السعودية تبدأ تشغيل وحدة متنقلة لالتقاط الكربون من الهواء مباشرة 

أطلق وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، تشغيل وحدة اختبار لتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة. وتم تركيب الوحدة المتنقلة في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، في الرياض، بالشراكة مع شركة كلايموركس.

ويُعد تشغيل الوحدة خطوة مهمة في دعم جهود المملكة لتطوير تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون. ويهدف المشروع إلى تقييم النظام في ظروف مناخية قاسية ودرجات حرارة مرتفعة، تختلف عن المناخات الباردة التي تعمل فيها الوحدة عادة مثل أيسلندا. كما ستقدم هذه التجربة رؤىً مهمة حول إمكانية تطبيق هذه التقنية في مناطق أخرى من المملكة، وفي بيئات مناخية مشابهة حول العالم.

كما تعكس استضافة الوحدة داخل مرافق (كابسارك) دور المركز بصفته جهة فكرية رائدة في قطاع الطاقة في المملكة. وأحد المساهمين الرئيسيين في تطوير استراتيجيات المناخ وإدارة الكربون على المستوى الوطني. كما يمتلك مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) خبرة واسعة في مجال التقاط الكربون والنمذجة التقنية والاقتصادية وتحليل سياسات المناخ. مما جعله الشريك الأمثل لهذه التجربة.

وتُمكن هذه المقومات المملكة من قيادة جهود إزالة الكربون على نطاق صناعي وبتكاليف مجدية. بما يعزز مساهمتها في تحقيق أهدافها المناخية طويلة المدى.

تطوير وتوطين تقنيات التقاط الكربون

جاء تركيب الوحدة في إطار مبادرة دراسة يتم إعدادها بموجب مذكرة جرى توقيعها خلال منتدى مبادرة السعودية الخضراء في ديسمبر 2024. وتهدف هذه التجربة إلى توسيع استخدام تقنيات التقاط الكربون في المملكة، دعماً لطموحها نحو في الوصول إلى الحياد الصفري.

كما أظهرت هذه الشراكة ما تتمتع به المملكة من إمكانات اقتصادية في توطين تقنيات التقاط الكربون من الهواء مباشرة بفضل ما تتمتع به من وفرة في مصادر الطاقة المتجددة. وبنية تحتية عالمية، وموقع استراتيجي. مما يجعلها مركزًا رائدًا في تطبيق حلول التقاط الكربون من الهواء مباشرة. وذلك من خلال قدرتها على توسيع استخدام تقنيات التقاط الكربون على نطاق صناعي وبتكلفة قليلة. والاستفادة من وفرة موارد الطاقة مما يسهم في تحقيق أهدافها المناخية نحو تحقيق الحياد الصفري.

وييشكل نجاح التجربة خطوة مهمة تتخذها المملكة لتطوير حلول متقدمة لإدارة الكربون. فقد أعلنت المملكة عن طموحها في التقاط واستخدام ما يصل إلى 44 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا بحلول عام 2035، من خلال تطوير مراكز كبرى لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS). وذلك في كل من المناطق الشرقية والغربية. وتهدف هذه المراكز إلى تجميع الانبعاثات الصناعية لإعادة استخدام الكربون وتحويله إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية. كما تواصل الدراسة المتعلقة بتقنية التقاط الكربون من الهواء مباشرة وتقييم إمكانية توطين المواد والمكونات الأساسية. ما يعزز من فرص تطوير سلسلة إمداد محلية. ويعكس هذا التوجه الدور الريادي للمملكة في توسيع نطاق استخدام التقنيات التي تسهم في خفض الانبعاثات. مع دعم الابتكار الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى