جمال اللوغاني: دول منظمة (أوابك) تمتلك 53% من الاحتياطي العالمي للنفط

أعلن الأمين العام للمنظمة العربية للطاقة (أوابك سابقاً) جمال اللوغاني أن الدول الأعضاء بالمنظمة تمتلك نحو 53 في المئة من الاحتياطي العالمي المؤكد من النفط الخام. وحوالي 26 في المئة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي

وقال  جمال اللوغاني، خلال حفل إطلاق التقرير السنوي الحادي والخمسين للأمين العام لسنة 2024، بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والشخصيات، إن التقرير يُبرز الدور الأساسي الذي تؤديه الدول الأعضاء في المنظمة ومكانتها الاستراتيجية على صعيد صناعة الطاقة العالمية.

وأضاف أن صدور هذه النسخة من التقرير يتزامن مع الذكرى السابعة والخمسين لتأسيس منظمة أوابك، التي اعتُبرت من الإنجازات المهمة في مسيرة العمل العربي المشترك، وبخاصة في مجال الطاقة.

إقرأ أيضاً: من «أوابك» إلى المنظمة العربية للطاقة: اللوغاني يكشف أبعاد وتحديات التأسيس الثاني

وذكر أن المنظمة، عبر السنوات الماضية، سجّلت حضورًا متميزًا وفاعلًا في معظم الأنشطة والفعاليات ذات الصلة بصناعة النفط والغاز الطبيعي والطاقة عمومًا.

تقلبات أسواق النفط

وبيّن أن التقرير صدر في توقيت يشهد تقلبات ملحوظة في الأسواق النفطية العالمية، مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية وأنماط الطلب المتغيرة والاضطرابات البيئية.

وأوضح أن “التوترات الجيوسياسية التي شهدها الشرق الأوسط، ولا سيما منطقة البحر الأحمر، أثرت سلبًا على حركة تجارة النفط، ما أثار مخاوف مؤقتة بشأن انقطاع الإمدادات”.

وأفاد بأن “استمرار العقوبات المفروضة على روسيا يؤثر بشكل مباشر على تدفقات التجارة العالمية. إلى جانب الأزمة العسكرية الروسية – الأوكرانية وما نتج عنها من استهداف للبنية التحتية للطاقة في روسيا، التي بدورها وجهت صادراتها نحو آسيا”.

وبيّن اللوغاني أن نمو الطلب العالمي على النفط تباطأ بشكل كبير. انعكاسًا لتراجع النمو الاقتصادي العالمي، ولا سيما في الصين التي تعتبر أكبر مستورد عالمي للنفط. والتي شهدت ضعفًا في الطلب على الوقود، متأثرة بزيادة مبيعات المركبات الكهربائية. إلى جانب الولايات المتحدة التي سجّلت معدل نشاط فوق المتوسط للأعاصير. ما أسفر عن تعطيل البنية التحتية للطاقة فيها.

تنويه بدور (أوبك بلس)

وأشاد بدور الدول الأعضاء في المنظمة، ضمن إطار مجموعة (أوبك بلس)، في تحقيق الاستقرار والتوازن في السوق النفطية العالمية خلال عام 2024. بعد اتخاذها قرارات تمديد تخفيضات الإنتاج. بما يتسق مع النهج القائم على اتخاذ إجراءات استباقية واحترازية ساهمت بشكل كبير في الحد من التأثيرات السلبية لتقلبات السوق.

وأوضح أن إمدادات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) من النفط الخام والنفط غير التقليدي انخفضت في عام 2024 بنحو 163 ألف برميل يوميًا مقارنة بعام 2023، لتصل إلى نحو 32.4 مليون برميل يوميًا. في حين ارتفعت الإمدادات من الدول المنتجة من خارج أوبك بحوالي 630 ألف برميل يوميًا لتصل إلى نحو 70.2 مليون برميل يوميًا.

إقرأ أيضاً: هل تشكل هيكلة (أوابك) نموذجاً لإصلاح الهيئات العربية.. أم لإغلاقها؟

وقال اللوغاني إن التقرير يُبرز الجهود المبذولة من الدول الأعضاء في المنظمة العربية للطاقة (AEO) – أوابك سابقًا – لتطوير صناعاتها البترولية من خلال تنفيذ مشاريع حيوية في مختلف مراحل الصناعة.

وتابع أن الاكتشافات النفطية والغازية للدول الأعضاء في المنظمة بلغت خلال عام 2024 ما مجموعه 34 اكتشافًا، ما يُبرز المكانة المهمة للمنطقة العربية على صعيد صناعة النفط والغاز، في الوقت الراهن وفي المستقبل.

الاستثمار في تحولات الطاقة

وذكر أن الفصل الأول من التقرير الـ51 للمنظمة يستعرض التطورات العربية والعالمية في مجال صناعة الطاقة على الصعيدين العربي والعالمي، وانعكاساتها على اقتصادات الدول الأعضاء، كما يستعرض مختلف العوامل المؤثرة في أسواق الطاقة من عرض وطلب ومستويات المخزون النفطي، إلى جانب العوامل الأخرى المؤثرة على توجهات الإمدادات والطلب والأسعار، مثل العوامل الجيوسياسية وسياسات الطاقة في البلدان الصناعية الكبرى وغيرها.

وبيّن أن التقرير يُسلط الضوء على الاستثمارات في تحولات الطاقة والهيدروجين كوقود للمستقبل، فضلًا عن استعراض شامل لآخر المستجدات المتعلقة بعمليات الاستكشاف والإنتاج لمصادر الطاقة المختلفة، والتطورات التي شهدتها الصناعات اللاحقة كصناعة التكرير، وصناعة البتروكيماويات، وصناعة الغاز، على المستويين العربي والدولي، كما يتضمن التقرير متابعة لشؤون البيئة وتغير المناخ.

وأكد جمال اللوغاني أن المؤشرات الرئيسية في مجال الطاقة، الواردة في التقرير، تعكس المكانة المهمة للدول الأعضاء في الأسواق العالمية، إذ بلغت الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام للدول الأعضاء في المنظمة العربية للطاقة (AEO) – أوابك سابقًا – نحو 713.4 مليار برميل في عام 2024، ما يُشكل نسبة 53 في المئة من الإجمالي العالمي الذي بلغ 1346 مليار برميل.

أما فيما يخص الغاز الطبيعي، فأوضح أن احتياطيات الدول الأعضاء بلغت نحو 55.7 تريليون متر مكعب، ما يمثل 26% من الإجمالي العالمي.

دور مهم لدول (أوابك)

وأفاد اللوغاني بأن معدل إنتاج النفط الخام في الدول الأعضاء بلغ في عام 2024 نحو 21.6 مليون برميل يوميًا، ما يُشكّل نحو 24% من الإجمالي العالمي.

وذكر أن إنتاج الغاز الطبيعي المسوّق في الدول الأعضاء – والذي لا يشمل الكميات المعاد حقنها أو المحروقة – بلغ نحو 561 مليار متر مكعب، لتشكل بذلك حصتها نحو 14% من الإجمالي العالمي.

وفيما يخص الطاقات المتجددة على مستوى الدول العربية، أوضح أن طاقة الرياح المركبة بلغت نحو 5.2 غيغاواط، ما يمثل 0.5% فقط من الإجمالي العالمي، فيما وصلت السعات المركبة من الطاقة الشمسية عربيًا إلى أكثر من 17 غيغاواط، ما يُشكل 1.1% من الإجمالي العالمي، وبلغت الطاقة الكهرومائية 9.15 غيغاواط، ما يُمثل 0.5% من الإجمالي العالمي.

وحول صناعة التكرير، أشار اللوغاني إلى أن عدد المصافي في الدول الأعضاء بلغ 54 مصفاة، بإجمالي طاقة تكريرية قدرها 10.47 مليون برميل يوميًا، ما يُمثل نحو 10.9% من الطاقة التكريرية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى