برنامج «بيروت اليوم» حول ترسيم الحدود اللبنانية: معضلة مع سوريا ومأزق مع قبرص
استضاف برنامج “بيروت اليوم”، الذي يعده ويقدمه الإعلامي فادي شهوان على محطة “أم تي في”، الأستاذ الجامعي العميد خليل الحلو، ورئيس تحرير مجلة وموقع «طاقة الشرق» ياسر هلال، في حوار تناول سؤالاً أساسياً وهو: لماذا يتعثّر استكشاف واستخراج الغاز في لبنان، في حين تنشط أعمال التنقيب والاستخراج في مصر وقبرص وإسرائيل. وتناول الحوار «معضلة» ترسيم الحدود البحرية مع سوريا، و «مأزق» ترسيمها مع قبرص. بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بتصدير الغاز، وعدم ملاءمة المناخ الاستثماري من حيث التحديات والعقبات الإدارية والتنظيمية، وعدم الاستقرار السياسي والأمني.
إقرأ أيضا: غاز لبنان: «هزة» ترسيم الحدود البحرية التركية السورية و«إرتداداتها» (1 من 2)
تركّز الحديث على تعقيدات وخطورة ملف الترسيم مع قبرص، نظراً إلى النزاع القانوني والسياسي، بل وحتى العسكري، بين تركيا وقبرص حول البلوكات القبرصية المحاذية للبلوكات اللبنانية. حيث يجد لبنان نفسه في مأزق سياسي بين إصرار قبرصي بدعم فرنسي وأوروبي على إنجاز الترسيم. يقابله رفض تركي لذلك. كما تناول الحوار ضرورة تحريك ملف ترسيم الحدود مع سوريا، في ظل المناخ السياسي المستجد. حيث هناك مصلحة لسوريا في إنجاز الترسيم وتجاوز الخلافات حول المنطقة المتنازع عليها.
مشكلة التصدير والإدارة
وتمت الإشارة خلال الحلقة إلى ضرورة إنشاء هيئة وطنية للترسيم تضمّ جميع الجهات الحكومية المعنية. على أن تكون تابعة لرئاسة الجمهورية. مع إسناد مهمة ترسيم الحدود البحرية ووضع الخرائط حصرياً إلى الجيش اللبناني. بينما تتولى الجهات الحكومية والدستورية المعنية التفاوض واتخاذ القرارات بشأن التنازلات أو التمسك بالخط المرسوم، من دون تحميل الجيش مسؤولية سياسية في هذا الملف.
أما الجانب الآخر من التحديات، فيتمثّل في غياب البنية التحتية اللازمة لتصدير الغاز. وصعوبة توفيرها في ظل محدودية الاحتياطيات القابلة للاستخراج. إلى جانب رفض لبنان ربط حقوله المحتملة بشبكة خطوط الأنابيب الإقليمية.
وتطرق النقاش إلى ضرورة معالجة المشاكل التنظيمية والتشريعية. وفي مقدّمتها إعادة تفعيل هيئة إدارة قطاع البترول، في إطار ورشة الإصلاح المتوقعة. تلك الهيئة التي، رغم تحقيقها إنجازات كبيرة، بقيت “مظلومة” بفعل تكريس تبعيتها لوزراء الطاقة، وتحويلها إلى مجرد هيئة استشارية.