لوثة السوشيال ميديا: «سيلفي» وابتسامات تهز هيبة الشركات

ظاهرة مثيرة للجدل «تجتاح» منصات السوشيال ميديا. وهي صور «السيلفي» لرؤساء ومدراء كبريات الشركات مع «ابتسامات أعرض من الشاشات». ومع الاحترام الكلي للحرية الشخصية، والتسليم بأهمية وسائل التواصل في التعريف بالشركات والترويج لأنشطتها. لكن هل تحتاج شركات عريقة بنت مجدها بالتضحيات والنجاحات هكذا نوع من الترويج. وهل الأمر هو ترويج للشركة أم ظاهرة تحمل في طياتها مخاطر على هيبة وسمعة الشركات؟
حساسية الظاهرة
تزداد غرابة الظاهرة بسبب التكرار شبه اليومي لصور “السيلفي” من قبل رؤساء ومدراء الشركات، بمناسبة وبغير مناسبة. وتزداد حساسيتها لأنها تتعلق بشركات عادة ما تتصدر أخبار إنجازاتها ونجاحاتها نشرات الأخبار في الفضائيات والصحف والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل. وتكون المناسبة إما توقيع اتفاقية لإنشاء مشروع، أو إغلاق مالي لآخر، أو مقابلة صحافية أو مداخلة في مؤتمر الخ… وتكون الأخبار مرفقة أحياناً بصور لكبار المسؤولين في الشركة مع رؤساء جمهوريات وحكومات ووزراء. وتأتي الصورة في سياق “أنسنة” الخبر وإعطائه قيمة مضافة.
إقرأ أيضاً: طاقة الاندماج النووي بين الانجاز العلمي والضجيج الإعلامي
سؤال تنقصه البراءة
ما هو مضمون الرسالة الإعلامية، مثلاً، من التكرار الممل لصورة (سيلفي) تجمع رئيس مجلس إدارة أو موظف كبير بابتسامته “العريضة جداً”، مع موظفين الشركة؟.
هل هي إظهار تواضعه، أم القصة “أكبر”، وتطال إظهار التناغم بين قمة الهرم وقاعدته، أو ربما هي “أعمق” وتأتي في سياق تلك العبارة السحرية “المسؤولية الاجتماعية”؟ ومن هي الشريحة المستهدفة بالرسالة: هل هي الجمهور “العريض جداً” والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين… أم أصحاب القرار في الشركة؟
الخلاصة
الإعلام عموماً ووسائل التواصل تحديداً، عامل رئيسي في نجاح الأعمال والشركات…
ولكنه كان وسيبقى «سلاح ذو حدين».