<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رأي وتحليل | تحليل قضايا الطاقة وأبعادها الجيوسياسية</title>
	<atom:link href="https://taqamena.com/category/%D8%B1%D8%A3%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://taqamena.com/category/رأي-وتحليل/</link>
	<description>موقع متخصص بالطاقة التقليدية والمتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا</description>
	<lastBuildDate>Fri, 07 Aug 2026 15:04:17 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.3</generator>

<image>
	<url>https://taqamena.com/wp-content/uploads/2022/08/cropped-WhatsApp-Image-2022-08-02-at-1.42.19-AM-32x32.png</url>
	<title>رأي وتحليل | تحليل قضايا الطاقة وأبعادها الجيوسياسية</title>
	<link>https://taqamena.com/category/رأي-وتحليل/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>قمة عون-أردوغان: هل تنجح تركيا بإعادة رسم خرائط شرق المتوسط؟ (2 من 2)</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Aug 2026 10:46:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[الوطن الأزرق]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود البحرية السورية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود القبرصية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[خرائط الحدود البحرية في المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[خرائط شرق المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[قمة أردوغان-عون]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات شرق المتوسط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8153</guid>

					<description><![CDATA[<p>خلص الجزء الأول من هذا المقال، إلى أن مصلحة تركيا لا تكمن في الضغط على لبنان لإلغاء اتفاقية الترسيم البحري مع قبرص، بل في استكمال شبكة الترسيم عبر سوريا. لكن هذا الاستنتاج يثير سؤالاً  أوسع: لماذا تتحرك أنقرة الآن باتجاه إعادة رسم خرائط شرق المتوسط. وكيف يمكن أن تتعامل الولايات المتحدة مع هذا الملف الشائك &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3/">قمة عون-أردوغان: هل تنجح تركيا بإعادة رسم خرائط شرق المتوسط؟ (2 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;">خلص الجزء الأول من هذا المقال، إلى أن مصلحة تركيا لا تكمن في الضغط على لبنان لإلغاء <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/">اتفاقية الترسيم البحري مع قبرص</a>، بل في استكمال شبكة الترسيم عبر سوريا. لكن هذا الاستنتاج يثير سؤالاً  أوسع: لماذا تتحرك أنقرة الآن باتجاه إعادة رسم خرائط شرق المتوسط. وكيف يمكن أن تتعامل الولايات المتحدة مع هذا الملف الشائك في ظل تناقض المشاريع بين حلفائها في المنطقة؟</span></p>
<p>إذا صحّت المؤشرات التي تفيد بسعي أنقرة لاستمالة بيروت لترسيم حدودها مع سوريا تبعاً للمنظور التركي، فإن ذلك سيكون استكمالاً لتجميع أوراق القوة استعداداً للمواجهة الكبرى مع اليونان وقبرص، أو للتسوية الأكبر. ومن بين هذه الأوراق:</p>
<ul>
<li>تحصين ورقة مهمة، هي مذكرة التفاهم لترسيم <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%b0%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%b1%d8%b3/">حدودها البحرية مع ليبيا</a>، التي وقعتها عام 2019 مع حكومة الوفاق الوطني (الغرب الليبي). حيث أقرت حكومة الاستقرار الوطني في الشرق الليبي، المدعومة من القوات المسلحة بقيادة خليفة حفتر، هذه الاتفاقية التي كانت ترفضها سابقاً. وتعتبر أنقرة أن ترسيم الحدود مع ليبيا «يقلب موازين القوى ويعيد رسم خرائط شرق المتوسط»، كما قال نائب الرئيس التركي.</li>
<li>الورقة الثانية ظهرت في شهر مايو 2026، حين تم الكشف عن مسودة مشروع قانون داخلي يستهدف تكريس المنظور التركي لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة في بحار إيجه والمتوسط والأسود. ومع أن المشروع يستند إلى عقيدة «الوطن الأزرق»، فقد تم تجنب استخدام هذا المصطلح عمداً للحفاظ على هامش للمناورة في التفاوض مع اليونان وأوروبا، كما قال أحد المسؤولين في مجلس السياسات القانونية الرئاسي.</li>
</ul>
<p><strong>إقرأ أيضاً: </strong><a href="https://tinyurl.com/38un2ez4"><strong>نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</strong></a></p>
<h3>الترسيم مع سوريا ولبنان بعد ليبيا</h3>
<p>أما الورقة الثالثة الأكثر أهمية، فستكون ترسيم الحدود البحرية مع سوريا، والتي يتم استكمالها بترسيم الحدود البحرية اللبنانية-السورية. ولذلك أشرنا في الجزء الأول إلى أن تركيا تدرك تماماً أن مصلحتها تكمن، بالنظر إلى المستقبل، والعمل على تجميع أوراق قوة قابلة للتنفيذ، وليس &#8220;النبش في الماضي&#8221; والضغط لتعديل <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9/">اتفاقية ترسيم الحدود اللبنانية-القبرصية</a></p>
<blockquote class="quote-light"><p>تركيا تراكم أوراق تفاوض مستقبلية وقابلة للتنفيذ مثل الترسيم االتركي-السوري-اللبناني، وليس &#8220;النبش في الماضي&#8221; لإلغاء الترسيم اللبناني-القبرصي</p></blockquote>
<p>ولكن تجميع أوراق التفاوض، شيء، ونتيجة التفاوض شيء آخر مختلف، خاصة وأن المسعى التركي يتعلق بإعادة رسم خرائط. شرق المتوسط. وذلك أمر تحدده عوامل متشابكة لعل أهمها مواقف الدول الكبرى وتوازن القوى والمصالح في لحظة تاريخية محددة.</p>
<h3>ماذا عن الموقف الأميركي؟</h3>
<p>يبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن يحظى المسعى التركي بموافقة أميركية، ولو ضمنية، تجعله قابلاً للتطبيق فعلياً رغم المعارضة الأوروبية؟</p>
<p>يمكن القول، استناداً إلى استقراء التطورات، إن أميركا ليست في وارد إعلان موقف في هذه المرحلة، بانتظار انتهاء الحرب مع إيران، أو الأصح، بانتظار انتظام إيران في الفلك الأميركي، ودخول المنطقة طور الاستقرار، بما يسمح بالانتقال إلى تصفية بؤر التوتر، وفي مقدمتها نزاعات الحدود وإعادة رسم خرائط شرق المتوسط.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>إعادة رسم الخرائط ليست أوراقَ تفاوضٍ فقط، بل هي توازنُ قوى دولية وإقليمية، وتقاطعُ مصالح أشبه بـ«اصطفاف الكواكب»</p></blockquote>
<p>غير أن الموقف الأميركي لن يكون محكوماً ببلورة حل وسط بين الموقفين التركي واليوناني-القبرصي كما يشاع، فتلك مقاربة تبسيطية. فالأمر سيكون، في حال دخلت المنطقة مرحلة الاستقرار تحت المظلة الأميركية، أكثر تعقيداً وتشابكاً، لأنه يتطلب مراعاة توازنات وصراعات سياسية واقتصادية وتاريخية بين قوى كلها حليفة لأميركا.</p>
<p><strong> إقرأ أيضاً:<a href="https://tinyurl.com/37efrtpj"> إحياء الترسيم البحري بين تركيا وليبيا: الغاز يعيد رسم خرائط شرق المتوسط</a></strong></p>
<h3>مشروعان إقليميان متضاربان: تركي وإسرائيلي</h3>
<p>أكثر الأمثلة دلالة على ذلك هو سعي تركيا لبلورة تحالف أو الأصح مشروع إقليمي، يضم سوريا ولبنان والعراق، مع التركيز على ضم مصر أو تحييدها على الأقل. وذلك مقابل مشروع إسرائيلي منافس يضم قبرص واليونان والأردن، وينطلق من منتدى غاز شرق المتوسط، مع السعي للضغط على لبنان للانضمام إليه، وربما سوريا أيضاً. ومن بين المجالات الظاهرة للتنافس بين هذين المشروعين، مسارات الممرات الاقتصادية، وخطوط أنابيب النفط. فالمشروع التركي يضغط مثلاً لاعتماد خيار سوريا ولبنان لخط أنابيب النفط العراقي، بينما يضغط المشروع الإسرائيلي لاعتماد تفريعة حديثة-العقبة، تمهيدا لإضافة خط قصير من العقبة إلى إيلات لاحقاً.</p>
<p>وبذلك لا يقتصر المشهد على خلاف قانوني حول ترسيم الحدود، بل يمتد إلى مشروعين إقليميين متنافسين على تنظيم الطاقة والممرات والحدود البحرية، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر تعقيداً من مجرد رسم خط فاصل في البحر.</p>
<p>وسيكون مراعاة كل هذه التعقيدات لبلورة حلول ترضي جميع حلفاء أميركا أقرب إلى مشهد «اصطفاف الكواكب».</p>
<blockquote class="quote-light"><p>موقف أميركا عاملٌ مقرر، لكنه محكوم بالموازنة بين المشاريع الإقليمية المتضاربة لحلفائها، مثل تركيا وإسرائيل</p></blockquote>
<h3>الخلاصة</h3>
<p>يسعى لبنان، ولأول مرة منذ عدة عقود، إلى حجز مقعد له في التوازنات الإقليمية، على قاعدة الحياد الإيجابي في الصراعات والاصطفافات، ولترسيخ دور جديد كنقطة تقاطع لمصالح القوى الإقليمية والدولية، بدلاً من دوره القديم كساحة لصراعاتها.</p>
<p>وتشكل تجربة ترسيم الحدود البحرية، انطلاقاً من الموازنة بين تعزيز علاقاته مع تركيا والحفاظ على أفضل العلاقات مع قبرص وأوروبا، نموذجاً لهذه المساعي. وتأخذ هذه التجربة أبعاداً أكثر أهمية إذا ساهمت في دفع تركيا إلى تأييد ودعم خيار مشاركة لبنان في مشروع خط أنابيب النفط العراقي البصرة-حديثة-بانياس-طرابلس، من خلال إقامة مركز إقليمي للتكرير والتخزين في منشآت نفط طرابلس.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d8%b3/">قمة عون-أردوغان: هل تنجح تركيا بإعادة رسم خرائط شرق المتوسط؟ (2 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قمة عون-أردوغان: ترسيم الحدود البحرية مع سوريا&#8230; لا إلغاء الترسيم مع قبرص (1 من 2)</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 06 Aug 2026 07:28:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود البحرية السورية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[ترسيم الحدود القبرصية اللبنانية]]></category>
		<category><![CDATA[قمة أردوغان-عون]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات الحدود البحرية]]></category>
		<category><![CDATA[نزاعات شرق المتوسط]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8144</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع أن اجتماع الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يحظَ بالاهتمام السياسي والإعلامي الذي حظي به الاجتماع التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه قد لا يقل أهمية عنه. خاصة إذا صحّ اعتبار قمة أنقرة بمثابة الجانب التنفيذي لمخرجات قمة واشنطن. وأبرز تلك المخرجات، حجز مقعد لبنان على مسرح &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/">قمة عون-أردوغان: ترسيم الحدود البحرية مع سوريا&#8230; لا إلغاء الترسيم مع قبرص (1 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مع أن اجتماع الرئيس اللبناني جوزاف عون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يحظَ بالاهتمام السياسي والإعلامي الذي حظي به الاجتماع التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه قد لا يقل أهمية عنه. خاصة إذا صحّ اعتبار قمة أنقرة بمثابة الجانب التنفيذي لمخرجات قمة واشنطن. وأبرز تلك المخرجات، حجز مقعد لبنان على مسرح توازنات المنطقة التي تتشكّل حالياً، وليس بين المتفرجين. فإلى جانب القضايا السياسية المتعلقة بدور تركيا في المفاوضات مع إسرائيل والتدخل السوري المحتمل لمعالجة مشكلة حزب الله، يبرز تساؤل مهم حول المباحثات والتوافقات المتعلقة بقضايا اقتصادية حساسة. لعلّ أهمها، قضية ترسيم الحدود البحرية واستغلال الموارد البترولية، <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/">ودور لبنان كمركز إقليمي</a> لتكرير وتخزين النفط العراقي.</p>
<p>طبعاً، البيان الختامي للقمة وتصريحات الرئيسين عون وأردوغان لا توفران معطيات كافية عن هذين الملفين، لكن توفّران أساساً متيناً لبناء تحليل متماسك بشأنهما.</p>
<h3>نقض اتفاقية الترسيم مع قبرص: لا تركيا تطلب، ولا لبنان يوافق</h3>
<p>لنوضح بدايةً أن قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط كانت حاضرة بشكل مباشر وصريح في المؤتمر الصحافي للرئيسين عقب الاجتماع، وإن بصياغة حذرة ومدروسة تعكس أهمية وحساسية هذه القضية. إذ تم الاكتفاء بالإشارة إلى أن المباحثات تناولت «التطورات في شرق المتوسط، بما في ذلك ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا».</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d8%b2%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">غاز لبنان: «هزة» ترسيم الحدود البحرية التركية السورية و«إرتداداتها»</a></strong></p>
<p>ويمكن الاستناد إلى هذه العبارة لتوضيح ثلاث نقاط مركزية هي: نقض السردية الخاطئة ولكن الشائعة، المتعلقة بضغط تركي على لبنان للتراجع عن اتفاقية الترسيم مع قبرص. والثانية، بناء سردية جديدة هي ترسيم الحدود مع سوريا. والثالثة، هي التوجه الاستراتيجي لتركيا لإنهاء ما تعتبره «الظلم والإجحاف التاريخي بحقوقها كدولة بحرية».</p>
<figure id="attachment_5301" aria-describedby="caption-attachment-5301" style="width: 361px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%80-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%aa/%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%b1-%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a5%d9%8a%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a/" rel="attachment wp-att-5301"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-5301" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/09/مجموعة-جزر-بحر-إيجة-التي-تطالب-بها-تركيا-217x300.jpg" alt="" width="361" height="500" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/09/مجموعة-جزر-بحر-إيجة-التي-تطالب-بها-تركيا-217x300.jpg 217w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2024/09/مجموعة-جزر-بحر-إيجة-التي-تطالب-بها-تركيا.jpg 636w" sizes="(max-width: 361px) 100vw, 361px" /></a><figcaption id="caption-attachment-5301" class="wp-caption-text">محموعات الجزر التي تطالب بها تركيا</figcaption></figure>
<p>ونشرح باختصار:</p>
<h3>أولاً: الاتفاقية اللبنانية-القبرصية غير قابلة للنقض</h3>
<p>شكّلت<a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a/"> اتفاقية الترسيم مع قبرص</a>، بالنسبة للبنان، مكسباً استراتيجياً وكانت «ضربة معلم»، لأنها أخرجته من الصراع المرير بين تركيا وقبرص على المياه البحرية المحاذية للمياه اللبنانية. كما شكّلت، بالنسبة لقبرص، ورقة تفاوضية مهمة في ذلك الصراع. أمّا بالنسبة لتركيا، فكانت نكسة كبيرة، وذلك ما يفسر الموقف المعارض للترسيم مع قبرص منذ العام 2007.</p>
<p>ولكن يجدر التنبّه هنا إلى أن تركيا لن تذهب في معارضتها للاتفاقية إلى حدّ الضغط على لبنان لإلغائها أو حتى تعديلها، كما يشاع. فهي تدرك أن نقض الاتفاقية أمر بالغ الصعوبة، إن لم يكن في حكم المستحيل.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9/">دراسة قانونية لاتفاقية ترسيم الحدود اللبنانية القبرصية:</a></strong></p>
<p><strong><a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d9%8a%d8%a9/"> بين الاجتهاد والاستغلال السياسي</a></strong></p>
<p style="direction: rtl;">فقد دخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 26 فبراير 2026، وسُجّلت رسمياً لدى الأمم المتحدة تحت الرقم 59144 بتاريخ 7 أبريل 2026. ومعروف أن تعديل أو إلغاء اتفاقيات ترسيم الحدود بين دولتين لا يمكن أن يتم بناءً على طلب أي منهما بدون موافقة الدولة الأخرى. فقد نصّت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات صراحةً، في المادة 62، على استثناء اتفاقيات ترسيم الحدود من مبدأ «تغيّر الظروف الجوهري» الذي يسمح بإبطال أي معاهدة من قبل أحد الطرفين. فيما يبقى التعديل ممكناً فقط بموافقة قبرص، وهو أمر مستبعد تماماً.</p>
<h3>ثانياً: الترسيم مع سوريا، مصلحة لبنانية و«هدية» لتركيا</h3>
<p>يُعتبر ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وسوريا، وفقاً للمنظور التركي للمنطقة الاقتصادية الخاصة، ورقة تفاوضية قوية بيد تركيا. وتزداد قوتها في حال إبرام اتفاقية لترسيم الحدود بين سوريا ولبنان. ولا شكّ أن هذه الاتفاقية ستواجه باعتراض شديد من قبل قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي. وهو ما حدث فعلاً حين دعا وزير النقل التركي في 23 ديسمبر 2024، وبعد سقوط نظام الأسد، إلى «مجرد» السعي لبدء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع سوريا.</p>
<p>ويتوقع أن يتعرض لبنان لضغوط قبرصية وأوروبية لمنع الترسيم مع سوريا قبل التنسيق مع قبرص باعتبارها طرفاً ثالثاً. ولكن يتوقع أيضاً أن لا يستجيب لبنان لهذه الضغوط، لعدة أسباب أهمها:</p>
<ul>
<li>يحقق الترسيم مصالح مؤكدة له، أهمها تشجيع الشركات النفطية على استغلال موارده البترولية.</li>
<li>يتم وفق مبدأ المعاملة بالمثل، إذ قامت قبرص بترسيم حدودها البحرية مع إسرائيل بدون التنسيق مع لبنان وحتى بدون التشاور معه.</li>
<li>يشكّل «ردّ التحية بأحسن منها» بالنسبة لتركيا، مقابل دعمها، ومقابل عدم مراعاة اعتراضها على الترسيم مع قبرص.</li>
</ul>
<h3>ثالثاً: الجائزة الكبرى لتركيا: استعادة «البحر التركي»</h3>
<p>أي مقاربة لملف الحدود البحرية في شرق المتوسط، يفترض أن تأخذ بالاعتبار أن أحد أهم أسس السياسة الخارجية وحتى الدفاعية لتركيا هي استعادة وضعها الجغرافي والتاريخي كدولة بحرية. وذلك محل إجماع وطني يشمل حزب العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة. ويستندون في ذلك إلى أن المعاهدات التي رسمت أو ساهمت برسم الحدود البحرية لتركيا الحديثة (سيفر 1920، ولوزان 1923، وباريس 1947) فرضت شروط المنتصر في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وتضمّنت ما يعتبره الأتراك «ظلماً وإجحافاً لتركيا بمحاصرتها لنحو قرن من الزمن في شريط ساحلي ضيق لا يتجاوز كيلومترين في كثير من المواقع».</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/uc1whs">غاز شرق المتوسط أسير أحقاد التاريخ ونزاعات الجغرافيا</a></strong></p>
<h3>عقيدة الوطن الأزرق والمسألة القبرصية</h3>
<p>وتجسّدت تلك الأسس بما بات يُعرف بعقيدة «الوطن الأزرق» أو «الوطن المائي»، والتي تقضي بزيادة المياه البحرية التركية من حوالي 42 إلى 462 ألف كلم². ويُعتبر الأتراك هذه العقيدة أو الاستراتيجية، بمثابة حرب استعادة «البحر التركي»، شبيهة بحرب استعادة «البر التركي» التي خاضها أتاتورك.</p>
<p>أما أسباب ما يعتبره الأتراك «إجحافاً وظلماً» فتتخلص بما يلي:</p>
<ol>
<li>وضع مجموعات جزر بحر إيجه القريبة من البر التركي تحت السيادة اليونانية، وإعطائها ما يُعرف بالتأثير الكامل في ترسيم الحدود البحرية. ويُعدّ أبرز الأمثلة على ذلك جزيرة كاستيلوريزو (ميس بالتركية)، التي تبعد نحو كيلومترين عن البر التركي، ونحو 580 كيلومتراً عن البر اليوناني. وتؤكد وزارة الخارجية التركية أن منح الجزيرة أثراً كاملاً في الترسيم يمنح اليونان منطقة بحرية إضافية تقارب 40 ألف كيلومتر مربع. وهو ما تعتبره أنقرة أمراً غير معقول وغير منسجم مع القانون الدولي.</li>
<li>المسألة القبرصية: ترتبط هذه المسألة بالحدود البحرية من خلال الواقع الجيوسياسي للجزيرة وتقسيمها إلى شطرين، يوناني وتركي، بعد التدخل العسكري التركي في 1974. ومن ثم إعلان قيام جمهورية شمال قبرص التركية في 15 نوفمبر 1983. ورغم عدم اعتراف أي دولة بهذه الجمهورية سوى تركيا، فقد قامت بترسيم حدود مياهها الإقليمية ومنطقتها الاقتصادية الخاصة، وتوقيع اتفاقية لترسيم حدودها مع تركيا، وتم إيداع الترسيم لدى الأمم المتحدة.</li>
</ol>
<p>كما ترتبط المسألة القبرصية بالترسيم أيضاً، من خلال اعتراض تركيا على المنظور القبرصي للحدود البحرية، باعتبارها جزيرة تقع بين مصر وتركيا اللتين تمتلكان أطول السواحل. وقد ترتب على ذلك ترسيم تركيا لمنطقتها الاقتصادية الخالصة باقتطاع أجزاء كبيرة من المياه القبرصية، وباتت بالتالي مناطق متنازع عليها.</p>
<p><strong>لكن فهم هذا المسار لا يكتمل عند حدود الترسيم بين لبنان وسوريا. فالقضية ترتبط أيضاً بصراع أوسع حول مستقبل شرق المتوسط، حيث يتنافس مشروعان، تركي وإسرائيلي، لإعادة تنظيم الطاقة والممرات والحدود البحرية. وهذا ما يتناوله الجزء الثاني من هذا المقال.</strong></p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85/">قمة عون-أردوغان: ترسيم الحدود البحرية مع سوريا&#8230; لا إلغاء الترسيم مع قبرص (1 من 2)</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jul 2026 07:23:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[تصدير النفط العراقي]]></category>
		<category><![CDATA[خط البصرة بانياس]]></category>
		<category><![CDATA[خط البصرة-حديثة]]></category>
		<category><![CDATA[خط كركوك بانياس]]></category>
		<category><![CDATA[خط كركوك جيهان]]></category>
		<category><![CDATA[خطوط الأنابيب]]></category>
		<category><![CDATA[مصفاة طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[منشآت النفط طرابلس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8131</guid>

					<description><![CDATA[<p>العراق يوقع مذكرة تفاهم مع سوريا لتصدير النفط عبر خط البصرة-حديثة ثم بانياس&#8230; خبر مهم. ولكن الأهم أن التوقيع تم في واشنطن بدعم الرئيس دونالد ترامب. رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يتوجه إلى أنقرة بعد زيارة أميركا، لامتصاص الغضب التركي. وأيضاً للسعي إلى تمديد العمل باتفاقية خط أنابيب كركوك-جيهان قبل نفاذ قرار الوقف في 27 &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/">نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<ul>
<li>العراق يوقع مذكرة تفاهم مع سوريا لتصدير النفط عبر خط البصرة-حديثة ثم بانياس&#8230; خبر مهم. ولكن الأهم أن التوقيع تم في واشنطن بدعم الرئيس دونالد ترامب.</li>
<li>رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يتوجه إلى أنقرة بعد زيارة أميركا، لامتصاص الغضب التركي. وأيضاً للسعي إلى تمديد العمل<a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86/"> باتفاقية خط أنابيب كركوك-جيهان</a> قبل نفاذ قرار الوقف في 27 يوليو الجاري.</li>
</ul>
<p>ملفان يبدوان للوهلة الأولى منفصلين، لكنهما ضلعان لمثلث إخراج نفط العراق من الارتهان لمضيق هرمز جنوباً ولتركيا شمالاً. أما الضلع الثالث فهو إقامة مركز إقليمي للتكرير والتخزين وتجارة المشتقات في طرابلس بلبنان. ورغم أنه الأقل تداولاً في الإعلام، فقد يكون الأكثر أهمية لارتباطه بتحقيق الجدوى الاقتصادية لمشروع خط الأنابيب الموضوع على نار حامية، وهو <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/">البصرة-حديثة-بانياس وطرابلس</a>، وليس خط كركوك-جيهان كما يقال.</p>
<h3>اتفاقية كركوك-جيهان: بانتظار التسوية والترضية</h3>
<p>ملف اتفاقية خط كركوك-جيهان مرشح للتسويات السريعة في ظل الموقف الأميركي. وقد تقضي التسوية بقبول تركيا تمديد العمل بالاتفاقية لمدة عام واحد، والتراجع عن ربط التجديد بموافقة العراق على زيادة ضخ النفط عبر الخط من 200 ألف برميل يومياً إلى 1.5 مليون برميل، ما يعني ضمناً ربطه بحقول الجنوب والوسط، وهو ما يرفضه العراق تاريخياً. وفي المقابل يلتزم العراق باستئناف عمليات الاستكشاف والتنقيب في حقول الشمال المتوقفة منذ عدة عقود، مع «وعد بدراسة» إنشاء وصلة «صغيرة» تربط خط البصرة-حديثة بخط كركوك-جيهان.</p>
<h3>«إحياء خط كركوك-بانياس»: التباس إعلامي</h3>
<p>يجدر بداية توضيح هذا الالتباس، لوضع أي تحليل في سياقه الصحيح. فالمشروع المطروح للتنفيذ هو خط البصرة-حديثة على الحدود العراقية، على أن يتفرع تبعاً للتطورات إما إلى سوريا أو الأردن أو تركيا. أما <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3/">الخط التاريخي كركوك-بانياس</a> فقد انتهى عملياً، للأسباب التالية:</p>
<ul>
<li>إنتاج النفط يتركز في حقول الجنوب والوسط، وهي تشكل نحو 97 في المئة من صادرات النفط العراقية حالياً.</li>
<li>تراجع إنتاج حقول كركوك والشمال إلى نحو 300 ألف برميل يومياً فقط، في وقت يبلغ فيه إجمالي إنتاج العراق نحو 4.1 مليون برميل يومياً.</li>
<li>يمتلك العراق خطين لتصدير نفط الشمال إلى ميناء جيهان التركي، بطاقة تصميمية تفوق 2.5 مليون برميل يومياً، وطاقة تشغيلية تبلغ حالياً حوالي 350 ألف برميل. فأي معنى لإحياء خط ثالث ليحمل نفطاً بالكاد يكفي للاستهلاك في محافظات الشمال؟</li>
</ul>
<blockquote class="quote-light"><p>خط كركوك-بانياس انتهت وظيفته، والمشروع الحقيقي هو خط جديد ينقل نفط الجنوب والوسط إلى المتوسط</p></blockquote>
<p>ربما يتم استخدام الوصلة السورية من الخط القديم، لأنها الأقصر بين الحدود العراقية وبانياس. ولكن ذلك ليس قراراً سياسياً، بل هندسياً ومالياً، ويرتبط بتكلفة إعادة التأهيل، إذ تبين من دراسات سابقة أنها أعلى أو مساوية لإنشاء خط جديد. واليوم، يتكرر السؤال نفسه: هل يُرمَّم الخط القديم، أم يُستبدل، أم يُعتمد حل هجين يجمع بينهما؟ وهو ما ذكره صراحة نائب وزير الطاقة السوري بالقول إن الجمع بين ترميم الخط القديم وبناء أجزاء جديدة يحسن الجدوى الاقتصادية للمشروع.</p>
<h3><strong>خط البصرة-حديثة: المشروع الحقيقي سياسياً واقتصادياً</strong></h3>
<p>وعليه، فإن الخط المطروح للتنفيذ هو خط البصرة-حديثة، ويلاحظ أن الجهة العراقية الموقّعة على مذكرة التفاهم في أميركا هي شركة نفط البصرة، وليس أي كيان يمثل حقول الشمال. وتتمثل أهمية المذكرة الموقعة بأنها تغلب خيار بانياس وربما طرابلس لاحقاً، على خياري جيهان والعقبة. وذلك ما يفسر الغضب أو على الأقل عدم الرضى التركي.</p>
<p>وعند هذا الحد قد يُطوى مؤقتاً أو مرحلياً ملف الجانب السياسي في تقرير مسار الخط، ليُفتح ملف الجدوى التجارية، وهو عامل رئيسي في تقرير «مسار» الخط و«مصير» النفط المنقول عبره. خاصة وأن المرجح، كما تظهر المؤشرات الأولية، أن لا تتولى الحكومة العراقية تمويل إنشاء الخط، كما كان مطروحاً بالنسبة لتفريعة العقبة، وأن يتم التنفيذ عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص وبمشاركة أساسية من شركات النفط الأجنبية. وذلك ما يعزز تأثير عامل الجدوى التجارية.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>لأن الأسواق الآسيوية هي الوجهة الرئيسية، فتصدير النفط الخام عبر المتوسط خيارً محدود الجدوى، ما لم يقترن بالتكرير والتخزين</p></blockquote>
<p>ولتوضيح أبعاد الجانب التجاري، نشير إلى أن الأسواق الرئيسية للنفط العراقي هي الصين والهند والدول الآسيوية الأخرى. أما حصة الدول الأوروبية الضئيلة أصلاً فتميل إلى التراجع بسبب التحول المنهجي نحو الغاز والطاقة المتجددة، وبسبب النمو المتسارع لإنتاج الدول الأفريقية. ولذلك لا يستقيم من الناحية التجارية دفع تكاليف نقل النفط العراقي بالأنابيب إلى المتوسط ومن ثم تكاليف إعادة نقله بحراً إلى آسيا. كما لا يستقيم ذلك حتى من الناحية الأمنية والسياسية، لأنه يعني التخلص من مخاطر مضيق هرمز للوقوع بمخاطر مضيق باب المندب وقناة السويس أيضاً.</p>
<h3>منشآت النفط في طرابلس: عامل حاسم لتحقيق الجدوى</h3>
<p>وهنا تظهر أهمية لبنان<a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/"> ومنشآت النفط في طرابلس</a> تحديداً، لإقامة مركز إقليمي للتكرير والتخزين وتجارة النفط الخام والمشتقات، لأن ذلك هو السبيل المؤكد والجاهز لتحقيق الجدوى التجارية. ويمتلك لبنان مزايا عديدة، أهمها:</p>
<ul>
<li>وجود منشآت النفط في طرابلس التي أنشأتها أصلاً شركة نفط العراق قبل نحو تسعة عقود. وهذه المنشآت تعتبر أكبر مساحة مجهزة على الساحل الشرقي للمتوسط (نحو 3 ملايين متر مربع)، وتضم مرافق للتخزين وأرصفة للتحميل قابلة للتوسعة والتطوير. إضافة إلى وجود خط أنابيب حمص-طرابلس الذي قد يكون صالحاً للتأهيل أو الترميم.</li>
<li>تمتع لبنان باقتصاد حر ومناخ استثماري ملائم للاستثمارات الخاصة ومريح للشركات الأجنبية لإقامة مصفاة حديثة للنفط.</li>
<li>نظام سياسي يمتاز &#8211; رغم كل علاته &#8211; بأنه قائم على الحياد النسبي في الصراعات الإقليمية والدولية.</li>
<li>وجود طلب كبير ومتصاعد على المشتقات النفطية ذات الجودة العالية والمتوافقة مع المعايير الأوروبية، وغالبية المصافي في حوض المتوسط قديمة وبطاقات تكرير لا تكفي الطلب.</li>
</ul>
<h3>العراق يدعم خيار طرابلس</h3>
<p>هذا الطرح، رغم محدودية تداوله، هو موضع دراسة من قبل العراق والشركات النفطية، ولم يعد حكراً على التحليل النظري. فقد صرّح نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة، وزير النفط العراقي السابق حيان عبد الغني (أغسطس 2025)، بأن بغداد تدرس تصدير نفط الجنوب والوسط «عبر خط بانياس السوري، وخط طرابلس اللبناني»، ذاكراً الوجهة اللبنانية بالاسم إلى جانب السورية. وفي بيروت، وصف رئيس الحكومة نواف سلام ملف أنبوب النفط ومصفاة طرابلس بأنه «أولوية للحكومة اللبنانية»، خلال لقائه موفد رئيس الوزراء العراقي.</p>
<blockquote class="quote-light"><p>العراق يدعم خيار طرابلس، ولبنان لا فعل ولا ردة فعل&#8230; وهل أعدّ «جيش المستشارين» ملفاً متكاملاً لهذا المشروع الاستراتيجي؟</p></blockquote>
<p>بل تجاوز الأمر التصريحات إلى معطى أكثر تحديداً. إذ كشف النائب في البرلمان العراقي مصطفى جبار سند عن وثيقة موجهة من دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة في وزارة النفط إلى وزير النفط، تتعلق بالرد على طلب مكتب رئيس الوزراء تقييم عرض إحدى الشركات العراقية المعروفة لإنشاء مصفاة في طرابلس بطاقة 70 ألف برميل يومياً، مرتبطة بالخط القادم من البصرة-حديثة. وبينت الدائرة أن المشروع يحتاج إلى مزيد من الدراسة ربطاً بالمشروع الأم، وهو خط البصرة-حديثة-بانياس، واعترضت على الحجم الضئيل لطاقة التكرير المقترحة.</p>
<h3>&#8230; ولبنان لا فعل ولا ردة فعل</h3>
<p>الملفت والمستغرب هو غياب لبنان عن هذه التطورات المتسارعة، ليس لجهة الفعل ورد الفعل فقط، بل عن المتابعة والاطلاع، ونكاد نجزم أن عدداً كبيراً من المسؤولين والوزراء والنواب تقتصر متابعتهم على «قراءة عناوين» بعض المقالات والأخبار.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: </strong><a href="https://tinyurl.com/2373s4z7"><strong>خط الأنابيب العراقي: هل يرسم دور لبنان الجديد كمركز إقليمي للطاقة؟</strong></a></p>
<p>وذلك يقود إلى المطالبة بتحرك عاجل وجدي على كافة المستويات، يستلهم جدية المقاربة العراقية والسورية لترسيخ أهلية لبنان لاستضافة المشروع، على أن يتم وفق مسارين متلازمين: حشد الدعم السياسي وإثبات الجدوى التجارية.</p>
<h4><strong>المسار الدبلوماسي:</strong></h4>
<p>يستهدف حشد التأييد السياسي من الدول الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، ومن ثم سوريا لترسيخ حقيقة التكامل بين بانياس وطرابلس وليس المفاضلة والتنافس. وصولاً إلى العراق لتأكيد حرص لبنان على استضافة مشروع التكرير والتخزين واستعداده لتقديم التسهيلات اللازمة. وهناك من يرى ضرورة إدراج المشروع صراحةً على جدول أعمال المفاوضات اللبنانية-الأميركية. ويُسجل في هذا السياق لوزير المال ياسين جابر مبادرته لطرح إمكان إعادة تشغيل مصفاة طرابلس لاستجرار النفط العراقي وتكريره وتصديره، مع نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس.</p>
<h3><strong>المسار الاقتصادي</strong>:</h3>
<p>هو إثبات الجدوى التجارية، خاصةً أن المرجّح أن تتولى شركات نفطية واستثمارية تنفيذ المشروع، وهو ما يستلزم تهيئة شروط تمكينية عدة، تتصدرها ثلاثة أسئلة معلّقة:</p>
<ol>
<li>كيف يشارك لبنان في المشروع؟ هل تُباع منشآت طرابلس للشركات المنفّذة، أم تؤجَّر، أم تُقيَّم وتُعتبر حصة لبنان في المشروع؟</li>
<li>ما الإطار القانوني الأنسب؟ هل تُعلَن منطقة المنشآت «منطقة اقتصادية خاصة»، لإخراجها من الزواريب القانونية والإدارية اللبنانية المعقّدة؟</li>
<li>متى يُنظَّف السجل القانوني للمنشآت من التعاقدات القائمة. وأبرزها العقد الموقّع مع شركة «روسنفت» الروسية الذي سقط قانوناً بسبب إخلالها بالتنفيذ. لكن الشركة تحوّطت لذلك بإعلان القوة القاهرة الناجمة عن العقوبات عليها؟</li>
</ol>
<h3>الخلاصة: نافذة تضيق</h3>
<p>يمتلك لبنان، نظرياً، موقعاً متقدماً لاستضافة هذا المشروع الاستراتيجي، خاصة إذا ترافق ذلك مع تحريك ملف استكشاف النفط والغاز في البر والبحر. أما عملياً فقد يفقد فرصته إذا لم يبادر إلى مواكبة سرعة التطورات وشمولية التسويات. والمأمول أن يتحمل المعنيون في مؤسسات الدولة وبخاصة «جيش المستشارين» مسؤولياتهم بإعداد ملفات متكاملة لهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يسهم في بلورة دور جديد للبنان كمركز إقليمي للطاقة.</p>
<p>النافذة الزمنية، على قابليتها للاتساع نظرياً، تضيق عملياً مع كل أسبوع تمر فيه القرارات الكبرى بعيداً عن بيروت.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84/">نفط البصرة لا كركوك&#8230; إلى بانياس وطرابلس، وتسوية «إرضائية» لتركيا</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهيئات الناظمة في لبنان: إصلاح&#8230; أم استنتاخ واسترضاء؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 13:49:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[رئيسي]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج الأنغلو أميركي]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئات الناظمة]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئات الناظمة في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة العامة للطيران المدني]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة الناظمة للاتصالات]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة الناظمة للكهرباء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8098</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع إحياء قضية الهيئات الناظمة في لبنان وتقديمها كإنجاز إصلاحي، تثار تساؤلات لا يحق لأحد إدعاء امتلاك إجابات قاطعة عليها. ولكن يحق للجميع إثارة نقاش موضوعي بشأنها بطرح الأسئلة التالية: هل يأتي تنفيذ قوانين هيئات الاتصالات والكهرباء والطيران المدني في سياق برنامج إصلاحي، أم مجرد استجابة لطلبات الجهات المانحة حالياً. كما أتى إقرارها قبل نحو &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/">الهيئات الناظمة في لبنان: إصلاح&#8230; أم استنتاخ واسترضاء؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مع إحياء قضية الهيئات الناظمة في لبنان وتقديمها كإنجاز إصلاحي، تثار تساؤلات لا يحق لأحد إدعاء امتلاك إجابات قاطعة عليها. ولكن يحق للجميع إثارة نقاش موضوعي بشأنها بطرح الأسئلة التالية:</p>
<ul>
<li>هل يأتي تنفيذ قوانين هيئات الاتصالات والكهرباء والطيران المدني في سياق برنامج إصلاحي، أم مجرد استجابة لطلبات الجهات المانحة حالياً. كما أتى إقرارها قبل نحو ربع قرن استجابة لمتطلبات باريس 2؟</li>
<li>هل يتوافق نموذج الوكالة المستقلة الأنغلو-أميركي، المصمم أصلاً لدول متقدمة مع الدستور اللبناني أولاً. وثانياً مع البنية السياسية والإدارية المأزومة.</li>
<li>هل تمت دراسة النماذج الأخرى، أم تم اعتماد النموذج الذي أوصى به «خبراء» البنك الدولي، الذين كانوا، وربما لا يزال بعضهم، يتبنون سياسات «إجماع واشنطن» للإصلاح؟ وهل تشكل هيئة إدارة قطاع البترول نموذجاً يستحق الدرس والتطوير، وربما التعميم؟</li>
</ul>
<h3><strong>الهيئات الناظمة بين سياقين مختلفين</strong></h3>
<p>لوضع أي حوار جدي في إطاره الصحيح، تجدر الإشارة إلى أن الهيئات الناظمة في العالم ليست نموذجاً واحداً. فهي تختلف في أهدافها وطرائق عملها وصلاحياتها ودرجة استقلاليتها، تبعاً لظروف كل دولة وقطاع، وكل مرحلة. ولكنها بالإجمال تأتي في سياقين رئيسيين<a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/%d8%a7%d9%86%d9%81%d9%88%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81_%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a7%d8%aa_%d9%85%d8%b6%d8%ba%d9%88%d8%b7/" rel="attachment wp-att-8100"><img decoding="async" class="alignleft wp-image-8100" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/انفوغراف_الهيئات_مضغوط-225x300.png" alt="" width="450" height="600" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/انفوغراف_الهيئات_مضغوط-225x300.png 225w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/انفوغراف_الهيئات_مضغوط-768x1024.png 768w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/انفوغراف_الهيئات_مضغوط-1152x1536.png 1152w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/انفوغراف_الهيئات_مضغوط.png 1200w" sizes="(max-width: 450px) 100vw, 450px" /></a> يجب التدقيق ملياً في مدى انطباق اي منهما على الحالة اللبنانية، وهما:</p>
<h3><strong>أولاً: سياق تنظيم المنافسة</strong></h3>
<p>انتعش هذا النموذج من الهيئات الناظمة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، مع موجة الخصخصة والعولمة، وتحرير التجارة وفتح الأسواق أمام الاستثمارات الأجنبية. وترافق ذلك مع تراجع دور الدولة كمالك وشغّل لبعض القطاعات مثل الكهرباء والاتصالات والطاقة والنقل، والانتقال إلى موقع الدولة المنظمة والمراقبة.</p>
<p>هنا ظهرت الحاجة إلى هيئات مستقلة لتنظيم المنافسة، ومنع الاحتكار، وخلق بيئة مستقرة لجذب الاستثمارات. وجاءت هذه الهيئات ليس كبديل للأجهزة الحكومية، بل كأداة لتعزيز الرقابة والتنظيم في دول مستقرة سياسياً وإدارياً ومؤسساتياً ولديها أسواق حرة نشطة، وقطاع خاص فاعل، ونظام قضائي مستقل.</p>
<p>وتم تقديم هذه الهيئات إلى لبنان وغالبية الدول النامية كجزء من حزمة الإصلاحات المطلوبة للتكيف مع التوجهات العالمية. كما تم فرض هذه الحزمة بالترغيب حيناً، باعتبارها المدخل إلى «نعيم العولمة» وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات. أو بالترهيب حيناً آخر، بجعلها شرطاً لا غنى عنه للحصول على التمويل الإنمائي من مؤسسات التمويل الدولية والدول المانحة.</p>
<h3><strong>ثانياً: سياق تصحيح خلل رقابي</strong></h3>
<p>استهدفت الهيئات ضمن هذا السياق معالجة خلل موضعي داخل نظام مؤسسي سياسي وإداري منتظم. وظهر ذلك بشكل رئيسي في القطاع المالي، بدءاً من إنشاء هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) في العام 1934 بعد أزمة الكساد الكبير. وصولاً إلى مجلس الرقابة على الاستقرار المالي (FSOC)، بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/3beuj7kn">لبنان: الطاقة المتجددة الموزعة </a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/3beuj7kn">تائهة بين صلاحيات الوزير والهيئة الناظمة</a></strong></p>
<p>وقد تعزز هذا السياق، بعد جائحة كورونا، وأزمات الطاقة المتلاحقة. إذ عاد دور الدولة إلى الواجهة مجدداً. ولكن ليس لإعادة تملك الأصول والإدارة المباشرة للاقتصاد، بل بالتركيز على الأمن الاقتصادي، والسياسات الصناعية، وأمن الطاقة، وسلاسل الإمداد. وهو الأمر الذي اعطى الهيئات الناظمة هوية جديدة كجزء من منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة ومتناغمة.</p>
<h3><strong>هل هناك نموذج واحد من الهيئات الناظمة</strong></h3>
<p>قبل الخوض في تفاصيل التجربة اللبنانية، لا بد من الإشارة إلى أن «الهيئة الناظمة» ليست قالباً واحداً جامداً، بل مروحة واسعة من النماذج المؤسسية التي تختلف تبعاً لما يلي: (راجع الانفوغراف المرافق).</p>
<p>&#8211; السياق الذي أُنشئت فيه أصلاً، سواء لتنظيم المنافسة في سوق محرَّرة، أم لتصحيح خلل رقابي.</p>
<p>&#8211; درجة استقلاليتها عن السلطة التنفيذية.</p>
<figure id="attachment_6486" aria-describedby="caption-attachment-6486" style="width: 450px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d9%88-%d8%b5%d9%91%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84/%d8%ac%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%8a/" rel="attachment wp-att-6486"><img decoding="async" class="wp-image-6486" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2025/03/جو-الصدي-300x200.jpg" alt="جو الصدي" width="450" height="300" /></a><figcaption id="caption-attachment-6486" class="wp-caption-text">وزير الطاقة اللبناني جو الصدي</figcaption></figure>
<p>&#8211; طبيعة السوق والدور التنظيمي المطلوب منها.</p>
<p>&#8211; مستوى الصلاحيات الممنوحة لها.</p>
<h3><strong>لبنان: استنساخ نموذج جاهز</strong></h3>
<p>عند إسقاط هذه المعطيات على لبنان، يطرح التساؤل المنطقي: لماذا اختار لبنان نموذج «الوكالة المستقلة» الأنغلو-أميركي، وهو الأصعب تطبيقاً بين النماذج جميعها، والأكثر حاجة إلى بيئة حوكمة ناضجة أصلاً؟ وهل كان هذا الاختيار مدروساً أساساً؟ أم تم اعتماده كنموذج جاهز، فُرض في لحظة ضغط مالي وترهل سياسي وإداري، لاسترضاء مؤسسات التمويل الدولية والجهات المانحة؟</p>
<p>ونشرح باقتضاب لإثارة النقاش وليس لإصدار الأحكام.</p>
<h3><strong>هل النموذج الأنغلو-أميركي ملائم للبنان؟</strong></h3>
<p>يثير هذا النموذج العديد من المعضلات والتعارضات مع البنية الدستورية والسياسية في لبنان وفي العديد من الدول النامية وحتى المتقدمة مثل فرنسا. وأبرزها ما يلي:</p>
<p><strong>أولاً، تعارض دستوري في جوهر النموذج: </strong>تقوم فلسفة «الوكالة المستقلة» على الفصل التام بين الهيئة والسلطة التنفيذية. بينما يمنح الدستور اللبناني الوزير صلاحية واسعة في وزارته. هذا التعارض ليس عائقاً تطبيقياً عابراً، بل كان السبب المباشر وراء تعطيل تشكيل الهيئات الناظمة أو تعثرها بعد تشكيلها. وذلك ما حدث في هيئة الاتصالات، والوزير الحالي كمال شحادة الذي استقال من الهيئة، شاهداً حياً على وأد تلك التجربة في مهدها. وعسى أن لا تكون استقالة رئيس<a href="https://taqamena.com/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%ac%d9%88-%d8%b5%d9%91%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a9-%d8%a7%d9%84/"> هيئة الكهرباء</a> مؤخراً، مؤشراً على وأد هذه الهيئة أيضاً.</p>
<h3><strong>ليست معضلة لبنانية، بل فرنسية أيضاً</strong></h3>
<p>تجدر الإشارة هنا إلى أنّ معضلة التعارض بين استقلالية الهيئة وفق هذا النموذج، وصلاحية السلطة التنفيذية، واجهتها دول عديدة تبنّت النموذج ذاته. وفي مقدمة هذه الدول فرنسا، وهو أمر مفهوم بسبب الصلة العضوية بين النظامين الإداري والقانوني اللبناني والفرنسي. ولكن فرنسا عالجت المشكلة على مرحلتين: الأولى بتدخّل المجلس الدستوري للحد من الصلاحية التنظيمية لهذه الهيئات لتتلاءم مع الدستور. والثانية بصدور تشريع عام 2017 فرض قواعد صارمة على موازنة الهيئات، ورقابة برلمانية إلزامية على تعيين كبار المسؤولين لوقف ظاهرة تسييس التعيينات وتوظيف وزراء ومسؤولين سابقين.</p>
