تقرير (أوابك):الدول العربية في صدارة مصدري الغاز المسال عالمياً
اللوغاني: أسواق الهيدروجين تشهد عملية فرز ضرورية للمشاريع المجدية

توقع تقرير صادر عن منظمة (أوابك) أن ترتفع إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال العام 2025 بنسبة 4 في المئة مقارنة بالعام 2024، لتصل إلى نحو 428 مليون طن. ما يجعل الأسعار مستقرة على مستوياتها المرتفعة. وقد تصدرت الدول العربية قائمة الدول المصدرة للغاز المسال. ولكن التقرير توقع أن تشهد الأسعار تراجعاً بدءاً من العام المقبل، بسبب ضخامة المشاريع الجديدة خاصة في في قطر وأميركا.

وقال الأمين العام للمنظمة جمال عيسى اللوغاني بمناسبة إصدار التقرير الربع سنوي عن تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، أن التقرير يستعرض التطورات التي شهدتها صناعة الغاز الطبيعي المسال من حيث حجم الصادرات والواردات، ومكانة الدول العربية في السوق العالمية. وكذلك تطور الأسعار، والموقف الاستثماري في مشاريع الإسالة المخطط تنفيذها. كما يتناول تحليل التطورات التي يشهدها الهيدروجين. وأبرز المشاريع المعلنة والملغاة على الصعيد العربي والعالمي في الهيدروجين بأنواعه المختلفة.
الدول العربية في طليعة المصدرين
وأوضح اللوغاني أن التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال حققت خلال الشهور التسعة الأولى من 2025 نمواً مرتفعاً بلغت نسبته على أساس سنوي نحو 4.8 في المئة، وذلك بسبب دخول مشروعين جديدين للإسالة في الولايات المتحدة، ودخول كل من كندا وموريتانيا ضمن قائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال.
وفي سياق متصل، أوضح اللوغاني أن حصة الدول العربية بلغت نحو 26.1 في المئة من إجمالي التجارة العالمية، متجاوزة صادرات الولايات المتحدة الأمريكية التي تجاوزت الـ 80 مليون طن، بحصة 25.3% من الإجمالي العالمي. موضحاً أن حصة المنطقة المرتفعة تعكس القدرات الإنتاجية واللوجستية المتقدمة، مما يعزز مكانة المنطقة كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي.
إقرأ أيضاً: أسواق الغاز المسال: فائض كبير، وسنوات «عجاف»
وأكد اللوغاني أنه من المتوقع أن ترتفع الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025 ككل بنسبة نمو تقارب 4 في المئة مقارنة بمستويات عام 2024، لتصل إلى نحو 428 مليون طن. ورغم هذه الزيادة المرتقبة في الإمدادات، فإن الطلب العالمي سيظل قادراً على استيعابها. مما يُبقي على الأسعار في مستويات مرتفعة نسبياً حتى مطلع عام 2026. وذلك بسبب ارتفاع الطلب الموسمي على الغاز الطبيعي المسال. ثم تشهد الأسعار تراجعاً بحلول فصل الربيع المقبل. بسبب الموجة الجديدة من المشاريع المتوقع دخولها في قطر والولايات المتحدة خلال عام 2026.
الهيدروجين: أزمة وعملية فرز
أما من جانب الهيدروجين، فبالرغم من أن عام 2025 شهد موجة إلغاء أو تأجيل أو تخارج لمطورين من مشاريع الهيدروجين في عدد من المناطق مثل أستراليا، والولايات المتحدة، وبعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا والمملكة المتحدة، إلا أنه يمكن اعتبارها عملية “فرز” ضرورية تميّز بين المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الفعلية، وتلك التي تفتقر إلى نموذج تجاري مربح. مما يتيح للشركات إعادة تركيز مواردها على المشاريع المدعومة حكومياً أو ذات نماذج عمل أكثر وضوحاً.
وتوقع اللوغاني أن يواجه قطاع الهيدروجين العالمي خلال الفترة المقبلة جملة من التداعيات المحتملة، أبرزها فقدان الثقة وتزايد حالة الحذر لدى المستثمرين والممولين والمستهلكين المحتملين، سواء تجاه المشاريع القائمة أو قيد التخطيط المبدئي، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجة جديدة من الإلغاءات أو تباطؤ واضح في وتيرة طرح مشاريع جديدة، خلافاً لما شهدته السنوات القليلة الماضية.
إقرأ أيضاً: الهيدروجين الأخضر: فورة مشاريع «على الورق» بانتظار المشترين والممولين
وأضاف، أن ارتفاع مستوى المخاطر للمشاريع القائمة، قد يدفع المؤسسات المالية والمستثمرين إلى تبنّي معايير أكثر تشدداً في التمويل، ويجعل المشترين أكثر تحفظاً في توقيع عقود طويلة الأجل، في ظل غياب اليقين حول استدامة الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع.
وأكد اللوغاني أن إصدار هذا التقرير يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الأمانة العامة لمنظمة أوابك للمتابعة الدورية للمستجدات في السوق العالمية للغاز الطبيعي والهيدروجين. حيث توليهما المنظمة اهتماما كبيراً ضمن مجالات عملها.



