استهداف جزيرة خرج: ضربة تحذيرية لإيران ورسالة إلى الصين لحماية الملاحة
نعيد نشر هذه المداخلة لرئيس تحرير مجلة طاقة الشرق ياسر هلال، ضمن نشرة أخبار تلفزيون الجديد. لأن المقطع الذي تم بثه كان مجتزأً وأضاع المعنى. كما تم وضع اسم شخص آخر في الشريط الخاص بهوية المتحدث…
وكان السؤال: ما هي انعكاسات الضربة الأميركية لجزيرة خرج الإيرانية على إمدادات وأسعار النفط؟
وأجاب رئيس التحرير بأن التأثير على إمدادات النفط وأسعاره يقتصر على الجانب النفسي وزيادة المخاوف من التطورات العسكرية. لأن الضربة اقتصرت على المنشآت العسكرية، ولم تستهدف مرافق تصدير وتخزين النفط.
إقرأ أيضاً: ضرب النفط الإيراني: مؤشر لتسوية قسرية أم لإسقاط النظام؟
واعتبر الضربة بمثابة رسالة تحذير بالنار لإيران مفادها أن التمادي في محاولات إغلاق مضيق هرمز وتهديد إمدادات الطاقة العالمية قد يقود إلى استهداف مباشر لمنشآت التصدير. ما يعني عملياً حرمان إيران من مصدرها الرئيسي للعملات الصعبة. إذ إن أكثر من 90 في المئة من النفط الإيراني يُصدَّر عبر جزيرة خرج. أما الجزء المتبقي فيتم تصديره عبر بندر جاسك المطلة على بحر عُمان، والتي تم استهداف المنشآت العسكرية فيها سابقاً.
الصين وحماية الملاحة
وأضاف أنه يمكن اعتبار الضربة أيضاً، رسالة غير مباشرة إلى الصين، باعتبارها المستورد الأكبر للنفط الإيراني، لدفعها إلى الضغط على طهران لوقف تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وربما للمشاركة في تحالف دولي لضمان حرية الملاحة وأمن إمدادات النفط.
وختم بإن مضيق هرمز يشكّل معضلة بالنسبة إلى أميركا وإيران في آن. وذلك بسبب صعوبة فرض فتحه بالقوة العسكرية فقط من قبل أميركا. وبالمقابل فإن إيران لا تمتلك القوة اللازمة لإغلاقه، ولذلك تعتمد أسلوب التعرّض للناقلات. ما يؤدي إلى رفع تكاليف الشحن والتأمين وإلى إحجام الشركات عن المرور عبر المضيق.