<p>وهنا يكمن الدرس الأهم للحالة</p>
<figure id="attachment_7796" aria-describedby="caption-attachment-7796" style="width: 420px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%a8%d9%86/cesar-abi-khalil-webp-1/" rel="attachment wp-att-7796"><img decoding="async" class="wp-image-7796" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/04/CESAR-ABI-KHALIL.webp-1-300x214.jpg" alt="" width="420" height="300" /></a><figcaption id="caption-attachment-7796" class="wp-caption-text">النائب والوزير السابق سيزار أبي خليل</figcaption></figure>
<p>اللبنانية، فالمشكلة ليست في وجود تعارض مع صلاحيات الوزير، فهو أمر قد يكون مقبولاً في لبنان كما في فرنسا. وذلك ما عبر عنه <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%81%d8%b9%d9%84%d9%87%d8%a7-%d8%ac%d9%88-%d8%b5%d8%af%d9%8a-%d8%9f/">وزير الطاقة والمياه جو صدي</a> بالقول إن «الهيئة الناظمة هي الحجر الأساس لإعادة تنظيم قطاع الكهرباء، ونحن نطبق القانون الذي ينص على تولي الهيئة بعض صلاحيات الوزير، وهذا أمر إيجابي لأنه سيساعد في تحييد قطاع الكهرباء عن التدخلات السياسية».</p>
<p>ولكن المشكلة أن لبنان لم يكتف باستنساخ نموذج قد لا يكون ملائماً، لكنه لم يبادر إلى استنساخ أدوات إصلاحه. وحتى عندما سعى لمعالجة هذا التعارض بتعديل القانون بالحفاظ على صلاحيات الهيئة الناظمة، مع إبقاء مسؤولية القطاع على عاتق الوزير. جاء هذا التعديل مبتوراً وهو ما اعتبره النائب الحالي ووزير الطاقة السابق <a href="https://taqamena.com/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b2%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d9%87%d8%a9-%d8%a8/">سيزار أبي خليل</a> «هرطقة دستورية وتشريعية وإدارية»، متسائلاً: كيف يمكن تحميل الوزير مسؤولية قرارات هيئة لا سلطة له عليها؟</p>
<h3>معضلة الاستقلالية المالية والصلاحيات</h3>
<p><strong>ثانياً، الاستقلالية المالية والصلاحيات شبه الكاملة:</strong> مع التسليم جدلاً، بصوابية خيار الاستقلالية المالية الكاملة الذي دحضته التجربة الفرنسية، فهناك إشكالية كبيرة تتعلق بالخصوصية اللبنانية من ناحيتين. الأولى صعوبة تطبيقها في ظل النظام السياسي والإداري «والرفض المضمر» من قبل أركان الدولة العميقة لوجود هيئة مستقلة. وخير دليل على ذلك تعثر انطلاق هيئة الكهرباء لعدم وجود التمويل اللازم حتى لدفع الرواتب بسبب الإجراءات المالية والإدارية بين الوزارات المعنية. والثانية، مخاطر تحول الهيئة إلى «مزراب» إضافي للفساد والمحسوبيات بغياب نظام فعال للحوكمة والرقابة البرلمانية والقضائية الفعالة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/2vhevaev"> أ «هيئة البترول» اللبنانية: </a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/2vhevaev">مجلس إدارة مكتمل… وصلاحيات منقوصة</a></strong></p>
<p>وينطبق ذلك على مسألة منح الهيئة صلاحيات تشريعية وتنفيذية شبه مطلقة، ما يحولها عملياً إلى سلطة فوق السلطات. وهذا الأمر إذا كان مقبولاً بالمبدأ، لكنه يصبح مشكلة كبيرة بغياب آليات المراقبة والمساءلة.</p>
<p><strong>ثالثاً: معضلة التعيين: </strong>هنا تتقاطع معضلات الاستقلالية والصلاحيات مع الترهل الإداري والسياسي، والمحاصصة بين الزعامات الطائفية والحزبية. وذلك بالرغم من كل ما يقال عن اعتماد آليات شفافة تستند إلى الكفاءة والخبرة والنزاهة. وهو ما يهدد بتحويل الهيئات الناظمة إلى طبقة إضافية من البيروقراطية، أو حتى إلى مدماك جديد في بنيان الفساد والمحسوبيات<strong>.</strong></p>
<h3><strong>ابتكار للإصلاح أم استنساخ للاسترضاء؟</strong></h3>
<p>يتضح أن النقاش يفترض أن يتجاوز التفاصيل التقنية والمفاهيمية للهيئات الناظمة، ليطال جوهر مقاربة الدولة اللبنانية لقضية الإصلاح. فالهيئات الناظمة قد تكون أداة بالغة الفعالية إذا تم تصميمها وفق احتياجات وظروف كل دولة وكل مرحلة. كما قد تصبح «أداة عبثية» إذا تم استنساخ صيغ جامدة لمعالجة اختلال مؤسسي بنيوي.</p>
<p>وقد يكون المطلوب، بدل المقاربة التبسيطية باستنساخ آليات وصيغ أثبتت نجاحها في الدول الغربية، ابتكار أو تطوير صيغ وآليات تحاكي الاحتياجات الفعلية للبلد وتراعي خصوصيات تركيبته السياسية والدستورية والإدارية. والخيار ليس محصوراً بين هيئة مستقلة بالكامل أو وزارة تحتكر كل الصلاحيات، بل توجد نماذج طورتها دول عديدة لتحقيق التوازن بين الاستقلالية والمساءلة والكفاءة الفنية.</p>
<p>السؤال: ليس هل نحتاج هيئة ناظمة أم لا؟ بل، أي هيئة ناظمة تتوافق مع البيئة السياسية والدستورية والمؤسسية والإدارية؟</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b8%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/">الهيئات الناظمة في لبنان: إصلاح&#8230; أم استنتاخ واسترضاء؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصين ومضيق هرمز (3 من 3)اختبار استراتيجية «معضلة ملقا» لتقليص الارتهان للمضائق</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-3-%d9%85%d9%86-3%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Jul 2026 19:30:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8094</guid>

					<description><![CDATA[<p>أظهر هذا التحليل في الجزء الأول أسباب وأبعاد قدرة الصين على استيعاب إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط، بأقل الأضرار الممكنة. وأظهر الجزء الثاني منه، نجاح الصين في خفض وارداتها النفطية المنقولة بحراً خلال فترة قياسية، بنحو 42 في المئة، حيث لعب الاحتياطي النفطي دوراً مهماً في إثبات فعالية استراتيجية «معضلة ملقا» ويتناول الجزء الأخير &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-3-%d9%85%d9%86-3%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a/">الصين ومضيق هرمز (3 من 3)&lt;BR&gt;اختبار استراتيجية «معضلة ملقا» لتقليص الارتهان للمضائق</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #993366;">أظهر هذا التحليل في الجزء الأول أسباب وأبعاد قدرة الصين على استيعاب إغلاق مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط، بأقل الأضرار الممكنة. وأظهر <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1/">الجزء الثاني</a> منه، نجاح الصين في خفض وارداتها النفطية المنقولة بحراً خلال فترة قياسية، بنحو 42 في المئة، حيث لعب الاحتياطي النفطي </span></strong><strong><span style="color: #993366;">دوراً مهماً في إثبات فعالية استراتيجية «معضلة ملقا»</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #993366;">ويتناول الجزء الأخير الأبعاد الجيوسياسية لهذه التطورات، وانعكاساتها على الصراع بين الاستراتيجية الأميركية القائمة  على التحكم بموارد النفط والغاز والاستراتيجية الصينية  لتقليص الارتهان للمضائق.</span></strong></p>
<h3><strong>اختبار ميداني للاستراتيجيات النفطية </strong></h3>
<p>لوضع هذه التطورات في سياقها الجيوسياسي المنطقي، نشير إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت طوال العقود الماضية نهجاً يقوم على التحكم بموارد وطرق إمداد النفط والغاز، لتعزيز علاقتها مع حلفائها، أو إضعاف ومحاصرة خصومها وأعدائها. وقد رسخ الرئيس ترامب هذه السياسة بطريقة واضحة ومباشرة من فنزويلا إلى غرينلاند إلى<a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1/"> مضائق هرمز</a> وباب المندب وملقا.</p>
<p>وفي المقابل ردت الصين بنهج مضاد أرسى دعائمه الرئيس الصيني الأسبق هو جينتاو عام 2003، عُرفت بـ«معضلة ملقا». وتقضي بتقليص الارتهان لممرات ومضائق بحرية تخضع لسيطرة قوى دولية أخرى.</p>
<p>ومن هنا وبعيداً عن اعتبارات أسواق وأسعار النفط، يمكن اعتبار إغلاق مضيق هرمز والرد الصيني المفاجئ بخفض واردات النفط المنقولة بحراً، بمثابة مناورة بالذخيرة الحية أو حتى «استطلاع بالنار» لفاعلية هاتين الاستراتيجيتن</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/2ynzzspk">الصين ومضيق هرمز (1 من 3)</a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/2ynzzspk">لماذا غابت الصدمة السعرية وحضرت «الصدمة الصينية»؟</a></strong></p>
<p>بمعزل عن النقاش الدائر حول من أغلق المضيق فعلاً، ومن استفاد ومن تضرر، ومع التسليم بالفرضية المعلنة، وهي أن إيران هي من أغلقه وأن أميركا والدول الغربية والصين عجزت كلها عن فتحه، ولو جزئياً، كما فعلت خلال الحرب العراقية-الإيرانية، وما يُعرف بـ«حرب الناقلات». فإن ذلك لا يغير كثيراً في حقيقة أن الأزمة كشفت جملة من الخلاصات العسكرية والجيوسياسية والطاقوية بالطبع، وذلك ما يبرر وصفها بأنها كانت «استطلاعاً بالنار».</p>
<h3><strong>أولاً: الاحتياطي النفطي الصيني: صمود ام تأجيل للآزمة</strong></h3>
<p>يكمن الضعف الفعلي في قراءة هذه الأزمة أو «المعركة» في افتراض وجود رابح وخاسر، وتحميل المعطيات أكثر مما تحتمل لإثبات تلك الفرضية. ومثال ذلك القول إن الصمود أو المرونة الصينية في استيعاب توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، يعني أن النهج الأميركي القائم على قطع الطاقة قد سقط أو كاد. ولخصت ديبورا ماي دان من مركز كولومبيا لسياسات الطاقة العالمية، ضعف هذه الفرضية بالتساؤل عن حدود المرونة الصينية، وتساءلت: «هل كان الصمود الصيني استيعاباً حقيقياً ومستداماً للصدمة، أم مجرد تأجيل لها؟»</p>
<h3><strong>من أزمة هرمز إلى معضلة ملقا: قراءتان متعارضتان </strong></h3>
<p>يبدو واضحاً من وجهة نظر محايدة أن هناك قراءتين متعارضتين لتطورات الأزمة وتداعياتها:</p>
<ol>
<li><strong>إضعاف الفرضية الأميركية،</strong> المتعلقة بالتأثير السريع والحاسم لقطع الإمدادات. فقد تمكنت الصين من استيعاب الصدمة ولو بشكل غير مستدام. وشرحنا كيفية تحقيق ذلك في الجزأين الأول والثاني من هذا الملف. ونضيف هنا أن إغلاق المضيق لم يوقف الإمدادات بشكل كامل. إذ تمكنت السعودية والإمارات من تصدير الجزء الأكبر من إنتاجهما عبر خطوط الأنابيب البرية التي تتجاوز المضيق. وترى مجلة <em>The Diplomat</em> أن اعتماد الصين على نفط الخليج لم يُترجم إلى عزلة، بل إلى «ضعف مشترك». فهذا الاعتماد لا يحميها من صدماته، لكنه أيضاً لا يمنح واشنطن أداة ضغط طاقوية سريعة المفعول كما كان مفترضاً.</li>
<li><strong>أزمة مضيق هرمز كنموذج لـمعضلة ملقا</strong>، فقد وفرت الأزمة (معركة الاستطلاع بالنار)، درساً بالغ الأهمية لأميركا. وهو أن إغلاق مضيق هرمز أو باب المندب أو حتى مضيق ملقا، لا يتطلب قوة عسكرية ضخمة وإغراق سفن أو مواجهات مسلحة، إذ تكفي ضربات محدودة وإقناع شركات التأمين البحري برفع الأسعار أو وقف التغطية التأمينية. وهو درس يمكن أن تستفيد منه الصين أيضاً في محاصرة تايوان، «إذ يكفي خلق عدم يقين لدفع شركات الشحن لوقف عملياتها» كما يقول الباحث آيك فريمان.</li>
</ol>
<p>كما وفر <a href="https://taqamena.com/%d8%b6%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a4%d8%b4%d8%b1-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3/">الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية</a> على إيران خارج مضيق هرمز، درساً ربما أكثر أهمية. إذ يمكن لتحالف بحري غربي فرض حصار على المضيق الذي يمر عبره نحو 80 في المئة من واردات الصين. ويكون بعيداً عن مسرح أي مواجهة حول تايوان، خصوصاً أن شركات التأمين البحري الصينية لا تُغطي سوى 15 في المئة تقريباً من تجارة الصين وفق صحيفة واشنطن تايمز.</p>
<h3><strong>التداعيات على أميركا والصين ودول الخيج </strong></h3>
<p>بالنسبة لواشنطن: الدرس الأعمق للأزمة، ليس فقدان قيمة الورقة الطاقوية، بل حالة «عدم التناظر» في ثبات واستدامة فعالية أوراق القوة بين الطرفين. فأميركا تمتلك أدوات سريعة التفعيل والتأثير، لكنها قصيرة العمر ويمكن خلق بدائل لها. ومثال ذلك انقطاع الإمدادات بالاستفادة من السيطرة على طرق الإمداد والمضائق. والمثال الأوضح فرض وزارة التجارة الأميركية عام 2025 قيوداً مفاجئة على صادرات الإيثان التي تبلغ حصة الصين أكثر من نصفها. فقد عطّل القرار عدداً من مصانع البتروكيماويات الصينية. لكن القرار أُلغي خلال أقل من شهر بعد تلويح الصين بورقة المعادن النادرة، وهو الأمر الذي قد يدفع واشنطن لتطوير بنية ضغط أكثر فعالية واستدامة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/3vjd3u7z">الصين ومضيق هرمز (2 من 3)</a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/3vjd3u7z">سوق النفط بين «مستورد مرن» صيني و«منتج مرن» سعودي؟</a></strong></p>
<p>بالنسبة لبكين: الأزمة قدّمت دليلاً عملياً على صواب الاستثمار في الاحتياطي النفطي الصيني، والطاقة المتجددة، وخطوط الأنابيب. وهي بنية أثبتت فعاليتها في استيعاب أي صدمة لمدة قصيرة، دون أن يكون واضحاً حتى الآن صمود هذه البنية إذا طالت الأزمة، وهو ما سيُعزز زخم هذا الإنفاق سياسياً. لكن معهد بيكر يضيف بُعداً أكثر واقعية يتمثل بأن استجابة بكين تحكمها أولويات متدرجة، في مقدمتها الحفاظ على استقرار النظام، وتجنب مواجهة عسكرية مباشرة في قضية تايوان. ويعتبر أن «الصمود الطاقوي» قد يكون جزءاً من نهج حذر أقرب لـ«الاحتواء الهادئ» منه لاستثمار مكسب افوري.</p>
<p>بالنسبة لدول الخليج: أكدت الأزمة عمق وتشابك المصالح التي تتضمن بالإضافة إلى النفط والغاز استثمارات وشراكات صناعية. ولا تزال الصين تعتمد على نفط الخليج لتأمين نحو خُمسَي وارداتها. والحديث عن تراجع الواردات من الخليج أقرب إلى «التنويع التكتيكي المحدود». ويرجح أن تدفع الأزمة دولاً مثل الكويت والعراق إلى تسريع تنفيذ خطوط أنابيب لنقل النفط إلى البحر الأحمر أو المتوسط.</p>
<h3><strong>الخلاصة: درع يتحول إلى بنية</strong></h3>
<p>الصين ظهرت كمستورد مرن للنفط ليس لأنها تريد المساهمة بإدارة أسواقه، بقدر ما تريد إدارة اعتمادها عليه. وهذا فارق جوهري. عام 1973 استخدم المنتجون العرب النفط سلاحاً هجومياً فأحدثوا أول أزمة طاقة حديثة. وفي ربيع 2026 استخدمت الصين درعها الطاقوي لاستيعاب أكبر صدمة إمدادات شهدتها السوق. سابقتان تاريخيتان تشيران إلى اتجاهين متعاكسين.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/5dcfxeh4">«أسطول الظل»: بين تهريب النفط </a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/5dcfxeh4">والاستخدام الأميركي للتحكم بالإمدادات والمفاوضات</a></strong></p>
<p>ما كشفته الأزمة ليس مجرد قدرة الصين على امتصاص صدمة مؤقتة، بل تحولاً بنيوياً تراكم بصمت على مدى أكثر من عقدين في السيارات الكهربائية والاحتياطيات وتنويع المصادر والبتروكيماويات. وقد وصل هذا التحول إلى عتبة غيّرت المعادلة بشكل قابل للقياس. لكن هذه العتبة هي بداية لا نهاية: فالاحتياطي االنفطي سيحتاج إعادة بناء، والطلب على النفط في البتروكيماويات والطيران والصناعة الثقيلة لا يزال راسخاً، والغاز المسال لا يزال نقطة ضعف، وثغرة طرق الإمداد من مضيق هرمز إلى مضيق ملقا لا تزال قائمة.</p>
<p>والسؤال الذي يطرحه هذا الملف، دون أن يُغلقه، هو: هل يمثل ما جرى في ربيع 2026 استثناءً عابراً، أم بداية نمط جديد في ديناميكيات سوق النفط والصراع الجيوسياسي معاً؟ وستتبلور الإجابة في ضوء تطورات سياسية واقتصادية ونفطية متشابكة، ومن بينها بالطبع تقييم أزمة مضيق هرمز، أو ما يمكن وصفه بعملية «الاستطلاع بالنار»، بوصفها اختباراً ميدانياً للفرضية الأميركية القائمة على التحكم بموارد وطرق إمداد النفط والغاز، وللفرضية الصينية المستندة إلى استراتيجية «معضلة ملقا».</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-3-%d9%85%d9%86-3%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a/">الصين ومضيق هرمز (3 من 3)&lt;BR&gt;اختبار استراتيجية «معضلة ملقا» لتقليص الارتهان للمضائق</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ناشر «طاقة الشرق» للقاهرة الإخبارية: الصين، لا أوبك بلس، من يحسم اتجاه أسعار النفط؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%83-%d8%a8%d9%84%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%af-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Jul 2026 21:24:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[أسعار النفط]]></category>
		<category><![CDATA[أوبك بلس]]></category>
		<category><![CDATA[إغلاق مضيق هرمز]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[المستورد المرن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8087</guid>

					<description><![CDATA[<p>بينما تتجه معظم التحليلات إلى ربط التراجع المرتقب في أسعار النفط بقرار أوبك بلس زيادة الإنتاج وفتح مضيق هرمز جزئياً، يرى رئيس تحرير طاقة الشرق ياسر هلال في حوار على قناة القاهرة الإخبارية، أن العامل الأكثر حسماً في الواقع هو الصين، ومدى قدرتها على إطالة مدة التخفيض غير المسبوق في وارداتها النفطية، بل مدى رغبتها &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%83-%d8%a8%d9%84%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%af-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">ناشر «طاقة الشرق» للقاهرة الإخبارية: الصين، لا أوبك بلس، من يحسم اتجاه أسعار النفط؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بينما تتجه معظم التحليلات إلى ربط التراجع المرتقب في أسعار النفط بقرار أوبك بلس زيادة الإنتاج وفتح مضيق هرمز جزئياً، يرى رئيس تحرير طاقة الشرق ياسر هلال في حوار على قناة القاهرة الإخبارية، أن العامل الأكثر حسماً في الواقع هو الصين، ومدى قدرتها على إطالة مدة التخفيض غير المسبوق في وارداتها النفطية، بل مدى رغبتها بلعب دور «المستورد المرن» لتحقيق التوازن في سوق النفط.</p>
<p><iframe title="ناشر «طاقة الشرق» للقاهرة الإخبارية: الصين لا أوبك بلس من يحدد أسعار النفط" width="1220" height="686" src="https://www.youtube.com/embed/NdSX4dvKi4k?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<h3>تحليلات لا تراعي تشابك العوامل</h3>
<p>أكد هلال رداً على سؤال لمقدمة برنامج المراقب الإعلامية دينا سالم، حول التوقعات بتسارع هبوط أسعار النفط بعد قرار تحالف أوبك بلس زيادة الإنتاج، أن أسواق وأسعار النفط تخضع لعوامل متشابكة ومتغيرة. ولذلك فإن التحليلات التي تستند إلى عامل واحد تفتقر إلى الدقة عادة. وذلك ما حدث خلال أزمة إغلاق مضيق هرمز، حيث سادت توقعات بأن يرتفع السعر إلى 150-200 دولار، ولم يحدث ذلك. وقال إنّ الأمر يتكرر حالياً مع فتح المضيق جزئياً، ومع قرار تحالف أوبك بلس بزيادة الانتاج بحوالي 188 ألف برميل يومياً، إذ تميل التحليلات إلى حدوث فائض في المعروض وتراجع كبير بالأسعار، والمرجح أن لا يحدث ذلك أيضاً.</p>
<h3>العوامل الأكثر تأثيراً</h3>
<p>وقال إنّ هناك ثلاثة عوامل تتحكم باتجاهات الأسواق، مرتبة من الأقل إلى الأكثر أهمية:</p>
<ol>
<li>تطورات فتح وإغلاق مضيق هرمز</li>
<li>قرارات تحالف أوبك بلس المتعلقة بضبط المعروض، ومدى قدرته على إلزام الدول الأعضاء بسقوف الإنتاج المقررة. وهناك مؤشرات مقلقة على عدم الانضباط المتوقع، تتمثل في مبادرة بعض الدول إلى منح حسومات سعرية والبيع بأسعار أقل حتى من النفط الإيراني. إذ تم عرض خام عُمان مثلاً بخصم 4 دولارات عن مؤشر دبي المرجعي، وهو أكبر خصم منذ 2020. كما تم عرض خام &#8220;دجينو&#8221; Djeno الكونغولي بخصم 14 دولاراً عن سعر برنت.</li>
</ol>
<h3><strong>فتش عن الصين</strong></h3>
<ol>
<li>الطلب الصيني، وهو المرجح أن يكون العامل الحاسم في الأمد المنظور، حيث فاجأت الصين العالم بقدرتها على لعب دور رئيسي في ضبط أسواق النفط من خلال تحكمها بالطلب. إذ قامت خلال أسابيع معدودة بتخفيض وارداتها من النفط المنقول بحراً من 11 إلى 6.4 مليون برميل يومياً، وهي كمية تعادل واردات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مجتمعة. وهو الأمر الذي دفع بعض المحللين إلى إطلاق مفهوم جديد في ضبط سوق النفط العالمية هو «المستورد المرن»، مقابل دور «المنتج المرن» الذي لعبته السعودية طوال العقود الماضية، مستندين في ذلك إلى عامل الاحتياطي الاستراتيجي الضخم الذي راكمته الصين وبلغ حوالي 1.4 مليار برميل، مقارنة بحوالي 413 مليون برميل لدى أميركا مثلاً.</li>
</ol>
<h3><strong>الصين ودور «المستورد المرن»</strong></h3>
<p>وعن تأثير بروز الصين بدور «المستورد المرن» على منظمة أوبك وتحالف أوبك بلس، رأى رئيس تحرير طاقة الشرق أنه يصعب في هذه المرحلة المبكرة بناء تحليل متماسك أو إصدار توقعات دقيقة. ولكن مهما حدث فإن تحالف أوبك بلس سيبقى لاعباً رئيسياً في توازن الأسواق والأسعار من ناحية تحكمه بجزء من العرض، وإن كان هذا التحكم يضعف تدريجياً في ظل عدم التزام بعض الدول الأعضاء بحصص الإنتاج المقررة وضخّها إنتاجها بأقصى طاقتها القصوى. إضافة إلى بروز منتجين كبار مثل الولايات المتحدة التي رفعت إنتاجها مؤخراً إلى ما يقارب 14 مليون برميل يومياً.</p>
<p>وأضاف أنّ الجواب يستوجب التدقيق في مسألتين:</p>
<p><strong>الأولى</strong><strong>:</strong> الظروف التي سمحت بإجراء هذا التخفيض الهائل في الواردات. واعتبر أنّ المرونة الصينية لم تكن مطلقة، وأن بعض عواملها مؤقت بطبيعته، مثل الاحتياطي الاستراتيجي وهو عامل غير مستدام. كما أنّ تعليق صادرات المنتجات المكررة يترتب عليه تداعيات سياسية ودبلوماسية كبيرة، ولا يمكن إطالة مدة التعليق. وحتى التطور الكبير في مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية يبقى محكوماً بحدود معينة. يُضاف إلى ذلك عامل خفي نسبياً وهو التباطؤ الاقتصادي، إذ كان التخفيض سيصبح أصعب بكثير لو استمر معدل النمو عند 6 أو 7 في المئة كما كان خلال السنوات الماضية. وتساءل عمّا إذا كانت الصين راغبة فعلاً بلعب دور في موازنة أسواق النفط.</p>
<h3><strong>إدارة سوق النفط أم حسابات سياسية؟</strong></h3>
<p><strong>الثانية</strong><strong>:</strong> تتعلق بالجانب الجيوسياسي والصراع مع أميركا. فمعروف أنّ الولايات المتحدة تعتبر <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%84%d8%a5%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">السيطرة على النفط</a> والغاز إنتاجاً وتكريراً وتسعيراً، وعلى طرق الإمداد خصوصاً، سلاحاً رئيسياً في مواجهة الصين. وكان من المفترض أن يُلحق إغلاق مضيق هرمز ضرراً كبيراً بالصين. وبهذا المعنى، يمكن وصف الرد الصيني بأنه استطلاع بالنار لفعالية هذا السلاح من جهة، ومناورة بالذخيرة الحية لتقييم فعالية الاستراتيجية الصينية لمواجهة هذا التهديد من جهة أخرى. وهي استراتيجية تم اعتمادها في عهد الرئيس الصيني الأسبق هو جين تاو في العام 2003، وأطلق عليها «معضلة ملقا»، وتقضي «بتقليص الاعتماد على الممرات البحرية الخاضعة لنفوذ قوى أخرى».</p>
<h3><strong>مصير اتفاقية خط كركوك-جيهان</strong></h3>
<p>وختمت الإعلامية دينا سالم الحوار بسؤال حول مشكلة تصدير النفط العراقي في ظل وقف العمل المتوقع باتفاقية <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86/">خط أنابيب كركوك-جيهان</a>. وقال هلال إنه يربط الجواب بما سبق أن أشار إليه حول قدرة دول تحالف أوبك بلس على زيادة الإنتاج في ظل أزمة طرق التصدير وتراجع الطلب. فالعراق يعتمد بشكل شبه مطلق على مضيق هرمز لتصدير نفطه، لأن نحو 97 في المئة من صادراته خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 كانت من حقول الجنوب والوسط. ولذلك فإن إنهاء العمل باتفاقية خط كركوك-جيهان يعني إغلاق المنفذ البري الوحيد للتصدير.</p>
<p>وتوقع أن يتم التوصل إلى تسوية لهذه الأزمة خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العراقية علي الزيدي إلى أنقرة نهاية الشهر الحالي، قد تقضي بتمديد العمل بالاتفاقية لمدة عام واحد كما يطالب العراق، مقابل التزام العراق بضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة إنتاج حقول الشمال، مع وعد بربط خط أنابيب البصرة-حديثة بخط كركوك-جيهان.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%83-%d8%a8%d9%84%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%af-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">ناشر «طاقة الشرق» للقاهرة الإخبارية: الصين، لا أوبك بلس، من يحسم اتجاه أسعار النفط؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصين ومضيق هرمز (2 من 3)سوق النفط بين «مستورد مرن» صيني و«منتج مرن» سعودي؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 02 Jul 2026 20:49:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[أسعار النفط]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتياطي الاستراتيجي]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[المستورد المرن]]></category>
		<category><![CDATA[المنتج المرن]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8071</guid>

					<description><![CDATA[<p>تناولنا في الجزء الأول من هذا الملف كيفية تمكن الصين من استيعاب أكبر تهديد لأمنها الطاقوي عبر الاحتياطيات الاستراتيجية، وإدارة الطلب، والتحول إلى السيارات الكهربائية، وتنويع مصادر الإمداد. أما هذا الجزء، فيناقش سؤالاً مختلفاً: هل كشفت الأزمة عن ظهور دور جديد للصين في سوق النفط العالمية يمكن وصفه بـ«المستورد المرن»؟ قد يبدو مبكرا إعلان ولادة &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1/">الصين ومضيق هرمز (2 من 3)&lt;br&gt;سوق النفط بين «مستورد مرن» صيني و«منتج مرن» سعودي؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p data-start="456" data-end="660"><span style="color: #993366;"><strong>تناولنا في <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2/">الجزء الأول</a> من هذا الملف كيفية تمكن الصين من استيعاب أكبر تهديد لأمنها الطاقوي عبر الاحتياطيات الاستراتيجية، وإدارة الطلب، والتحول إلى السيارات الكهربائية، وتنويع مصادر الإمداد. أما هذا الجزء، فيناقش سؤالاً مختلفاً: هل كشفت الأزمة عن ظهور دور جديد للصين في سوق النفط العالمية يمكن وصفه بـ«المستورد المرن»</strong>؟</span></p>
<p>قد يبدو مبكرا إعلان ولادة مفهوم «المستورد المرن» لموازنة العرض والطلب في سوق النفط. لكن بالمقابل لا يمكن تجاهل «الانقلاب» الذي قادته الصين من خلال التخفيض الضخم والسريع لوارداتها النفطية والذي يعادل واردات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مجتمعة. ولتواجه الأسواق لأول مرة دولة قادرة على إدارة الطلب، بعد الاعتماد تاريخياً على إدارة العرض من قبل كبار المنتجين وفي مقدمتهم السعودية التي عرفت بأنها<a href="https://taqamena.com/%d8%b5%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/"> «المنتج المرن»</a>.</p>
<p>تتمثل أهمية الانقلاب الصيني، بأن الطلب ظل طوال العقود الماضية الحلقة الأقل مرونة في معادلة السوق. لأن المصانع، ووسائل النقل، ومحطات الكهرباء تحتاج إلى النفط والغاز بغض النظر عن سعره. ولأن الدول لا تستطيع خفض الاستهلاك بصورة مفاجئة ومؤثرة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/2ynzzspk">الصين ومضيق هرمز (1 من 3)</a></strong></p>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/2ynzzspk">لماذا غابت الصدمة السعرية وحضرت «الصدمة الصينية»؟</a></strong></p>
<p>ولكن الصين فعلتها، فقد تمكنت خلال الأسابيع الأولى لأزمة مضيق هرمز، من تخفيض وارداتها المنقولة بحراً من حوالي  11 مليون برميل يومياً إلى نحو 7.8 مليون برميل في مايو ثم إلى حوالي 6.4 مليون برميل في يونيو حسب بيانات <a href="https://www.kpler.com/">كيبلر</a>. ودون أن يتعرض اقتصادها لأزمة ظاهرة. ولخص مارتين راتس، كبير استراتيجيي السلع في مورغان ستانلي هذا التطور بقوله: &#8220;التراجع الكبير في الطلب الصيني وفّر نوعاً من الحماية لسوق النفط العالمية، وساهم بضبط ارتفاع الأسعار&#8221;.</p>
<h3>لماذا نجحت الصين حيث أخفق الآخرون؟</h3>
<p>يبدو واضحاً أن التجربة الصينية تشكل نموذجاً لا يمكن تعميمه، فهي ظاهرة فريدة تجمع بين عوامل لا تتوفر لأي دولة أخرى بالتزامن نفسه، وتشمل على سبيل المثال:</p>
<ul>
<li>احتياطي استراتيجي لا يتوفر لأي دولة، ويقارب 1.4 مليار برميل، مقابل نحو 413 مليون برميل لأميركا.</li>
</ul>
<ul>
<li>بنية سياسية مركزية تسمح بإلزام المصافي على خفض الإنتاج، وتحويل الموارد النفطية المتاحة إلى قطاع البتروكيماويات مثلاً، ووقف صادرات الوقود وغيرها. وتلك قرارات وسياسات لا تستطيع الديمقراطيات الليبرالية تنفيذها بالسرعة ذاتها.</li>
<li>تنوع مصادر الطاقة المحلية من الفحم، والطاقة الشمسية والنووية والمائية، والرياح. وجميعها متاحة كبديل فوري أو شبه فوري.</li>
<li>التحول الكهربائي المتقدم، إذ يسهم أسطول السيارات الكهربائية في إعادة توزيع الطلب على الوقود وقت الأزمة.</li>
<li>تنويع مسارات الاستيراد، فقد انخفضت حصة الشرق الأوسط في واردات الصين النفطية عام 2025 إلى 42 في المئة أي أقل بعشر نقاط مئوية مما كانت عليه قبل عقد. إضافة إلى وجود ثلاثة خطوط برية للأنابيب لا تمر بأي مضيق بحري خاضع للرقابة الأميركية.</li>
</ul>
<p>والفارق بين الصين والهند في هذه الأزمة ملفت. فقد اضطرت الهند في مايو 2026 إلى رفع أسعار البنزين والديزل بشكل مفاجئ وحاد، ما ضغط على الاقتصاد وعلى ثقة المستهلكين. أما الصين فأدارت الأزمة بعزل شبه تام بين السوق العالمية والمستهلك المحلي، وهو فارق ينبع من فوارق بنيوية لا من حظ عارض.</p>
<p>هل يعني ذلك أن الصين أصبحت أول «مستهلك ومستورد مرن»؟ أم أن ما حدث كان مجرد استجابة ظرفية لأزمة استثنائية؟</p>
<p>الإجابة على هذا السؤال تستوجب التدقيق بالحجج المضادة بالقدر نفسه من الموضوعية.</p>
<h3>الحجج المضادة&#8230; لا معجزة بلا ثغرات</h3>
<p>يستوجب أي تقييم موضوعي، الإقرار بأن المرونة الصينية لم تكن مطلقة، وأن بعض عواملها مؤقت بطبيعته، وتشمل:</p>
<h4>مرونة دائمة أم استجابة مؤقتة</h4>
<p>ثمة فارق جوهري بين ما هو هيكلي ودائم، كالتحول إلى السيارات الكهربائية والإيثان، وما هو ظرفي ومؤقت. فالمخزون الاستراتيجي سلاح ذو حد واحد. فهو يُستخدم مرة ثم يحتاج إلى إعادة بناء. وحين تشرع الصين في إعادة تكوين احتياطياتها، ضخمة من الطلب في السوق العالمية ويدفع الأسعار صعوداً. ما يضطرها للاختيار بين التضحية بجزء من الاحتياطي المتراكم، أو دفع سعر أعلى لإعادة بنائه. علماً أنّ جزءاً من الاحتياطي الحالي، كان مصدره النفط الإيراني والروسي الذي تم شراؤه بأسعار مخفضة جداً.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا<a href="https://tinyurl.com/mr36jna2">:  من فنزويلا إلى إيران وروسيا: عودة النفط إلى صلب الاستراتيجية الأميركية</a></strong></p>
<p>كذلك فإن تعليق صادرات المنتجات المكررة هو قرار سياسي استثنائي. وقد أثار انتقادات من شركاء تجاريين يعتمدون على الصين في الإمدادات. ولا يمكن الإبقاء عليه مطوّلاً دون تكاليف دبلوماسية واقتصادية. ولذلك اضطرت الصين إلى تأمين بعض الشحنات لدول معينة.</p>
<h4>التباطؤ الاقتصادي كعامل مؤثر</h4>
<p>تستوجب الأمانة الإقرار بأن جزءاً من «المرونة الصينية»، كان انعكاساً مباشراً للتباطؤ الاقتصادي. فأزمة القطاع العقاري لا تزال تُلقي بظلالها الثقيلة على الطلب الصناعي والإنشائي، وكلاهما كثيف الاستهلاك للطاقة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://tinyurl.com/2vaebnxt">مضيق هرمز والنفط: أسطورة الإغلاق ودرس حرب الناقلات في الثمانينيات</a></strong></p>
<p>والسؤال الذي يصعب الإجابة عنه هو: لو كان الاقتصاد الصيني ينمو بمعدلات 6 أو 7 بالمئة كما في العقد الماضي، هل كانت المرونة الطاقوية ذاتها ممكنة وبالحجم نفسه؟</p>
<h4>حدود الإحلال الكهربائي</h4>
<p>تُهيمن قصة السيارات الكهربائية على السردية، لكنها تغطي جزءاً من معادلة الطلب الصيني على النفط. فالبتروكيماويات تستهلك ما يقارب ربع الطلب على النفط. ولا تستطيع السيارات الكهربائية إلغاء هذا الطلب. كما أن الطيران والشحن الثقيل والصناعة الثقيلة لا تزال خارج نطاق الإحلال الكهربائي في الأفق المنظور. بل إن طموحات الصين في توسيع طاقتها الإنتاجية للبوليمرات قد تزيد الطلب على النفط في السنوات المقبلة.</p>
<h4>غياب الشفافية ودقة البيانات</h4>
<p>يعمل المحللون في ظل غياب للبيانات الدقيقة؛ فحجم الاحتياطي الاستراتيجي الصيني الفعلي لا يزال موضع جدل بين مصادر مختلفة، وبيانات الطلب الداخلي عرضة للتنقيح اللاحق. ويصف توم بيكر من شركة فيتول الوضع بقوله: &#8220;تبدو الصين كالثقب الأسود&#8221;. والحقيقة، ليس هناك رؤية واضحة لتوجهاتها، ولا أرقاماً دقيقة لمستويات مخزوناتها وإنتاجها واستهلاكها. وهو الأمر الذي يستوجب التعامل مع الأرقام المتداولة بوصفها تقديرات تقريبية، ولكن منطقية.</p>
<h3>الخلاصة:</h3>
<p>إذا صحّ أن القرن الماضي كان عصر العرض و«المنتج المرن»، فإن العقد الحالي قد يشهد بداية عصر أكثر تعقيداً، تصبح فيه مرونة الطلب جزءاً من معادلة استقرار السوق. ولا يعني ذلك أن الصين يمكنها التحكم بأسعار النفط، بقدر ما يعني أنها تمتلك من الأدوات ما يسمح لها بتخفيف أثر الصدمات النفطية على اقتصادها، وهو ما ينعكس تلقائياً على السوق العالمية.</p>
<p>ولكن، إذا كانت مرونة الصين اليوم مزيجاً من سياسات طويلة الأمد وظرف اقتصادي مؤقت، فما الذي يعنيه ذلك لمستقبل سوق النفط حين تعود إلى الشراء بكثافة لإعادة بناء احتياطياتها وللاستجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي؟</p>
<p>ويبقى السؤال الأكبر خارج حدود الاقتصاد&#8230; فإذا كانت بكين قد نجحت في تقليص فاعلية سلاح الطاقة خلال أزمة هرمز، فكيف سيؤثر ذلك في حسابات <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%a8-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d9%83%d8%b3/">التنافس الاستراتيجي مع الولايات المتحدة</a>؟ وهل شكلت الأزمة اختباراً «ميدانياً» لسلاح التحكم بموارد وإمدادات النفط والغاز الذي تراهن عليه أميركا؟</p>
<p>هذا ما سنناقشه في الجزء الثالث من هذا الملف.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1/">الصين ومضيق هرمز (2 من 3)&lt;br&gt;سوق النفط بين «مستورد مرن» صيني و«منتج مرن» سعودي؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصين ومضيق هرمز (1 من 3)لماذا غابت الصدمة السعرية وحضرت «الصدمة الصينية»؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[طاقة الشرق]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 07:55:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8052</guid>

					<description><![CDATA[<p>كشفت أزمة مضيق هرمز، وانعكاساتها على الصين، جملةً من المعطيات والمفارقات التي تتجاوز التحليلات اليومية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول تحولات أعمق في نظام النفط العالمي وآليات عمله. في هذه السلسلة المؤلفة من ثلاثة أجزاء، تحاول «طاقة الشرق» قراءة هذه التحولات، انطلاقاً من ثلاثة أسئلة رئيسية: الجزء الأول: كيف تكيفت الصين مع أكبر تهديد لأمنها &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1/">الصين ومضيق هرمز (1 من 3)&lt;br&gt;لماذا غابت الصدمة السعرية وحضرت «الصدمة الصينية»؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #6b2727;"><em>كشفت أزمة مضيق هرمز، وانعكاساتها على الصين، جملةً من المعطيات والمفارقات التي تتجاوز التحليلات اليومية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول تحولات أعمق في نظام النفط العالمي وآليات عمله.</em></span></strong></p>
<p data-start="494" data-end="624"><strong><span style="color: #6b2727;"><em>في هذه السلسلة المؤلفة من ثلاثة أجزاء، تحاول «طاقة الشرق» قراءة هذه التحولات، انطلاقاً من ثلاثة أسئلة رئيسية</em><em>:</em></span></strong></p>
<p data-start="629" data-end="867"><strong><span style="color: #6b2727;"><em>الجزء الأول: </em><em>كيف تكيفت الصين مع أكبر تهديد لأمنها الطاقوي؟ وما الدور الذي لعبته استراتيجية «معضلة مضيق ملقا» المعتمدة منذ مطلع الألفية، لمواجهة تهديدات إغلاق المضائق وطرق الإمداد؟</em></span></strong></p>
<p data-start="872" data-end="1101"><strong><span style="color: #6b2727;"><em>الجزء الثاني: </em><em>هل كشفت الأزمة ظهور الصين بدور «المستورد المرن» القادر على التأثير في توازن السوق من خلال إدارة الطلب، على غرار <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%81%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">«المنتج المرن»</a> الذي ارتبط تاريخياً بالسعودية؟</em></span></strong></p>
<p data-start="1106" data-end="1311"><strong><span style="color: #6b2727;"><em>الجزء الثا</em><em>لث: </em><em>هل شكلت أزمة هرمز اختباراً «ميدانياَ» لسلاح التحكم بموارد وإمدادات النفط والغاز الذي تراهن عليه أميركا في صراعها الاستراتيجي مع الصين؟</em></span></strong></p>
<p data-start="1316" data-end="1543"><span style="color: #000000;">تمثلت أبرز تداعيات أزمة توقف إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بمفارقتين  لافتتين. الأولى، <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/">«غياب الصدمة السعرية»</a> التي توقعها كثيرون. فرغم فقدان نحو 11 مليون برميل يومياً، لم يقفز السعر إلى 150 – 200 دولار، بل استقر عند مستوى 100 دولار معظم مراح</span>ل الأزمة. والثانية، «حضور الصدمة الصينية» التي لم يتوقعها أحد، والمتمثلة بقدرة الصين على استيعاب الأزمة من خلال سلسلة سياسات وإجراءات منسقة. وبالتالي تجاوز نقطة ضعفها التاريخية، وهي الاعتماد المفرط على واردات النفط البحرية.</p>
<p>فما هي معطيات وأبعاد «الصدمة الصينية» ؟ وهل كان هذا الصمود الاستراتيجي وليد ظروف استثنائية أم تخطيط طويل الأمد ومراكمة عناصر قوة نوجزها في ما يلي:</p>
<h3><strong>أولاً: الاحتياطي الاستراتيجي: بوشر بناؤه قبل عقدين</strong></h3>
<p>طرحت فكرة بناء احتياطي استراتيجي من النفط الخام في عهد الرئيس السابق هو جينتاو عام 2003 في سياق سياسة طويلة الأمد أطلق عليها «معضلة مضيق ملقا». واستهدفت تقليص الاعتماد على الممرات البحرية الخاضعة لنفوذ قوى أخرى. وشكلت أزمة هرمز أول اختبار «ميداني» لهذه السياسة.</p>
<p>وقد بلغ هذا الاحتياطي بنهاية 2025 بين 1.2 و 1.5 مليار برميل. وهو أكبر احتياطي استراتيجي في العالم. وتغطي هذه الكميات نظرياً ما بين 110 و180 يوماً من صافي الواردات، متجاوزة معيار وكالة الطاقة الدولية. وتشير التقديرات إلى أن بكين سحبت بين 100 و200 مليون برميل من مخزوناتها خلال الأزمة، بينما عالجت المصافي في شهر مايو كميات تفوق الإمدادات الواردة بنحو 500 ألف برميل يومياً. ما يعني أن التحول من بناء المخزون إلى السحب منه بلغ قرابة 1.9 مليون برميل يومياً.</p>
<p>ويرى غابرييل كولينز من معهد بيكر أن هذا الاحتياطي يمنح الصين نافذة تشغيلية تتراوح بين 60 و90 يوماً قبل الاضطرار إلى تقليص نشاط المصافي. والرسالة الضمنية لواشنطن كانت واضحة: أي حصار بحري قصير أو متوسط الأمد لن «يربك» الاقتصاد الصيني بالسرعة التي تفترضها سيناريوهات إشعال أزمة تايوان ومضيق ملقا.</p>
<figure id="attachment_8065" aria-describedby="caption-attachment-8065" style="width: 398px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7/" rel="attachment wp-att-8065"><img decoding="async" class="wp-image-8065" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/احتياطيات-النفط-300x194.jpg" alt="" width="398" height="258" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/احتياطيات-النفط-300x194.jpg 300w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/احتياطيات-النفط-1024x663.jpg 1024w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/احتياطيات-النفط-768x497.jpg 768w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/احتياطيات-النفط-1536x995.jpg 1536w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2026/07/احتياطيات-النفط.jpg 1600w" sizes="(max-width: 398px) 100vw, 398px" /></a><figcaption id="caption-attachment-8065" class="wp-caption-text">الصورة من بلومبرغ الشرق</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<h3><strong>ثانياً: التحكم بالطلب الهيكلي: تخفيض ضخم وسريع بقرار</strong></h3>
<p>انخفضت واردات الصين البحرية من النفط من حوالي 11 مليون برميل يومياً إلى 7.8 مليون برميل يومياً في شهر مايو، ثم إلى 6.4 مليون برميل يومياً في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2016.</p>
<p>وبحسب JPMorgan ، فإن هذا الانخفاض مثّل نحو 74 في المئة من إجمالي تراجع تجارة النفط الخام العالمية. لكن أهمية التراجع لا تكمن في حجمه فقط، بل في أن جزءاً كبيراً من واردات 2024 و2025 كان موجهاً لبناء المخزون لا للاستهلاك الفعلي. فقد استوردت الصين حوالي 1.4 مليون برميل يومياً أكثر مما عالجته مصافيها خلال العامين الماضيين.</p>
<p>وعندما قُطعت الإمدادات، لم تظهر صدمة مرئية في السوق المحلية: فلا نقص في الوقود، ولا تضخم حاد في أسعار الطاقة. وخلص محللو Société Générale إلى أن تأثير الأزمة طال 14 في المئة من الإمدادات العالمية. أي ضعف النسبة التي سجلت خلال الحظر العربي للنفط عام 1973. ومع ذلك لم ترتفع الأسعار بالقدر نفسه، وأرجعوا ذلك إلى الدور الذي لعبته الصين في إعادة توازن السوق.</p>
<h3><strong>ثالثاً: السيارات الكهربائية: أمن قومي وليس بيئة ومناخ </strong></h3>
<p>في مايو 2026 تجاوزت نسبة<a href="https://taqamena.com/%d8%aa%d9%88%d9%8a%d9%88%d8%aa%d8%a7-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%8a%d9%86/"> السيارات الكهربائية والهجينة</a> 60 في المئة من إجمالي المبيعات. بينما انخفضت مبيعات السيارات التقليدية إلى أدنى مستوياتها منذ 2010. وتقدّر وكالة الطاقة الدولية أن أسطول السيارات الكهربائية الصيني أزاح نحو مليون برميل يومياً من الطلب على النفط في 2025. وتوقعت ارتفاع الرقم إلى 2.7 مليون برميل يومياً بحلول 2030.</p>
<p>تكشف هذه المؤشرات أن التحول إلى النقل الكهربائي لم يعد سياسة بيئية ومناخية فحسب، بل أصبح أحد عناصر الأمن القومي الصيني. فكل سيارة كهربائية جديدة تقلص الحاجة إلى نفط يمر عبر ممرات بحرية معرضة للمخاطر. كما وفرت السيارات الكهربائية والهجينة للمستهلكين مرونة فورية للانتقال بعيداً عن الوقود عند ارتفاع الأسعار، وهو ما أضاف طبقة من المرونة لم تكن مدرجة في التقديرات التقليدية.</p>
<h3><strong>رابعاً: البتروكيماويات: إيثان أميركي لحمايتها</strong></h3>
<p>اعتمدت السلطات الصينية توازناً مرناً في استخدام النفط الخام، صناعة التكرير وتصدير المشتقات المكررة، وبين حماية السلسلة الإنتاجية المرتبطة بصناعة البتروكيماويات. وتم تفضيل تحويل الإمدادات إلى وحدات بتروكيماوية لتأمين المواد الخام لصناعات الأدوية والأسمدة والبوليمرات. وقامت شركات مثل سينوبك<a href="https://www.linkedin.com/company/sinopec/?original_referer=https%3A%2F%2Fwww%2Egoogle%2Ecom%2F&amp;originalSubdomain=ae"> Sinopec</a> بتعديل جداول التشغيل لتحويل الخام إلى مدخلات صناعية بدلاً من منتجات وقود قابلة للتصدير.</p>
<p><strong>إقرأ أيضاً: <a href="https://rb.gy/nrgw9u">الصين ـ أميركا: من زواج المصلحة إلى المساكنة بالإكراه (1 من 3)</a></strong></p>
<p>وقد أدى توقف واردات النافتا من دول الخليج وهي مادة رئيسية في صناعة البتروكيماويات، إلى تراجع إنتاج البلاستيك الأولي في الصين بنحو 1.6 مليون طن خلال أبريل الماضي. ومع أن ذلك ساهم من جهة بتخفيض الطلب على النفط، لأنه يعادل تقريباً إزاحة 700 ألف برميل يومياً. إلا انه خلق بالمقابل مشكلة كبيرة في سلاسل الإنتاج، ولجأت الصين لحل المشكلة إلى زيادة استيراد الإيثان الأميركي، الذي يتمتع بكفاءة أعلى من النافثا في إنتاج البولي إيثيلين. وتشير التقديرات إلى أن زيادة الصادرات الأميركية من الإيثان إلى الصين خلال شهر مارس ربما خفضت الطلب على النفط الخام بنحو 330 ألف برميل يومياً إضافية. ومع ان ذلك يعتبر استبدال الارتهان بارتهان آخر، إلا أن الإيثان الأميركي، يبقى ورقة ضغط أقل قابلية للاستخدام كسلاح في أي أزمة سياسية.</p>
<h3><strong>خامساً: المنتجات النفطية: تعليق الصادرات ومساعدات </strong></h3>
<p>اتخذت بكين قراراً استثنائياً بتعليق صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات خلال أشهر الأزمة. ونتيجة لذلك تراجعت صادرات المنتجات المكررة بنحو 65 في المئة مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات S&amp;P Global. الأمر الذي خفض الطلب الصيني على النفط الخام بنحو 385 ألف برميل يومياً وأسهم في تهدئة اضطراب السوق العالمية.</p>
<p>لكن القرار تجاوز الإدارة الداخلية للأزمة، ليصبح آداة نفوذ إقليمي. إذ بادرت بكين إلى إرسال بعض الشحنات كمساعدات لدول آسيوية تضررت بشدة من اضطراب الإمدادات. وهي خطوة محللون بدبلوماسية المشتقات النفطية، أو «دبلوماسية الديزل».</p>
<h3><strong>الخلاصة: </strong></h3>
<p>كشفت الأزمة أن استيعاب الصين لأكبر إضطراب في إمدادات الطاقة، لم يكن استجابة طارئة، بل نتيجة تراكم سياسات طاقوية وصناعية امتدت لأكثر من عقدين. أما فعالية تلك السياسات، فتبقى موضع تساؤل في حال امتدت الأزمة لفترات طويلة أو شملت حصاراً واسعاً لطرق الشحن والتمويل في <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1/">سياق صراع أميركي-صيني مباشر</a>.</p>
<p>ومهما يكن فإن الأزمة كشفت أيضاًً ضرورة إعادة النظر بفعالية السيطرة على المضائق للتحكم بإمدادات الطاقة واستخدامها كورقة ضغط في سياق هذا الصراع. فاللعبة أصبحت أكثر تعقيداً وتتضمن إدارة الشحنات الاستراتيجية، تحوّل الطلب الداخلي، وديناميكيات أسواق المشتقات. هذا لا يبدد قدرة الولايات المتحدة على التأثير، لكنه يحد من سرعتها وحجم تأثيرها في حال فُرضت قيود على الإمدادات.</p>
<p><strong><em>هل كشفت الأزمة، قدرة الصين غير المسبوقة على التخفيض السريع لوارداتها النفطية البحرية بحوالي 6 ملايين برميل يومياً، تحولها إلى لاعب رئيسي في موازنة العرض والطب العالمي، او ما يصح تسميته بـ «المستورد المرن» على غرار دور المنتج المرن الذي لعبته السعودية؟</em></strong></p>
<p><strong><em> ذلك ما يناقشة الجزء الثاني من ملف الصين ومضيق هرمز.</em></strong></p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d8%aa-%d8%b5%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%b1/">الصين ومضيق هرمز (1 من 3)&lt;br&gt;لماذا غابت الصدمة السعرية وحضرت «الصدمة الصينية»؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>27 يوليو: انفجار أزمة خط أنابيب كركوك-جيهان أم بداية توافق عراقي-تركي؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 27 Jun 2026 06:40:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[طاقة تقليدية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[خط أنابيب كركوك-جيهان]]></category>
		<category><![CDATA[خط كركوك بانياس]]></category>
		<category><![CDATA[خطوط الانابيب]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8043</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل ينجح الاجتماع المرتقب في نهاية شهر يوليو، بين الرئيس التركي ورئيس الحكومة العراقية في وضع الملفات الخلافية على سكة الحل، وفي مقدمتها مصير اتفاقية خط أنابيب كركوك-جيهان، ومشروع طريق التنمية؟ وهو ما يسمح بتوقع فتح صفحة جديدة في العلاقات السياسية ربطاً بالتطورات المتعلقة بالعلاقة مع إيران، وبالمحور الإقليمي الناشئ (تركيا-مصر-السعودية-باكستان). مع التنويه بأن الربط &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86/">27 يوليو: انفجار أزمة خط أنابيب كركوك-جيهان أم بداية توافق عراقي-تركي؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هل ينجح الاجتماع المرتقب في نهاية شهر يوليو، بين الرئيس التركي ورئيس الحكومة العراقية في وضع الملفات الخلافية على سكة الحل، وفي مقدمتها مصير اتفاقية <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9/">خط أنابيب كركوك-جيهان،</a> ومشروع طريق التنمية؟ وهو ما يسمح بتوقع فتح صفحة جديدة في العلاقات السياسية ربطاً بالتطورات المتعلقة بالعلاقة مع إيران، وبالمحور الإقليمي الناشئ (تركيا-مصر-السعودية-باكستان). مع التنويه بأن الربط بين المشروعين والتطورات السياسية ليس مفتعلاً، فهما في صلب هذه التطورات.</p>
<h3>كيف تفجرت أزمة خط أنابيب كركوك-جيهان؟</h3>
<p>تفجرت أزمة اتفاقية خط أنابيب كركوك-فيشخابور-جيهان الموقعة عام 1973، في 21 يوليو من العام الماضي. حين وقع الرئيس رجب طيب أردوغان قراراً بوقف العمل بالاتفاقية، على أن يسري الوقف في 27 يوليو 2026. ما يعني أن الاجتماع المرتقب بين الزيدي وأردوغان، إن انعقد قبل هذا الموعد، سيكون أشبه بمفاوضة تحت ضغط الساعة الأخيرة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: </strong><a href="https://tinyurl.com/2373s4z7"><strong>خط الأنابيب العراقي: هل يرسم دور لبنان الجديد كمركز إقليمي للطاقة؟</strong></a></p>
<p>وكانت الحكومة التركية قد أرسلت مسودة اتفاقية جديدة إلى العراق تتضمن تعديلين أساسيين: الأول والأهم، يقضي بزيادة الصادرات عبر الخط من 200 -300 ألف برميل يومياً إلى 1.5 مليون برميل يومياً. ما يعني ربط<a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/"> حقول الجنوب والوسط</a> بالخط التركي، وهو الأمر الذي يرفضه العراق تاريخياً. والثاني، زيادة رسوم العبور من 1.5 إلى 3 دولارات للبرميل.</p>
<p>وقد تماهلت الحكومة العراقية في الرد، وطالبت بتمديد العمل بالاتفاقية لمدة عام واحد، لإفساح المجال أمام حل المشاكل العالقة. علماً أن الاتفاقية تم تجديد العمل بها في العام 2010.</p>
<h3>جذور وأبعاد الأزمة</h3>
<p>أسباب الأزمة عديدة ومتشابكة بين السياسة والنفط والعلاقة الملتبسة بين العراق من جهة وإقليم كردستان وتركيا من جهة، خاصة في مجال إدارة إنتاج وتصدير نفط الشمال. ولكن يمكن إيجاز الأسباب والأبعاد في ما يلي:</p>
<ul>
<li>حرص العراق على إخراج نفطه من الفخ المزدوج الذي صنعته الجغرافية والسياسة. والمتمثل بأن إنتاج حقول الجنوب والوسط هو رهينة دائمة <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%82/">لمخاطر مضيق هرمز</a>. أما إنتاج حقول الشمال فهو رهينة «موسمية» للعلاقة المتقلبة مع إقليم كردستان وتركيا. ولذلك رفض العراق، طوال العقود الماضية المطالب التركية بإضافة وصلة لخط الأنابيب الاتحادي إلى حقول الجنوب والوسط.</li>
<li>التراجع الكبير في إنتاج حقل كركوك وحقول الشمال عموماً، ليصل إلى حوالي 300 ألف برميل يومياً في حين بلغ إنتاج النفط العراقي حوالي 4.1 مليون برميل يومياً. وانخفضت تبعاً لذلك حصة حقول الشمال من الصادرات العراقية إلى أقل من 3 في المئة، تبعاً لبيانات شركة &#8220;سومو&#8221;. فقد بلغ إجمالي الصادرات في الأشهر العشرة الأولى من العام 2025، حوالي 1.03 مليار برميل، كانت حصة حقول الشمال منها أقل من 25 مليون برميل.</li>
<li>الخلافات المستعصية مع إقليم كردستان وتركيا، بشأن تصدير إنتاج الحقول الموجودة في الإقليم والذي يفترض أن تتولاه حصراً الحكومة الاتحادية عبر شركة &#8220;<a href="https://somooil.gov.iq/">سومو</a>&#8220;. وتفاقم الخلاف حين وافقت أنقرة على ربط خط الأنابيب الاتحادي عند نقطة فيشخابور بخط جديد تم استحداثه داخل إقليم كردستان من قبل شركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم، من دون موافقة الحكومة العراقية. وجاء ذلك بعد التخريب المتعمد للخط الاتحادي داخل الأراضي العراقية.</li>
</ul>
<p style="padding-right: 40px;">وتمكنت الحكومة العراقية في شهر مارس 2023 من وقف العمل بالخط المستحدث، بموجب دعوى تحكيم أمام غرفة التجارة الدولية في باريس. وقضى الحكم بتغريم تركيا مبلغ 1.5 مليار دولار  لـ «مخالفتها» أحكام اتفاقية خط أنابيب كركوك-جيهان.</p>
<p>إقرأ: <strong><a href="https://tinyurl.com/fytxrkwe">العراق: هل يمهّد إلغاء عقد السكك الحديدية لإعادة إطلاق «طريق التنمية»؟</a></strong></p>
<h3>تجميع أوراق التفاوض</h3>
<p>يبدو واضحاً أن البلدين يعملان على تجميع أوراق القوة لوضعها على طاولة التفاوض التي لا بديل عنها في نهاية المطاف. كما ينشطان في تبادل رسائل التهدئة والتصعيد، من خلال مواقف وتصريحات لكبار المسؤولين حيناً، وإطلاق مشاريع جديدة أو وقف مشاريع قائمة حيناً آخر. ونكتفي بالإشارة إلى أهمها:</p>
<h3>العراق: إجراءات مؤلمة غير مباشرة</h3>
<p>اعتمد العراق سياسة المواجهة غير المباشرة ولكن بإجراءات مؤلمة أبرزها:</p>
<ul>
<li>مبادرة حكومة الزيدي إلى إلغاء العقد المتعلق بالسكة الحديد في إطار <a href="https://taqamena.com/%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af/">مشروع «طريق التنمية».</a> الذي يربط ميناء الفاو بالأراضي التركية. وهو مشروع استراتيجي وحيوي بالنسبة لتركيا لأنه يشكل الحلقة الجنوبية من الممر التركي الذي أعيد إحياؤه بعد تشغيل الحلقة الشمالية كنتيجة لمعركة ناغورنو كارابخ وفتح <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%b1%d9%86%d9%88-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%ae-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/">ممر زنغزور</a>. وقد وصف الرئيس أردوغان الممر بأنه «طريق الحرير التركي». ورغم حرص الحكومة العراقية على الإعلان بأن سبب وقف المشروع مع مشاريع أخرى، هو وجود &#8220;شبهة فساد&#8221;. إلا ان الرسالة كانت واضحة، وقد وصلت إلى العنوان في أنقرة.</li>
<li>إعلان الحكومة العراقية عن استدراج عروض الشركات للبدء بتنفيذ مشروع <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/">خط أنابيب البصرة-حديثة</a>، الذي يفترض أن يستكمل بوصلة نحو بانياس وطرابلس أو نحو العقبة. ومع أن بعض المسؤولين العراقيين أعلنوا عن إمكانية الربط مع خط كركوك-جيهان عبر استحداث وصلة حديثة-بيجي، إلا أن المسؤولين الأتراك يدركون أن المشروع يجسد سياسة عراقية ثابتة بإيجاد منافذ بديلة لنفط الجنوب بعيداً عن مضيق هرمز وعن تركيا.</li>
</ul>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/bdzenbnp">معركة ناغورنو كاراباخ تفتح ممر زنغزور،فهل تطلق قناة التنمية العراقية والخط التركي؟ </a></strong></p>
<h3><strong>تركيا: ضغوط مباشرة ورفع سقف المواجهة </strong></h3>
<p>الإجراءات التركية تميزت بأنها كانت موجعة ومباشرة. وبلغت أوجها بالإصرار على وقف العمل باتفاقية تصدير النفط رغم المطالبات العلنية من قبل المسؤولين العراقيين بتأجيل التنفيذ. وكان آخرها اتصال رئيس الحكومة علي الزيدي بالرئيس أردوغان، كما أعلن بيان صادر عن مكتبه بتاريخ 23 يونيو. ومعروف أن العراق يحتاج بشدة إلى تصدير نفط الشمال لأنه يشكل المصدر الرئيسي لتمويل حكومة كردستان وحتى لدفع رواتب الموظفين. خاصة وأنه لا يوجد أي بديل له إلا نقل بعض الكميات بالشاحنات. أما التصريحات المتعلقة ب<a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3/">إحياء خط كركوك-بانياس</a> فهي أقرب إلى الضغوط الكلامية في ظل الكلفة المرتفعة لإعادة التأهيل وانتفاء الجدوى منه بوجود خطين قائمين إلى تركيا.</p>
<p>كما شملت الإجراءات التركية تحريك ملف مياه الفرات وفتح السدود. ما أدى إلى فيضانات مدمرة في عدة مناطق عراقية. وهي خطوة اعتبرها بعض المسؤولين ووسائل الإعلام، رسالة واضحة بأن ورقة المياه حاضرة على الطاولة متى اقتضت الحاجة.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: </strong><a href="https://tinyurl.com/5exh7ak5"><strong>هل تكفي «وثيقة أميركية» غير موثقة لإحياء خط كركوك-بانياس؟</strong></a></p>
<h3><strong>السيناريوهات المحتملة للتسوية</strong></h3>
<p>المرجح أن تشهد مشكلة خط أنابيب كركوك-جيهان، حلاً قريباً وربما خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى تركيا. ويبدو أن الحل المتوقع يقوم على تقديم تنازلات متبادلة تشمل ما يلي:</p>
<ul>
<li>موافقة تركيا على تمديد العمل بالاتفاقية لمدة عام واحد بالشروط ذاتها. وقد يتعزز هذا الاحتمال إذا حمل الزيدي معه &#8220;مباركة أميركية&#8221; عقب زيارته إلى واشنطن.</li>
