ملتقى الطاقة العربي يعزّز حضوره بالتفاعل الخلّاق بين الشباب و«الحكماء»
شهد المؤتمر السنوي لملتقى الطاقة العربي نجاحاً مميزاً هذا العام، ليس فقط بغنى أوراق العمل ونوعية النقاشات، بل بفضل التفاعل الخلّاق بين جيل الشباب وجيل «الخبراء ـ الحكماء». وشكل هذا التلاقي بين خبرةٍ تراكمت عبر عقود، وطاقةٍ جديدة تدفع نحو الابتكار والتطوير، إحدى أبرز سمات المؤتمر الذي استضافته أبوظبي يوم 12 ديسمبر الجاري، في مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة IRENA، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من المنطقة وخارجها.
ديمومة النجاح وتحقيق الأهداف
لقد أثبت الملتقى مجدداً أن مستقبل قطاع الطاقة العربي لا يبنى بالمعرفة التقنية وحدها. ولا بالشعارات والسياسات المتوارثة. كما أنه لا يبنى بالسياسات والشعارات المصنعة والمعلبة في أروقة الحكومات الغربية والوكالات الدولية. فهذا المستقبل يبنى بشراكة الأجيال، وتكامل الرؤى بين القيادات المخضرمة والكفاءات الصاعدة، وبالحوار المفتوح حول خصوصيات المنطقة بمواجهة تحديات تطوير النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون. إضافة إلى تطوير السياسات والخطط الكفيلة بحفظ التوازن بين أمن الطاقة وأمن المناخ.
وبهذا المعنى، فإن ملتقى هذا العام كان أكثر من مؤتمر… كان مساحةً لالتقاء حماس وطموح الشباب من الجنسين مع خبرة وحكمة جيل الحكماء مثل د. ماجد المنيف، د. عبدالله القويز، سليمان الحربيش، جاسم الشيرواي، د. عدنان شهاب الدين. وهم الذين شكلت حكمتهم، ولا تزال، قاطرةً لتطور الملتقى وديمومته. وهي التي ساهمت في تحصينه بمواجهة الخلافات العربية التي عصفت بغالبية هيئات ومنتديات العمل العربي المشترك. وكانت العامل الحاسم في تحقيق الغالب الأعمّ من أهدافه وأغراض تأسيسه.
إقرأ أيضاً: ملتقى الطاقة العربي: ترسيخ الدور وهيئة إدارية برئاسة كارول نخلة
أعمال المؤتمر
توزعت أعمال المؤتمر هذا العام على جلسة افتتاحية تحدث فيها كلّ من الأمين العام للملتقى د. كارول نخلة، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فرانشيسكو لا كاميرا، والأمين العام للمنتدى الدولي للطاقة جاسم الشيرواي، إضافةً إلى أربع جلسات عمل مركّزة، هي:
الجلسة الأولى: اتجاهات النفط والغاز والبتروكيماويات في المنطقة: تحدث فيها المدير المالي في شركة أدنوك للحفر يوسف سالم، وأدارتها ديالا صبّاغ.
الجلسة الثانية: الطاقة المتجددة، التحويل الكهربائي، وحلول التخزين: تحدث فيها المدير التنفيذي لبرنامج المرافق والطاقة المتجددة في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) د. عمرو الشرفا، وأدارها د. عدنان شهاب الدين.
الجلسة الثالثة: المعادن الحرجة والتصنيع الأخضر: تحدث فيها كلّ من مدير برنامج الطاقة والبيئة في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) د. عبدالله عباسي. والباحث في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية مصطفى بيومي. وأدارها أحمد بدر.

الجلسة الرابعة: ما بعد التعهدات – التقدم الفعلي لمجلس التعاون الخليجي في إزالة الكربون: تحدثت فيها الأستاذة المساعدة في جامعة خليفة لي تشن سيم، وأدارها د. فؤاد الزاير.
مذكرة تفاهم بين الملتقى ومركز «دراسات»
في إطار تعزيز وتطوير دور ملتقى الطاقة العربي، تم على هامش المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم مع مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات).
تهدف المذكرة، التي وقعها عن الملتقى الأمين العام د. كارول نخلة، وعن المركز الرئيس التنفيذي عبدالله محمد الأحمد، إلى خلق إطار دائم للتعاون. ما يتيح إنتاج دراسات علمية وتحليلات قطاعية تدعم فهم التحولات الجارية في الطاقة التقليدية والمتجددة، وتعزيز منصات الحوار وتبادل الخبرات. بالإضافة إلى تصميم برامج تدريبية موجهة لتنمية قدرات الكفاءات العربية الشابة، وتمكينها من مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة. بما يعزز حضور الطرفين في المشهد البحثي الإقليمي، ويدعم البيئة المعرفية في المنطقة.



