؟</li>
<li>متى يُنظَّف السجل القانوني للمنشآت من التعاقدات القائمة. وأبرزها العقد الموقّع مع شركة «روسنفت» الروسية الذي سقط قانوناً بسبب إخلالها بالتنفيذ. لكن الشركة تحوّطت لذلك بإعلان القوة القاهرة الناجمة عن العقوبات عليها؟</li>
</ol>
<h3>الخلاصة: نافذة تضيق</h3>
<p>يمتلك لبنان، نظرياً، موقعاً متقدماً لاستضافة هذا المشروع الاستراتيجي، خاصة إذا ترافق ذلك مع تحريك ملف استكشاف النفط والغاز في البر والبحر. أما عملياً فقد يفقد فرصته إذا لم يبادر إلى مواكبة سرعة التطورات وشمولية التسويات. والمأمول أن يتحمل المعنيون في مؤسسات الدولة وبخاصة «جيش المستشارين» مسؤولياتهم بإعداد ملفات متكاملة لهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يسهم في بلورة دور جديد للبنان كمركز إقليمي للطاقة.</p>
<p>النافذة الزمنية، على قابليتها للاتساع نظرياً، تضيق عملياً مع كل أسبوع تمر فيه القرارات الكبرى بعيداً عن بيروت.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/">نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