<li>بالمقابل، يفترض أن يوافق العراق على مطلبين رئيسيين لتركيا: الأول وعد جدي بإنشاء وصلة لربط حقول الوسط والجنوب بخط كركوك-جيهان. والثاني القبول بإعادة النظر بتنفيذ قرار التحكيم المتعلق بتغريم تركيا مبلغ 1.5 مليار دولار. يضاف إلى ذلك قيام العراق بإعادة تأهيل حقول الشمال لزيادة إنتاجها، وضخ استثمارات جديدة في عمليات الاستكشاف والتنقيب. وكان لافتاً في هذا السياق، إعلان وزير النفط باسم محمد خضير بتاريخ 20 يونيو الجاري، المباشرة بحفر بئر استكشافية ضمن قضاء آمرلي في محافظة صلاح الدين، ليكون أول بئر يحفر في المحافظات الشمالية منذ 50 عاماً تقريباً.</li>
</ul>
<p><strong><a href="https://tinyurl.com/593zsba5">خطوط الأنابيب كبدائل لمضيق هرمز: إغلاق ملتبس ومشاريع غير قابلة للتنفيذ (1 من 2)</a></strong></p>
<h3>الخلاصة: التوافق ممكن رغم الاستعصاء الظاهر</h3>
<p>رغم الاستعصاء الظاهر للقضايا العالقة، يمكن القول إن البلدين محكومان بالتوافق. خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة على صعيد إعادة تموضع العراق التدريجي والجزئي حالياً، بعيداً عن النفوذ الإيراني. وفي هذا السياق يكتسب المحور الإقليمي الناشئ (تركيا-مصر-السعودية-باكستان) أهميته، ويعطي فرصة التقارب زخماً يتجاوز حسابات النفط إلى معادلات التوازن الإقليمي.</p>
<p>وذلك يسمح بالاستنتاج أن خط أنابيب كركوك-جيهان، معطوفاً على مشروع طريق التنمية قد يتحول من قضية خلافية إلى عنصر توافق. وربما يصبح مستقبلاً فرصة استثمارية مجدية جداً للبلدين، في ظل اهتمام العراق بإقامة مصاف للتكرير ومراكز للتخزين على سواحل المتوسط وعدم الاكتفاء بتصدير النفط الخام.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d9%87%d9%84-%d9%86%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d9%86/">27 يوليو: انفجار أزمة خط أنابيب كركوك-جيهان أم بداية توافق عراقي-تركي؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العراق: هل يمهّد إلغاء عقد السكك الحديدية لإعادة إطلاق «طريق التنمية»؟</title>
		<link>https://taqamena.com/%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ياسر هلال]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 16:01:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي وتحليل]]></category>
		<category><![CDATA[خط البصرة-حديثة]]></category>
		<category><![CDATA[خطوط الانابيب]]></category>
		<category><![CDATA[طريق التنمية العراقي]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<category><![CDATA[ممر الهند الخيج أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[ممر زنغزور]]></category>
		<category><![CDATA[ناغورنو كاراباخ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://taqamena.com/?p=8021</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل يكون قرار الحكومة العراقية بتاريخ 14 يونيو الجاري، إلغاء عقد السكك الحديدية المرتبط بمشروع «طريق التنمية»، مقدمة لإعادة إطلاق أقوى وأشمل للمشروع. وليس مؤشراً على بداية التراجع عنه كما يبدو من القراءة الأولى؟ القراءة الدقيقة للقرار ترجح ذلك، لسببين. الأول أنه جاء في سياق «مراجعة وإلغاء عدة عقود أحيطت بشبهة فساد» كما قالت الحكومة. &#8230;</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af/">العراق: هل يمهّد إلغاء عقد السكك الحديدية لإعادة إطلاق «طريق التنمية»؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هل يكون قرار الحكومة العراقية بتاريخ 14 يونيو الجاري، إلغاء عقد السكك الحديدية المرتبط بمشروع <a href="https://taqamena.com/%d9%86%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%b1%d9%86%d9%88-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%ae-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/">«طريق التنمية»</a>، مقدمة لإعادة إطلاق أقوى وأشمل للمشروع. وليس مؤشراً على بداية التراجع عنه كما يبدو من القراءة الأولى؟</p>
<p>القراءة الدقيقة للقرار ترجح ذلك، لسببين. الأول أنه جاء في سياق «مراجعة وإلغاء عدة عقود أحيطت بشبهة فساد» كما قالت الحكومة. وشملت تلك العقود مشروع توسعة مطار بغداد الدولي. وتلك مسألة طبيعية في ظل الأوضاع السياسية والإدارية التي عانى منها العراق في السنوات الماضية. والثاني أن «طريق التنمية» يعتبر المشروع الاستراتيجي الأكبر في تاريخ العراق الحديث.</p>
<h3><strong>من ناغورنو كاراباخ إلى الفاو: طريق التنمية ومعركة الممرات</strong></h3>
<p>منذ إطلاقه رسمياً عام 2023، قُدم مشروع طريق التنمية بوصفه مشروعاً للنقل البري يربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية بخط للسكة الحديد وطريق سريع بطول يقارب 1200 كيلومتر. وقُدِّرت كلفته بنحو 17 مليار دولار، منها أكثر من 10 مليارات دولار مخصصة للبنية السككية وحدها.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/bdzenbnp">ممر زنغزور وقناة التنمية العراقية يطلقان خط تركيا ـ آسيا</a></strong></p>
<p>لكن أهمية المشروع تتجاوز البنية التحتية للنقل. إذ يسعى العراق إلى استعادة موقعه التاريخي كحلقة وصل بين الخليج وأوروبا وآسيا. وتزداد أهمية هذا الطموح في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها خريطة الممرات التجارية العالمية، والتنافس المتصاعد بين المشاريع المختلفة التي تربط الشرق بالغرب، وكان آخرها<a href="https://taqamena.com/%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d9%80-%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%af/"> الممر الهندي-الخليجي-الأوروبي</a>.</p>
<p>تتضح أهمية المشروع عند النظر إليه في سياق التحولات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة جنوب القوقاز بعد حرب <a href="https://taqamena.com/%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%b2%d8%a7%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82/">ناغورنو كاراباخ وفتح ممر زنغزور</a> الذي يربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان ثم بتركيا. مما فتح عملياً الحلقة الشمالية لإحياء الممر التركي-الآسيوي الممتد نحو آسيا الوسطى والصين. أما مشروع طريق التنمية، فيفتح الحلقة الجنوبية من الممر التي تربط الخليج العربي بتركيا ومن ثم بأوروبا.</p>
<figure id="attachment_2959" aria-describedby="caption-attachment-2959" style="width: 429px" class="wp-caption alignleft"><a href="https://taqamena.com/%d9%86%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%b1%d9%86%d9%88-%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%ae-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa/%d9%85%d9%85%d8%b1-%d8%b2%d9%86%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b0%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/" rel="attachment wp-att-2959"><img decoding="async" class="wp-image-2959" src="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/09/ممر-زنغزور-لوصل-الأراضي-الأذربيجانية-1024x478.jpg" alt="" width="429" height="200" srcset="https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/09/ممر-زنغزور-لوصل-الأراضي-الأذربيجانية-1024x478.jpg 1024w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/09/ممر-زنغزور-لوصل-الأراضي-الأذربيجانية-300x140.jpg 300w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/09/ممر-زنغزور-لوصل-الأراضي-الأذربيجانية-768x358.jpg 768w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/09/ممر-زنغزور-لوصل-الأراضي-الأذربيجانية-1536x717.jpg 1536w, https://taqamena.com/wp-content/uploads/2023/09/ممر-زنغزور-لوصل-الأراضي-الأذربيجانية.jpg 1920w" sizes="(max-width: 429px) 100vw, 429px" /></a><figcaption id="caption-attachment-2959" class="wp-caption-text">ممر زنغزور لوصل الأراضي الأذربيجانية</figcaption></figure>
<h3><strong>دعم تركي ورضى خليجي</strong></h3>
<p>وبهذا المعنى، فالمشروع يعتبر جزءاً من شبكة إقليمية أوسع تمتد من موانئ الخليج إلى الأناضول والقوقاز وآسيا الوسطى. وهو ما يفسر الاهتمام التركي الكبير بالمشروع، حيث وصفه الرئيس رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة بأنه «طريق الحرير الجديد». كما يفسر أيضاً تأييد قطر والإمارات اللتين وقّعتا مذكرة تفاهم رباعية مع العراق وتركيا عام 2024، للتعاون في تنفيذ المشروع. وهو ما يفسر بالمقابل المعارضة الإيرانية للمشروع ودعمها غير المحدود لأرمينيا في معركة ناغورنو كاراباخ الأخيرة، لضمان عدم انتصار أذربيجان  وبالتالي فتح ممر زنغزور.</p>
<p>والمشروع العراقي لا ينافس الممرات الدولية الأخرى فحسب، بل يندمج معها أيضاً، ويمنح العراق فرصة نادرة للتحول من دولة نفطية إلى محور تجاري ولوجستي.</p>
<h3><strong>هل يحظى المشروع بدعم دولي؟</strong></h3>
<p>رغم أن «طريق التنمية» لا يحظى حتى الآن بالزخم السياسي والإعلامي الذي حظي به الممر الهندي-الخليجي-الأوروبي، فإن المؤشرات المتوافرة لا توحي بوجود معارضة أميركية أو أوروبية له.</p>
<p>فعلى العكس، يتوافق المشروع مع أهداف غربية معلنة تقوم على تنويع طرق التجارة وتقليل الاعتماد على المسارات التي تمر عبر روسيا أو إيران. والأهم أن الممر التركي يشكل منافساً جدياً لممرات الحزام والطريق الصينية. كما يعزز دور تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، ويربط أوروبا بصورة أكثر مباشرة بالخليج العربي.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: <a href="https://tinyurl.com/34s87w82">ممر شرق ـ غرب: صناعة هندية خليجية بدعم أميركي</a></strong></p>
<p>أما روسيا، فرغم إدراكها أن صعود الممرات البديلة قد يحدّ من أهمية بعض المسارات التقليدية التي تمر عبر أراضيها، فقد تعاملت بنوع من اللامبالاة مع الانتصار العسكري الساحق لأذربيجان على حليفتها التقليدية أرمينيا، وبالتالي مع إعادة فتح ممر زنغزور.</p>
<h3><strong>هل يتحول طريق التنمية إلى ممر للطاقة أيضاً؟</strong></h3>
<p>رغم الأهمية الكبيرة للمكونين البري والسككي، فإن هناك فرصة أكبر قد تجعل المشروع أكثر جدوى واستدامة، تتمثل في تحويله إلى ممر متكامل للنقل والطاقة والاتصالات في آنٍ واحد.</p>
<p>وقد بدأت بغداد وأنقرة بالفعل مناقشة أفكار تتجاوز النقل التقليدي. ففي مارس 2025 كشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن مشروع طريق التنمية يتضمن أيضاً فكرة إنشاء خط أنابيب لنقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر تركيا.</p>
<p>ويمتلك العراق مصلحة مباشرة في هذا التوجه. فمعظم صادراته النفطية تعتمد حالياً على مضيق هرمز . أما إنشاء خط استراتيجي جديد يمتد من حقول الجنوب والوسط باتجاه تركيا، فسيمنح بغداد منفذاً إضافياً إلى الأسواق الأوروبية والمتوسطية، ويعزز أمن الصادرات ويخفض المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد.</p>
<h3><strong>ماذا عن خط أنابيب البصرة-حديثة-العقبة-بانياس؟</strong></h3>
<p>ويبرز هنا سؤال لا يقل أهمية: هل من مصلحة العراق الاستمرار في الاعتماد على<a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d9%83%d8%a8%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84/"> مضيق هرمز</a> جنوباً، وعلى المسار التركي شمالاً، أم أن المصلحة الوطنية تقتضي تنويع منافذ التصدير؟ خاصة في ظل الإغلاق المتكرر للمضيق والمشاكل القانونية والسياسية المتنوعة المتعلقة بالنقل عبر كردستان وتركيا.</p>
<p>الحقيقة أن العراق لم يكتفِ بإيجاد الجواب، بل بدأ تنفيذه، عبر مشروع استراتيجي لتصدير نفط الجنوب والوسط عبر ممرات غربية نحو الأردن وسوريا ولبنان، من خلال خط أنابيب <a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d8%a3%d9%86%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%84%d8%b3/">البصرة-حديثة</a> بوصفه العمود الفقري لشبكة متكاملة لنقل النفط. إذ يتفرع إلى ثلاثة مسارات محتملة: الأول نحو بانياس ثم طرابلس، والثاني نحو العقبة، والثالث نحو بيجي ليرتبط بخط كركوك-جيهان.</p>
<p><strong>إقرأ أيضا: </strong><a href="https://tinyurl.com/2373s4z7"><strong>خط الأنابيب العراقي: هل يرسم دور لبنان الجديد كمركز إقليمي للطاقة؟</strong></a></p>
<p>ومع أن مشروع إنشاء خط البصرة-العقبة طُرح منذ أربعة عقود، ولم يجد طريقه إلى التنفيذ بسبب ظروف سياسية وأمنية وقانونية وتشغيلية متشابكة، فإن الوضع تغيّر الآن، وأعلن العراق في شهر أبريل الماضي بدء استدراج عروض لتنفيذ المرحلة الأولى أي خط  البصرة-حديثة الذي تبلغ طاقته حوالي 2.25 مليون برميل يومياً. وذلك ما أكده وزير النفط العراقي السابق حيان عبد الغني عقب مباحثاته مع نظيره السوري في بغداد عام 2025، بأن العراق يدرس مقترحات التصدير عبر خط بانياس السوري وخط طرابلس اللبناني.</p>
<p>وعليه فإن<a href="https://taqamena.com/%d8%ae%d8%b7-%d9%83%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%b3/"> سوريا ولبنان</a> أمام خيار استراتيجي واضح: إما المبادرة إلى تطوير مقاربات موضوعية وعملية للمشاركة في هذه المنظومة، وإما الانتظار حتى تكتمل البنية التحتية لمسارات بديلة تُهمّش دورهما. والحضور المبكر في هذا السباق ليس رفاهية، بل ضرورة استراتيجية لدولتين تحتاجان إلى موارد اقتصادية حقيقية في مرحلة إعادة البناء.</p>
<h3><strong>بين الفساد والاستراتيجية</strong></h3>
<p>إذا كان الإلغاء يطال عقداً أو آلية تنفيذ مشوبة بشبهات فساد، فإنه قد يكون خطوة ضرورية لحماية المشروع. أما الخطر الحقيقي فيكمن في أن تتحول مكافحة الفساد إلى ذريعة لتجميد المشروع أو تأجيله إلى أجل غير مسمى.</p>
<p>العراق يقف اليوم أمام فرصة نادرة. فالممرات التجارية الجديدة تتشكل بسرعة، والتحالفات الاقتصادية الإقليمية تُعاد صياغتها. ولهذا فإن المطلوب ليس الدفاع عن العقود ولا عن المقاولين، بل الدفاع عن مشروع استراتيجي لتحويل العراق إلى محور إقليمي-دولي للتجارة والطاقة والاتصالات.</p>
<p>The post <a href="https://taqamena.com/%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af/">العراق: هل يمهّد إلغاء عقد السكك الحديدية لإعادة إطلاق «طريق التنمية»؟</a> appeared first on <a href="https://taqamena.com">طاقة الشرق TAQAMENA</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
