مضيق هرمز وأسواق الطاقة: بين صدمة الإمدادات وتسعير مخاطر الحرب
في مقابلة تلفزيونية تناول رئيس تحرير «طاقة الشرق» تداعيات التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط والغاز العالمية. وأكد فيها ضرورة التمييز بين المخاطر الفعلية على أمن الإمدادا، وبين المبالغة بالتهويل استناداً إلى تأثير تسعير مخاطر الحرب المتعلقة بالتأمين والشحن التي ترافق عادة مثل هذه الأزمات.
وأوضح أن قراءة تأثير التصعيد يجب أن تنطلق من التفريق بين سيناريوهين مختلفين. الأول هو إغلاق فعلي للمضيق وتعطّل الإمدادات لفترة طويلة. وهو ما قد يؤدي إلى صدمة في العرض وارتفاع مستدام في الأسعار.
أما السيناريو الثاني فهو التهديد بالإغلاق، والذي ينعكس أساساً عبر ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتسعير مخاطر الحرب في الأسواق. ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الأسعار مرتبط باستمرار التهديد. واعتبر ان إعلان شركة قطر للطاقة عن وقف الانتاج، هو مجرد إجراء مؤقت واحترازي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، إضافة إلى الصين بوصفها أحد أكبر المستوردين للطاقة من دول الخليج، يمتلكون أدوات متعددة لتقليص مخاطر تعطّل الملاحة في هذا الممر الحيوي. سواء عبر مرافقة السفن أو عبر آليات مالية للتخفيف من كلفة التأمين على الشحنات.
أوروبا والغاز المسال
وفي ما يتعلق بأوروبا، التي تُصنَّف عادة الحلقة الأكثر هشاشة منذ تراجع إمدادات الغاز الروسي بعد غزو أوكرانيا، لفت إلى أن الوضع تغير خلال السنوات الأخيرة. فقد عملت عدة دول أوروبية على توسيع قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال وتطوير محطات التغويز. ما خفف اعتمادها على واردات الغاز عبر الأنابيب. وفتح المجال أمام تنويع مصادر الإمدادات، خصوصاً من الولايات المتحدة ودول أخرى.
وأضاف أن اعتماد أوروبا على واردات الغاز التي تمر عبر مضيق هرمز، اي من قطر والإمارات، يبقى محدوداً ولا يتجاوز نحو 10 في المئة من إجمالي وارداتها. ما يجعل تأثير أي اضطراب في الملاحة أقل حدة مما يُشاع أحياناً، حتى في حال إعادة توجيه بعض الشحنات الأميركية نحو الأسواق الآسيوية.
وختم بالتأكيد أن العامل الحاسم في تحديد مسار الأسعار هو مدى قدرة إيران على مواصلة التهديد بإغلاق المضيق لفترة طويلة. وهو سيناريو يبقى موضع شك في ضوء التوازنات العسكرية والسياسية في المنطقة.
📺 مشاهدة المقابلة كاملة:



